لدينا فى دولتنا العتيدة مؤسسات كبيرة فى اسمها , فارغة فى مضمونها و هى لا تتعدى ان يقال عنها دكانة فلان , و هذه الدكاكين وجدت فى معظمها اما لغاية ارضاء شخص مطلوب منه السكوت او لتجنب طولة لسانه فتبدأ اختبارات الطاعة و الولاء للكبير تنهال عليه فان اجتازها تبدأ جريمة الاسقاط باستخدامه للهجوم على الخصوم و احراف البوصلة عن الفاسدين ولا يهمه ان كان هناك ضحايا و ما من مؤسسه ينطبق عليها هذا القول اكثر مما هيئة مكافحة الفساد بعد ان تم تقزيم شعار من اين لك هذا ؟ فى هذا الاسم الخبيث ,,
فتم تنصيب رئيس لها فى حكم الغائبين تعدى عمره الثمانون عاما و ما للعمر من احكام فلا احد يستطيع ان ينكر على الجسد ما قد يصيبه من امراض سواءا جسدية او نفسيه اقلها الخرف و النسيان و ضعف النظر و السمع و الخوف و الضعف و الهزال العام ,,, ألقى على هذه المؤسسة انبل و اصعب مهمة هى المحافظة على المال العام من الاسترخاص او الاستهتار ,
فكيف لهيئة يحكمها قانون الشيخوخة ان تقوم بواجباتها دون تخبط و تعثر و نسيان حيث انها بحاجه دائما الى رأى و نصح من رئيسها,, قد يأتى الرد بان للهيئة قانون و آلية عمل محدده و حاجة الموظفين لرئيس الهيئة عادة ما تكون فى اضيق الحدود ,, فأين هم العاملون و هل يجرأ موظف على توريط نفسه فى قضية عادة ما تختص فى قضايا شرف و اخلاق دون غطاء من رئيسه فى العمل على الاقل و اين هم مجلس الاستشاريين المشهود لهم بالنزاهه ,,,,
و لعل ابرز ما انا بصدده هو المطالبه بالرد على ما ادعى به السيد دحلان مما كاله من اتهامات لرموز فى السلطة تستحق الرد من الهيئة باعتبارها الجهه المنوط بها منح شهادات البراءة او الادانة , فالشفافية و المصارحة و المكاشفة توجب على رئيس الهيئة الرد و لو من باب اخلاء الطرف , لا ان يكون الرد بان دحلان هو المدان حينها ستكونون فعلا اداه رخيصة بيد الرئيس , فانتم تقدمون تقريركم للشعب الذى ائتمنكم فكيف تسمحون لهذه الاتهامات تمر و لا تكلفوا انفسكم عناء الرد ,,
لقد اتهم دحلان الرئيس بأنه يمتلك اربعة طائرات خاصة و ما يترتب عليها من اهدار للمال اعلام , هل هذا لا يستحق الرد و نحن نشتكى الفقر و السلطة تعانى فى تقديم أدنى الخدمات لدواعى ضيق الحال,, و من يتابع تكاليف هذه الطائرات من صيانة و تأمين و فنيون و طيارون و مضيفون,,
ام تعيين الرئيس لاحد اقاربه فى سفارة و تحديد راتبه وأن كان هذا مقبول, لكن ان يكون هذا المعين فى دولة و السفارة فى دولة اخرى و الرئيس يعلم , و هل لو علمت الهيئة ان مدير مؤسسه تابعه للسلطة عين احد اقرباءه بدرجة فراش دون اتباع الاصول قولوا لنا ماهو مصيره و ماهى التهم التى تنتظره ,,,
تكلم عن ممتلكات مجهولة اغلقت بقرار فى كندا تخص اموال منظمة التحرير ام انكم لا تقتربوا من المحرمات ,, اذا لم يكن لديكم معلومات اعلنوا و اطلبوا العون و المساعدة و سافروا و اطلبوا المستندات المؤيدة ممن اعلن عن وجودها معه و ان كان كاذبا عهروه , أما ان كنتم لا تستطيعون الدخول فى هكذا أمور فعليكم الرحيل و بهدوء فالقانون كل لا يتجزأ و ان لم يطبق على الكبار قبل الصغار يصبح قانون فاقد الضمير و بلا هيبه ستدوسه الاقدام و لو بعد حين , و من الافضل بعدها على الاقل عدم الحديث عن العفة و ادعاء النزاهة فالناس يجب ان تكون سواسية امام القانون أما أن يطبق هنا و ممنوع هناك فهذا يفقدكم المصداقية و الطعن فى احكامكم و الباب مفتوح لطردكم من ذاكرة الشعب ,,و هناك امثلة لاحكام صدرت منكم لارضاء والى النعم تذكرونها جيدا,,, طلب دحلان التوضيح فلا تقولوا انكم بحاجة الى شكوى لفتح ملف صندوق الاستثمار حيث ادعى ان ملاينه تتعرض للانتهاك و السطو و السرقة المنظمة فهل عندكم اجابة ام ان هناك خطوط حمراء لا تستطيعون الاقتراب منها ,,,اما قطع رواتب العباد فلم نسمع منكم رأى او تفسير سواء بادانتها و اتهام مرتكبها باستخدام الرشوة السياسية بهدف اللابتزاز الوظيفى , ام هى حق لمن ارتكبها و لا علاقة لها بالفساد و الافساد ؟ ام مرتكبها داس على القانون ؟ اين الفتوى و التشريع ؟
كل هذه الاستفسارات بحاجة الى اجابات , تقنع الناس و ذاكرة الشعوب عالية التركيز و ليس كما قلت سابقا ان الرئيس لا يمتلك الا بيتا صغيرا فى رام الله و قلت هذا كل ما يمتلكه الرئيس و انت تعلم بانه يمتلك مربع سكنى كامل اضافة الى فيلا مصيون كيف نقلت من املاك الصندوق الى املاك الرئيس الشخصية ,اضافة لو انك كلفت نفسك و سألت اى زائر الى ميدان عبدون فى مدينة عمان,, هل شاهدت الفيلات الثلاثة الخاصة بالسيد الرئيس و اولاوده ؟ فمن المؤكد ستعرف الاجابة, او ذلك الموظف القدسي الذى ادعيت البطولة بشأنه فخرج دون ان نسمع لك تصريح,,,
فى هذا العمر تذكر بانك تحمل امانة , و امامك القليل لتطهر نفسك من السكوت , و اترك للاجيال القادمة مسميات تحترمها ,,