تاريخ النشر: 2017-12-24 | 17:12
تاريخ النشر: 2017-12-24 | 17:12
أعلنت إسرائيل رسمياً، الجمعة ، انسحابها من منظمة الأمم للتعليم والثقافة والعلوم - اليونيسكو , ووصف نتنياهو قرار ترامب بالانسحاب من اليونيسكو في حينه، بأنه "قرار شجاع وأخلاقي لأن اليونيسكو أصبحت مسرحا للعبثية ، وبدلا من أن تحافظ على التاريخ وتصونه ، انها تقوم بتشويهه.
إسرائيل والولايات المتحدة تريدان تسييس عمل المؤسسه الدولية - اليونيسكو - التي تعمل بمهنية كاملة جاء بسبب سلسلة المواقف والقرارات التي صدرت عن اليونسكو والتي تتبنى حقوق الشعب الفلسطيني وإرثه التاريخي والحضاري وخاصة في القدس وفي مينة الخليل كذلك .
انسحاب إسرائيل من منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية، في أكتوبر الماضي وإيقاف مساعداتها المالية للمنظمة الدولية، يعمق عزلتها الدولية ويعزز المكانة السياسية والقانونية لدولة فلسطين , هذا الانسحاب يأتي في سياق سياسة الابتزاز، ومعاقبة المنظمات الدولية التي تعمل بمهنية وشفافية وتراعي وتحترم القانون الدولي والشرعية الدولية ، مشدداً في ذات الوقت على ضرورة انضمام فلسطين للمنظمات الدولية التي تضع الادارة الاميركية فيتو على انضمام دولة فلسطين لها
الانسحاب المشترك لإسرائيل والولايات المتحدة يأتي في إطار سياسة البلطجة ، الانسحاب هذا يمثل سياسة تقوم على معاقبة الدول على سلوكها ومواقفها من سياسة الادارة الاميركية ومعاقبة المنظمات والوكالات الدولية ، إن هي حاولت الخروج على تلك السياسة .. خطوة انسحاب إسرائيل هذه كانت متوقعة بمعزل عن عملية التصويت ، التي جرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة وجاءت تعكس الموقف غير النزيه من جهود المنظمة الأقدم في الأمم المتحدة التي يعود تاريخ تأسيسها للعام 1945 ، ومن جهود هذه المنظمة في حماية التراث الإنساني العالمي وخاصة في مدينة القدس التي اعتبرت المسجد الأقصى والبلدة القديمة تراثاً إسلامياً خالصاً.
من الاهميه بمكان التوجه للانضمام لعضوية المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة التغذية والزراعة "الفاو" ومنظمة العمل الدولية ، وغيرها والتي تضع الولايات المتحدة الفيتو على انضمامنا لها ، في اطار سياسة تحديد قواعد سلوك للجانب الفلسطيني يشأن الطرق والوسائل التي يراها مناسبة في الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني حيث وقع الاخ الرئيس محمود عباس على الانضمام لمعاهدات واتفاقيات عددها 22 وليس الانضمام لمنظمات ووكالات دولية تابعة للأمم المتحدة ، وهذا امر ياتي في صميم التحدي الفلسطيني للإدارة الأمريكية ، وهي التي اعتبرت نفسها في حل من تفاهمات كانت قائمة مع الجانب الفلسطيني تمنعه من الانضمام لمنظمات ووكالات دولية مقابل التزامات اميركية وفق هذه التفاهمات ، ولذلك يجب أن تعتبر القيادة الفلسطينية نفسها في حل من هذه التفاهمات أيضاً.
ايضا من الاهميه بمكان وضع الانضمام للمنظمات ال 22 الآنفة الذكر على جدول أعمال اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وذلك في أول اجتماع قادم ، انطلاقا من ضرورة تعزيز المكانة السياسية والقانونية لدولة فلسطين ورفض قواعد سلوك التي تحاول الادارة الاميركية فرضها على الجانب الفلسطيني .