الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الـ DIA مع الأسد والـ CIA ضدّه؟

الـ DIA مع الأسد والـ CIA ضدّه؟

تاريخ النشر: 2016-01-04 | 08:46

أثار تمسّك الرئيس الأميركي باراك أوباما بتنحّي الرئيس السوري بشار الأسد في السنوات الماضية اعتراض عدد من الضباط الكبار في هيئة الأركان المشتركة. إذ أظهر بموقفه هذا أنه أسير مفهوم الحرب الباردة عند مواجهته أي تطوّر يتعلّق بروسيا والصين، وأنه لم يعدّل موقفه من سوريا وأحداثها بحيث يصبح هدفه التخلص من "داعش"، وهو هدف روسيا والصين أيضاً.
ويعود الاعتراض المذكور الى صيف 2013 عندما وضع جهاز الاستخبارات في وزارة الدفاع (DIA) تقييماً سرّياً أفاد أن سقوط الأسد سيتسبّب بفوضى شاملة وسيمكِّن "المتطرّفين الجهاديين" من الاستيلاء على السلطة، وقد يخلق وضعاً شبيهاً بوضع ليبيا بعد قتل رئيسها معمر القذافي. لكن ذلك لم يثنِ أوباما عن متابعة تمويل المجموعات السورية المتمرّدة ومدّها بالأسلحة، وقامت بهذه المهمة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بالتعاون مع حلفاء مثل بريطانيا والمملكة العربية السعودية وقطر ولاحقاً تركيا. ولم يحقّق ذلك النتائج المرجوّة، إذ فتحت غالبية هذه الدول على حسابها وراحت تدعم كل من يقاتل الأسد بالمال والسلاح والتدريب والعبور إلى الأراضي السورية. هذا التقييم السرّي لم يلقَ ترحيباً من إدارة أوباما، فدفعته إلى الوراء، يقول الجنرال مايكل فلِنّ، مدير استخبارات الدفاع بين 2012 و2014، ويضيف: "شعرت بأنهم لا يريدون سماع الحقيقة". ويقول أحد مستشاري هيئة الأركان "إن موقفها كان رفض حلول الأصوليّين المتطرفين مكان الأسد، خلافاً لموقف الادارة، وإن تحدّيها مباشرة سياسة أوباما سيكون حظّه في النجاح صفراً. فقرّرت اتخاذ خطوات ضد المتطرّفين من دون المرور بقنوات سياسية، وذلك بتزويد المخابرات العسكرية في دول أخرى معلومات عدة، مع معرفتها أنها ستنقلها إلى الجيش السوري وستستعمل ضد العدو المشترك "جبهة النصرة" و"داعش".
وهذا ما حصل. فالمانيا وإسرائيل وروسيا كانت على اتصال بجيش سوريا وقادرة على التأثير في قرارات الأسد وبواسطتها تم "التشارك في المعلومات الاستخبارية. ولم يكن الهدف الانحراف عن السياسات المُعلنة لأوباما، لكن تشارك الجيوش المعلومات في دول عدة يفيد. وقد بدا واضحاً أن الأسد يحتاج إلى معلومات وإلى نصائح عملانية، وإذا توافرت له فإن القتال ضد الارهاب الإسلامي قد يزداد. فضلاً عن أن أوباما لا يعرف ماذا تفعل الهيئة المشتركة للأركان في بلاده في كل حال. وهذا يسري أيضاً على رؤساء أميركا كلهم. هكذا بدأ التعاون الاستخباري غير المباشر بين أميركا والأسد، ولم يحصل يوماً اتصال مباشر بينه وبين "هيئة الأركان". وقد أرفقت المعلومات بدراسة أميركية معمّقة عن مستقبل سوريا على المدى البعيد. ولم يكن في هذا العمل أي نوع من التواطؤ على أوباما للمحافظة على الأسد. لكن في هذه الأثناء كان التعاون بين الاستخبارات الأميركية (CIA) والتنظيمات التي تحارب الأسد مستمرّاً، فتدفّقت الأسلحة عليها، وكان مصدرها في البداية مستودعات الجيش الليبي بعد سقوط نظام القذافي. ولم يكن أحد داخل المؤسسة الأميركية قادراً على منع ذلك لأنه كان تنفيذاً لسياسة أوباما.
طبعاً أفادت معلومات "البنتاغون" نظام الأسد كثيراً وخصوصاً بعدما بدا أن المساعدة الاستخبارية للمعارضة المعتدلة لم تكن ناجحة. فمعظمها كان يتدرّب ثم يأخذ الأسلحة ويعطيها للمتشددين أو يشلّحونه إياها. وطبعاً بقي الضباط الكبار في الأركان في مواقعهم، إذ لم يعارضوا علناً سياسة رئيسهم باستثناء واحد منهم هو الجنرال مايكل فلِنّ الذي استقال وجاهر بمعارضته عدم تعاون ادارة بلاده مع روسيا في محاربة الارهاب والمتطرّفين الإسلاميين في سوريا.
من أين هذه المعلومات؟
كتبها في مجلة "النيويوركر" الأميركية الكاتب البارز سيمور هورش المعروف بميله إلى الأسد. وهي جزء من تحليل إخباري معلوماتي أوسع وأشمل. لكنني نشرت جزءاً مهماً منها فقط لأطرح تساؤلات جدية لم تكن ترد في أذهان كثيرين، وأبرزها: هل ينفّذ ضباط كبار سياسة مخالفة ومناهضة لسياسة رئيس دولتهم ذات النظام الرئاسي؟ هل يُعقل أن لا يعرف أوباما بذلك؟ وهل يُعقل أيضاً أن لا يعرف بـ"الصراع" في الموضوع السوري بين الـ CIA والـ DIA؟ وهل ما فعله هؤلاء الضباط قانوني أم يستوجب المحاسبة؟
بعد كل ذلك يجب ألا يستغرب اللبنانيّون والعرب انفراد كبار الأنظمة الحاكمة إياهم بتنفيذ سياسات تختلف عن سياساتها واختلافهم مع بعضهم عملياً.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط