الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إمبريالية المعرفة

إمبريالية المعرفة

تاريخ النشر: 2024-12-20 | 13:37

تمهيد:
بدأت بكتابة هذه المادة مع بداية الشهر الخامس عشر للحرب على الشعب الفلسطيني وارضه وما رافقها من ادارة عالمية للظهر لشعب اعزل يقتل ويذبح علنا وفي بث حي ومباشر وبلا توقف منذ السابع من اكتوبر 2024 ولقد حرصت طوال الشهر السابقة على المشاركة على اوسع نطاق في الانشطة الاعلامية واكتشفت انني وغيري لا نفعل سوى اننا نحلل موت الاطفال والنساء والرجال في غزة ولبنان وسوريا واليمن والعراق وايران وكذا يتطاول الامر ليصل الى القتل في ليبيا والسودان وروسيا واوكرانيا وان عبثية التحليل هذه لن تفضي الا الى مزيد من الموت وان المشاركة بها هي منح القتلة فرصا متساوية مع الضحايا فمن يقرأون المشهد ويحللون معطياته ينطلقون من ان هناك طرفين يمالكان نفس الحق بالموت دون ان يحاولوا السؤال من المستفيد من كل ما يجري بين كل الشعوب والدول من حروب وصراعات تكاد لا تنتهي ولماذا يدير الناس ظهورهم ويهزون اكتافهم بلا مبالاة بل والا خطر من ذلك ان البعض يسترزق ويتاجر بأنهار الدم التي تراق على الكرة الارضية التي من المفترض وحسب قناعات الغالبية العظمى من البشر انها ملك لله وبالتالي فر يوجد من يحق له احتكار ملكيتها كما ان البشر جميعا حسب نفس الاعتقاد قد ولدوا من نفس الذكر والانثى مما يعني انهم اخوة متساوون بالواجبات والحقوق وفي مقدمتها حق العيش فكيف يسمح اخ لنفسه ان يقتل اخاه ويسطو على ما يملك ويجد لذلك مبررا اخلاقيا او دينيا او قانونيا وما الا ذلك
ما تقدم دفعني لقراءة التطور التاريخي الطبيعي للمجتمعات عبر تطور اقتصادها ووصولنا الى منحى جديد وعصر جديد بدء يقودنا الى تشكيلة اقتصادية اجتماعية جديدة غير كل التشكيلات التي مضت وان اتفرغ للبحث والكتابة في هذا الموضوع ولكي اسهل قراءة هذه المادة قررت ان اكتبها على شكل حلقات يسهل قراءتها بعد ان اصبح العالم يستخدم الوجبات السريعة حتى في الفكر والثقافة
الالاف اليوم ينشغلون بتحليل الموت والذبح والقتل والحرب والسطو ويتقنون استخدام اسماء علمية وقورة تكاد تجعلك تقبل بها وتعتبرها جزء من حياة معاشه وطبيعية وعلى العالم ان يتعايش معها كضرورة لا كجريمة وان السطو على منزل جريمة لكن السطو على وطن فعل اخلاقي له ما يبرره وقتل كائن حي جريمة لكن ذبح شعب باسره له ما يبرره وبما انني اريد توصيف الاشياء كما هي وفضح حقيقتها قررت الانتقال الى مريع البحث وقراءة القادم على ضوء متغيرات الماضي والحاضر لعلي اقرأ الرحمة على روح كل من مات مظلوما على ايدي لصوص العصر وقتلته الذين يطلقون على الموت لقب حضارة والسطو ديمقراطية وافقار الشعوب تنمية.

( الحلقة الاولى )

سلعة العصر الجديدة

عادة ما تقاس ثروات الأمم بكمية السلع المملوكة او المخزنة بغض النظر عن اصنافها واهميتها واستعمالاتها من حيث المبدأ وتكمن أهمية هذه السلعة او تلك بقدرتها على تلبية حاجات البشرية جميعها وعلاقة السلعة بنوع الحاجة هي التي تحدد هذه الأممية لتلك السلعة والحاجة لهذه المادة مختلفة فقد تكون حاجة انية مباشرة كالطعام والشراب او حاجة مؤجلة لها علاقة بالقدرة او الضرورة لإيجاد الحاجات الأخرى فهي اذن سلعة ضرورية لإنتاج سلعة أخرى وهي اما ان تكون مواد أولية " مواد خام " او أدوات انتاج " الالة " وبكل الأحوال فانه ينبغي للسلعة حتى تأخذ صفتها هذه ان يجري تداولها او مبادلتها بالأسواق العامة او بين أصحاب المصلحة وهذا يعني ان عليها ان تثبت قيمتها الإستبدالية مما يؤكد قيمتها الاستعمالية وبالتالي مقدار واهمية الحاجة اليها أيا كان حجم العمل المبذول فيها وأيا كانت قيمة المواد المستخدمة في صناعتها وقدرتها على سد الحاجة او حتى الرغبة المطلوب الوصول اليها فلو انت صنعت غطاءا او لباسا من الألماس او الذهب ستكون قيمتها الاستعمالية صفر بالمفهوم العام ولدى ذلك الذي يحتاج قوت يومه فهو بالتأكيد لن يشتريها بقرش واحد وسيشتري رغيف الخبز بقرشين لأنه ببساطة يحتاج رغيف الخبز ليسد جوعه وهنا تتقدم قيمة المنفعة عن أي قيمة أخرى ذلك ان الحاجة لا يمكن الوصول اليها الا بما ينفع لسدها او الغاءها او الوصول اليها والحاجة هنا تصبح غاية ولا غاية قبلها
السؤال الان هو وببساطة كيف يمكن تحديد الحاجة وعلى اية أسس يمكن ان نعتمد في تحديد الحاجة وهل تقتصر الحاجات على الحاجة للحياة وهل الحاجة للحياة تعتمد على الماديات فقط كالطعام والشراب واللباس وهل هذه الحاجات المادية المباشرة ثابتة ولا تتغير بتغير المجتمع البشري وبالتالي تغير احتياجاته فهل كانت الاحتياجات نفسها في تشكيلة المشاع البدائي ما اصبح في تشكيلة الرق والعبودية والاقطاع والرأسمالية أخيرا ان ان هناك متغيرات ومتغيرات كبيرة وما يحدد الحاجات وبالتالي يمنح السلع قيمتها فلولا الطلب لما جاء العرض لكن هذا ليس مطلقا ففي كل بلدان العالم تقريبا هناك سلعة روحية ينتقل اليها الناس من بلد الى بلد ويدفعون أحيانا مبالغ طائلة واحيانا على حساب احتياجاتهم المادية ليقوموا بالحج او زيارة مقدس روحي او حتى مقدس لمعتقد دنيوي فقد يسافر لزيارة ضريح لملهم له قبل ان يشتري ملابس افضل مما لديه او قد يستدين مقابل ذلك وهذا يعني ان السلعة ليست مادية فقط والامر لم يكن كذلك منذ زمن بعيد وحتى الى ما قبل التاريخ.
هذا يعني ان هناك صناعات تنتج سلعا غير ملموسة كصناعة الثقافة والفن والسياحة بأشكالها الدينية والدنيوية فمن يكتب قصيدة ومن يلحنها ومن يغنيها وعدد كبير من العازفين والمغنين ليتم صناعة اغنية يشتريها المستهلك للاستماع اليها وكذا الأفلام ومثل هذه الصناعة أدخلت المليارات الى البلدان المنتجة والموزعة مما يعني اننا امام أنواع من السلع
سلعة ملموسة إيجابية اساسية: تلبي احتياجات المستهلك البيولوجية كالطعام والشراب والدواء وما الى ذلك وهذه تحصل على قيمتها التبادلية من خلال المنفعة الكامنة فيها
سلعة ملموسة ايجابية ثانوية: كالمكياج وأدوات الزينة والكماليات وهي سلع تلبي حاجات مرجوة او منتظرة ذلك ان الظهور بمظهر جميل هو حاجة مرجوة يضطر الانسان الى ان يدفع مبالغ طائلة في سبيل اقتناء سلع يمكن ان تحقق له الغاية المرجوة وهي هنا حاجة اجتماعية لا حاجة بيولوجية ضرورية للمستهلك.
سلعة ملموسة سلبية: تؤذي الانسان نفسه وبيديه كالسلاح والمخدرات ومع كل ما يرافقها من سلبيات على جميع المتعاملين بها الا انها تحمل قيمة استعمالية عالية تضعها في مصاف السلع الاكثر كلفة مقارنة بالسلع مفيدة الاستعمال.
والسؤال هل بقي دور الذهب على حاله وهل سيبقى دور النقد على حاله وكذا الامر مع السلعة نفسها فالتغيير بات يطال كل شيء بما في ذلك خصائصه واستعمالاته وقيمته.
سلعة غير ملموسة: مع ان الانترنت بات سلعة مهمة على سبيل المثال ويكاد يستخدم في بعض المجتمعات من 100% من الناس الا انه لا يمكن لمسه ولا باي حال من الاحوال وهو لا يشبه الحاجة البيولوجية ولا الحاجة الاجتماعية فانت يمكنك ان تعيش بدونه بيولوجيا واجتماعيا بل هو على العكس من باقي السلع يؤثر بشكل كبير على وجودك الاجتماعي ففي التعاطي معه يبعدك بشكل او بآخر عن العلاقات الانسانية والاجتماعية ويكاد يجعلك تستغني عن الاخرين.
سلعة شمولية: يعتبر النت اليوم سلعة شمولية فهو اداة للمعرفة واداة للتواصل والتجارة وحتى للعلاقات الانسانية لأنه قادر على صناعة عالم افتراضي بدون نهايات ومن خلاله تصنع عالمك وتتشكل معتقداتك دون ان تلتقي بالآخرين بشكل ملموس ومباشر وهو ما يجعله قادر على الغاء العديد من السلع التي باتت تفقد الاهمية الاستعمالية بالتالي القيمة الاستعمالية لها تدريجيا.
سلعة صناعة الوعي: وهي الاعلام الذي تشتريه ليشارك في صياغة وعيك كالصحيفة والتلفاز والراديو والكتاب واخطر ما في اعلام العصر الحديث انك تجده في حياتك على مدار الوقت مما يجعله مصدرك الدائم للمعلومة التي تأخذ مصداقية وتأثير عليك لحياديتها الظاهرة لأنها تبدو صامتة محايدة غير انفعالية ولا عاطفية وعلى مسافة واحدة من كل شيء مع انها في حقيقة الامر ليست كذلك على الاطلاق ولأنك لا تلمس ذلك فانك عادة ما تجد نفسك لقمة سائغة لما تريدك هذه السلعة ان تعتقد وتجد نفسك دون ان تدري وقد وقعت في الفخ فهي اذن سلعة ادارة عقول البشر وصناعة وعيهم بالتشكيلة التي يريدها منتج السلعة هذه لتحقيق اهدافه.
السلع اذن تبدا بقيمة النفع لتنتقل الى قيمة التبادل ولان القياس التبادلي بات غير ممكن حصره للتعداد العائل للسلع وتنوعها وتنوع استعمالاتها وعدم القدرة على تفسير منافعها بشكل رياضي وبات السوق السلعي ان بقي قائما على القيمة التبادلية لن يخلق اجواء تبادل مستقرة وواضحة ولن نجد اداة قياس فاضطر الانسان الى ايجاد سلع قابلة لان تكون اداة قياس لخصائصها الذاتية والقدرة على الاحتفاظ بها فترة اطول فظهرت المعادن التي استقرت على الذهب وظهر النقد كتعبير اسهل عن الذهب ليصبح اداة قياس واقعية ومنطقية وسهلة فلكي تشتري طنا من الحديد عليك ان تنقل معك مثلا عشرة اطنان من البطاطا لكن وجود النقود سهل عليك الامر بكثير فوجود النقود التي لا تأخذ حيزا ولا وزنا ويمكن نقلها في الجيب الشخصي او شنطة يدوية منح السوق طاقات خرافية وقدرة على الفعل والتأثير كبيرة وباتت النقود هي سلعة السلع او سلعة القياس التي تقارن بها باقي السلع.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط