تاريخ النشر: 2015-12-28 | 11:43
تاريخ النشر: 2015-12-28 | 11:43
أيام قليلة وينتهي هذا العام بكل مامرّ فيه من لحظات سعيدة وأيام حزينة وأسابيع مفزعة وشهور مظلمة , طبعاً هذا ليس بجديد على شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات , لكنه ازداد قسوة وضراوة في السنوات الأخيرة مع تفجر الربيع العربي الأسود الذي طالنا كفلسطينيين في كل مكانٍ وضعنا عليه رحالنا ونحن نجوب جيلاً بعد جيل مرافيء وبلدان وصحارى هذا العالم !!!
كم من الدعوات رُفعت إلى السماء كي ننتصر
وكم من الأمنيات زرعناها في أديم الحياة كي نعود
وكم من أمطار الشّر هطلت علينا وعواصف الظلم ثارت في وجوهنا لتعيق نصرنا وتمنع عودتنا !!!!
كم من الجرائم والنكبات ارتكبت بحق شعبنا لأنه طالب بوطنه ودافع عن حقه فيه ؟!!!
جيل يذهب وجيل يأتي وأجيال تتفتح براعمها ومطلبها واحد وهو الوطن .
لم ننسى وطننا ,لم ننسى من رحلوا وهم يحلمون بالعودة , ولن ننسى قسوة أن نحيا بلا وطن , أن لانستطيع الذهاب إليه , أن نُحارب لأننا فلسطينيون ونُعاقب لأننا نطالب بحقنا في العودة !!!
أُمنيات العام الجديد بالنسبة لنا لاتُشبه أي أمنية لأي شعب , لأننا باختصار الشعب الوحيد والوطن الوحيد المحتل على وجه هذه الكرة الأرضية ؟؟؟؟؟
نفرح و في قلوبنا غصة دامية
نضحك وخلف الضحكات دموع حائرة
نبتسم وعيوننا باكية
فهل يوجد بيت فلسطيني إلا وقد قدم شهيداً أو أسيراً ؟!
هل توجد عائلة فلسطينية تًقيم على أرضٍ واحدة وغير مُشتته في هذا الكون ؟!
هل يوجد حر من أحرار فلسطين يقبل بما جرى ويجري بحق أولئك الأبطال الذين ينتفضون من شدة الظلم والعنف والألم والقهر ؟!!
يبذلون أرواحهم الطاهرة وهم في عمر الزهور كي يصبح لهم وطن حُر يعيشون على ثراه بكرامة وكبرياء .
شُبان وشابات يقتحمون الموت ليهبوا الحياة لأجيال قادمة , يُزفون إلى السماء ويتركون في قلوبنا دموعاً على فراقهم ونحن عاجزون عن مد أيدينا لهم ومشاركتهم بثورتهم الشريفة ...
أحرقنا هذا الصمت المبالغ فيه وهذا الضعف الذي يُجلل قضيتنا رغماً عنا , قد يكون الوضع المحيط بنا يفرض غيومه السوداء علينا ويفزعنا بأشباح الهزائم والتمزق التي تطل برؤوسها من أكثر من بلد عربي , ولكن يجب أن لاننسى أننا صُناع الثورات التي لاتُهزم والبطولات التي لاتُنسى والقادة الخالدين بأفعالهم ومواقفهم وانتصاراتهم وفدائهم للأرض والشعب والوطن , لذلك علينا الالتفات لهذا الجيل الثائر وتنظيمه وتسليحه فمعركتنا نحن كشعب فلسطيني لم ولن تنتهي وهؤلاء أمانة في أعناقنا قيادة وشعباً ومسؤولين .
تحية لكم ياجيل الثورة الفلسطينية المستمرة
أمنية العام الجديد لكم وحدكم أيها الأحرار , الأبطال , البواسل
أمنية أن تحقق ثورتكم أهدافها , وتُلحق الهزيمة والعار بعدوكم وعدونا ...
و أن تدعو لنا أرواح من استشهدوا عند الله بأن يحمي وطننا وأن يرفرف علم النصر والحرية فوق مآذنه وكنائسه قريباً
كل عام وأنتم أبناء وبنات فلسطين مناضلين منتصرين أحرار في ظل وطنكم المقدس .