الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أميركا غير المرئية عربياً

على رغم تباينها، تلتقي أحياناً ثلاث نزعات عربية في النظر إلى أميركا، لكي تستخلص ضرورة المضي في معاداتها أو تسخيفها: نزعة المناهضة الشهيرة، الشعبية والشعبوية، والنزعة الأخلاقية– الضميرية التي لا تأخذ دوماً في اعتبارها كيف ترى أميركا (لا كيف نرى نحن) إلى مصالحها، ونزعة النظر إليها وإلى العالم تالياً، من ثقب قضايانا الوطنية العادلة.

وعند تقاطع هذه النزعات الثلاث تظهر حقيقة مُرة هي فشل باراك أوباما على نحو غير مسبوق.

والحال أن هذه الحقيقة موضع شراكة مع تيارين أميركيين أيضاً، أحدهما يمثله «المحافظون الجدد» في نظرتهم التي توحد بين المبدئية الأخلاقية والمصالح، والثاني يمثله بعض «الواقعيين» المتهمين بالتثبت عند الحرب الباردة ومعادلاتها.

لكن هذه الحقيقة تتبدى غير حقيقية حين يُنظر إليها بعين أوباما، الرئيس «الداخلي» لبلده، والذي صعد منذ البداية كضد ونقيض لـ «خارجية» الرئاسة البوشية وحربيتها.

ففي الأسبوع المنصرم وحده، أحرز سيد البيت الأبيض ثلاث انتصارات من وزن تاريخي. وإذا كانت المحكمة العليا، وهي مستقلة عن رئاسة الجمهورية، قد اضطلعت بدور أساسي في أغلب الانتصارات، فهذا لا يلغي أن التاريخ سيحفظها بوصفها إنجازات الحقبة الأوبامية.

- فبفعل «أوباما كير»، سيغدو ملايين الأميركيين متمتعين بالضمان الصحي، ما يحقق للديموقراطيين الأميركيين طموحاً يزيد عمره عن نصف قرن.

- وبصدور حكم «المحكمة العليا» بشرعية الزواج المثلي على نطاق الولايات المتحدة كلها، والذي وصفه أوباما بـ «الانتصار لأميركا»، كسبت المقولة التي تفيد بأن لا حرية ما دام البشر غير أحرار في أجسادهم.

- وبإعطاء الكونغرس لأوباما صلاحية البتّ بـ «الشراكة العابرة للباسيفيكي»، ينطلق الاتفاق التجاري الأميركي– الآسيوي الذي وصفته «فايننشيال تايمز» البريطانية بـ «الاتفاق التجاري الإقليمي الأكثر طموحاً في التاريخ الحديث»، نظراً لاشتماله على 40 في المئة من التجارة العالمية. وهو ما ينوي أوباما في ما تبقى من ولايته الثانية تكراره مع بلدان أوروبا.

لكن هذه المكاسب «الداخلية» لا تلغي، على مستوى «الخارج»، تحقيق اختراق كبير في العلاقة مع كوبا، وهو اختراق مادي ورمزي ضخم في وقت واحد، فيما تفضي صعوبات التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران، وتأجيل هذا الاتفاق، إلى تراجع النبرة الاتهامية للرئيس الأميركي بـ «صفقة دنيئة مع آيات الله».

ويبقى أن حرب أوباما على الإرهاب، وعلى رغم الكثير من الانتقادات الصائبة التي وُجهت إليها، تتحرك في الرقعة الفاصلة بين تحقيق إنجازات صغرى في قتل قادة إرهابيين وبين عدم تقديم تلك الحرب تقديماً رؤيوياً وخلاصياً، على ما كانت الحال في عهد سلفه جورج دبليو بوش.

وإذا صح أن للولايات المتحدة أزمات لا تزال ماثلة مع بلدان كروسيا وكوريا الشمالية، وتركيا مؤخراً ولو بنسبة أقل، يبقى أن هذه بلدان بعيدة من أميركا «الداخلية» كما يتصورها أوباما، فيما روسيا وتركيا تشكلان الحدود المباشرة لأوروبا الغربية، وليس لأميركا. والشيء نفسه يصح في الإرهاب العابر للحدود وفي العمالة غير الشرعية، فضلاً عن المضاعفات التي قد تترتب على الأزمة المالية اليونانية. أما أوباما «الداخلي»، فحدوده مع كندا ممتازة، وهي تتحسن مع أميركا الوسطى واللاتينية، خصوصاً بعد الانفتاح على كوبا بما يساهم في عزل النظام الفنزويلي.

ماذا عن أميركا القوة العالمية العظمى المعرضة للهجاء حين تتدخل وحين لا تتدخل؟ تستبطن الأوبامية رداً مفاده: لا نريد لأنفسنا إلا ما تريدونه لنا من انكفاء إمبريالي. إننا نحقق رغباتكم.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط