الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أميركا لم تعد طرفاً في الخليج

منذ سنوات طويلة لم يعد للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي أهمية كبيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ولم يعد ينذر بنشوب حرب جديدة في المنطقة. اختارت القيادة الفلسطينية التفاوض وسيلة لمحاولة استعادة الحقوق، بينما واشنطن تلعب دور الوسيط الذي لا يضغط على أي من الطرفين، بل يحاول فقط تقريب وجهات النظر وإقناع كل منهما بأهمية التسوية في تعزيز الاستقرار الضروري لهما. لم يعد الأميركيون منذ مدة طويلة أعداء للفلسطينيين ولا للعرب المدافعين عن قضيتهم أو الذين يدعون ذلك. بقي هناك فقط «حماس» التي تعتقد واشنطن أن الوقت كفيل بترويضها طالما هي محاصرة ومنزوعة الأظافر، وطالما أن القوة الإسرائيلية كافية لردعها عن أي مغامرة جديدة. انتهت عملياً «قضية» الشرق الأوسط.

كانت هناك جبهة ثانية متوترة في المنطقة تحمل بذور مواجهة محتملة هي «جبهة الخليج» التي كان يمكن أن يتورط الأميركيون في حرب فيها بسبب السلوك الإيراني الاستفزازي على مدى أكثر من ثلاثة عقود. اليوم تنسحب واشنطن من هذه المنطقة أيضاً وتعلن أنها لم تعد طرفاً. فأمن صادرات النفط لم يعد مهدداً بالنسبة إليها بعد التفاهم المستجد مع طهران، وإسرائيل أصبحت أكثر أمناً بعد اتفاق لجم البرنامج النووي الإيراني.

المشكلات «الجانبية» الباقية لم تعد من اختصاص الأميركيين. تماماً مثل المسألة السورية التي قررت الولايات المتحدة إشراك الروس والأطراف الإقليميين في إيجاد حل لها برعاية معنوية منها. الجبهة السورية أيضاً لم يعد فيها ما يهدد أمن إسرائيل بعدما أزيل الخطر الكيماوي ليس مخافة من نظام دمشق، بل من أن تقع أسلحة القتل الشامل هذه في أيدي متطرفين. وعلى أي حال لم يكن النظام السوري يمثل في أي وقت تهديداً جدياً للدولة العبرية.

أما بالنسبة إلى «حزب الله» فلا خشية فعلية منه على إسرائيل في السابق، ولا خشية فعلية بعد اليوم، مع تعهد طهران بتولي الدور الذي خسرته دمشق في ضبطه. المبالغة في تضخيم خطره على إسرائيل كانت تخدم هدفاً إسرائيلياً لزيادة الضغوط الأميركية على طهران. اليوم انتهت هذه اللعبة، وصار الحزب عملياً مثل الفصائل الفلسطينية التي انتشرت يوماً في جنوب لبنان وناوشت إسرائيل حتى اجتياح عام 1982.

وهكذا بات الأطراف الإقليميون المشاركون مباشرة أو مداورة في الحرب السورية أو الجبهات الداخلية الساخنة الأخرى من اليمن إلى البحرين إلى العراق فلبنان، في مواجهة بعضهم، فيما إسرائيل تتفرج. صارت هذه الجبهات «محلية». الأميركيون مستعدون للتوسط إذا طلب منهم ذلك، لكن ليس للتدخل. انتهى «العهد الأميركي» في الشرق الأوسط، ولن يعود بسهولة حتى لو تغيرت الإدارة الحالية.

إذا اختارت إيران الفصل بين الحل الدولي لملفها النووي وبين السياسات التي تتبعها في المنطقة منذ بدايات نظامها «الثوري» وقررت أن تقديمها تنازلات للغرب لا ينسحب على التهدئة في الشرق الأوسط، فليس أمام الدول العربية المتضررة من تدخلاتها سوى مواصلة مواجهتها مباشرة، مثلما فعلت دول الخليج عندما أرسلت قوات «درع الجزيرة» إلى البحرين. أما إذا اقتنعت طهران بأنها لن تستطيع فرض نفسها في المنطقة بالقوة أو عبر الازدواجية في السياسة الخارجية، فلا أحد يعتقد بأن العرب سيرفضون يدها الممدودة.

ولا شك في أن قيام حوار بين إيران وجيرانها الخليجيين سيوفر لطهران تطمينات أكثر مما يقدم لها الأميركيون المنسحبون، وسيوفر لدول الخليج ضمانات لا تقدمها واشنطن، أو ربما تفعل ثم تتراجع عنها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط