تاريخ النشر: 2016-06-01 | 13:27
تاريخ النشر: 2016-06-01 | 13:27
ترحل الشمس كل مساء، تفتح لليل أبوابه وتمضي، ندخل في عتمته، نفتش عن موضع أقدامنا، نهوي في عمق الأرض، نتصارع داخلنا، لمن يكون بنا النصر؟
هي سكين العصر تقطع فينا الوتين، لا دم ينزف، ولا روح تفارق الجسد، هي الحياة تدخل المستحيل، لا فرق بين القاتل والقتيل.
تهمس لي شوقا عبر المسافات البعيدة، كم أشتاق إليك أيها المزروع في مهد النطفة الأولى ، لقد علمتني كيف أولد مع طلوع الشمس كل يوم، أحاكي حقيقة الوجود لأنسج ثوبا من خلق عظيم ليدوم.
أهتف إليها صورة مدينة تعشق الحياة وهي تأتزر الحزن والألم، تحاكي أشجارها الشامخة عنفوانا في حديقة المدينة، فتسكب دمعها روحا في رحم المدينة، تولد الوجوه التي كتبت وصيتها الأخيرة، لتعيد بالحب بناء المدينة.
لا غيوم الآن في السماء التي لي، فصخور الأرض انفجرت نبعا واحدا، يسقي الزرع والضرع ، يروي ظمأ الشفاه التي اشتاقت لقصائد الحب تنقشها قبلات على جسد المدينة.
هو ناي الراعي وشبابته والقصبه، فيلبي القطيع النداء إلى صدر المدينة، بسيطة بالحب الحياة، فتموج الأرض بشقائق النعمان، وتحمل الريح شذى القرنفل والياسمين ، وتلوح الأم لابنائها بغصن زيتون يبعث في النفوس الأمان و السلام.
هي لغة العاشقين لمن اشتاق حب الحياة، فأنثر حبك فوق حب الحصيد، واترك البدر ينام على صدر الحبيب، ودع النجوم والكواكب تراقص انبعاث الحياة من جديد.