الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انحراف سياسي أم أخلاقي؟!

انحراف سياسي أم أخلاقي؟!

تاريخ النشر: 2015-12-07 | 09:21

ذبل فتيل الأزمة بين الحكومة ومجلس النواب، بانتصار نسبي للمجلس بعد تراجع الحكومة عن رفع سعر أسطوانة الغاز نصف دينار، وكذلك تراجعها عن قرار تعديل رسوم ترخيص بعض فئات المركبات. وهو ما تم الإعلان عنه على إثر اجتماع الحكومة مع المكتب الدائم للمجلس أمس، وتلويح أغلبية النواب بحجب الثقة.

بعيداً عن هذه النتائج الإيجابية التي خفّفت، مؤقتاً، الاحتقان لدى الرأي العام من الحكومة وسياساتها المالية، والأوضاع الاقتصادية المتدهورة؛ فإن من المفيد أن نقرأ مشهد الساعات الماضية من زاوية أخرى، وهي سلوك السياسيين الأردنيين، سواء من المؤيدين أو المعارضين للحكومة وسياساتها.

ففي مثل هذه الأوقات، يتحول المشهد السياسي إلى ما يشبه "حلبة الملاكمة"؛ من يسدد من السياسيين لكمة لرئيس الوزراء وفريقه، ومن يحاول الدفاع من الفريق المؤيد. أطرف ما في هذا المشهد أنّك لا تعرف لماذا يؤيد فلان الحكومة ويعارضها آخر، إلاّ أن تبحث عن أسبابهما الشخصية والذاتية، لا عن قناعاتهما ومواقفهما الفكرية والسياسية!

فقد يفتح أحد السياسيين أو الوزراء المتقاعدين الكبار النار على الحكومة من باب استثمار المناخ الغاضب، أو يتصدى سياسي أو مسؤول أو وزير للهجمة الحالية بدرجة كبيرة من النزق والعصبية لكل رأي نقدي يقال في وجه هذه السياسات الحكومية. أو قد ينتقد مسؤول أو وزير أو سياسي سابق من أشد المؤيدين لصندوق النقد الدولي والسياسات الليبرالية الحكومة! بينما لو كان مكانها لفعل أكثر من ذلك. أو آخر معروف بكراهية الديمقراطية والرأي الآخر وعدم الإيمان أصلاً بحق الناس في التعبير، يتحدث عن أخطاء الحكومة وعن حرية النقد والتعبير!

وفي المقابل، قد تجد من يؤيد السياسات الراهنة، التي تعتمد برنامج إصلاح مالي يقوم على الضرائب والرسوم، إلى درجة رفع كل شيء، من أبناء التيار المحافظ أو النخب المعادية أصلاً لليبرالية وصندوق النقد الدولي!

كيف نفهم هذه "المواقف المتضاربة" و"المتقلبة"؟ فقط من باب واحد لا أكثر؛ الاعتبارات الشخصية، سواء كانت "مع" أو "ضد". هذا ينطبق على نسبة كبيرة من النواب (مع استثناءات)، وعلى جزء كبير من الطبقة السياسية، بخاصة المسؤولين والسياسيين المتقاعدين، ودورهم في تحريك الإعلام ودفعه يميناً أو يساراً. وربما هذه "الانتهازية" الشخصية، إن أردنا التوصيف الدقيق، هي التي تمثّل اليوم إحدى آفات النخبة السياسية في الأردن، وهي ناجمة عن غياب المنطق السياسي؛ فيبدأ الموضوع الشخصي يتغلّب ويصبح المعيار في علاقة الحكومة بالنخب، وفقاً للقاعدة "إن أعطوا رضوا وإن لم يعطوا سخطوا"، أو بالمثل الشعبي "يا خرّيب يا لعّيب". ومن السهل أن تجد الشخص اليوم في أقصى اليمين وغداً على أحد أطراف اليسار، من دون أن تفهم بمنطق المواقف السياسية: لماذ؟!

في ظل ضعف الأحزاب والقوى السياسية التي تحمل مواقف سياسية واضحة، سواء على صعيد إيديولوجي أو حتى برامجي، فإنّ الساحة السياسية تصبح أشبه بالسيرك. فعندما تضعف مؤسسات المجال العام وتختفي قدرتها على التأثير، فإنّ الشخصنة والمعايير الذاتية، لا الموضوعية، هي التي ستطغى في العلاقة بين الحكومة ومجالس النواب والطبقة السياسية المتشظية والمفككة أصلاً!

هل ذلك يدلّ على انحراف سياسي في معيار علاقة الحكومات المتعاقبة، بل الدولة، مع الطبقة السياسية والنخب المقربة منها، بدرجة كبيرة؟! صحيح. لكنّ ما هو أخطر من ذلك؛ انحراف أخلاقي، يكشف أزمة حقيقية في الدولة والطبقة السياسية، لأنّ العلاقة تقوم اليوم على منطق المنافع والمضار الشخصية بدرجة رئيسة!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط