الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انفتحت مرحلة جديدة.. لكن

انفتحت مرحلة جديدة.. لكن

تاريخ النشر: 2018-01-07 | 10:33

أزاح قرار الإدارة الأمريكية بشأن القدس أقنعة إخفاء عداء واشنطن الشامل لفلسطين، ودعمها المطلق لـ«إسرائيل»؛ بل، ولبرنامج أشد حكوماتها تطرفاً، القائم على: (لا لفكرة التقسيم)، و(سلطة واحدة بين البحر والنهر)، و(الضفة، وقلبها القدس، ليست أرضاً محتلة، ولا حتى متنازعاً عليها، إنما جزء من أرض «إسرائيل» التاريخية)، و(تكثيف عمليات الإستيطان والتهويد)، و(«إسرائيل» «دولة لليهود»، و«القدس الموحدة عاصمتها الأبدية»).
لقد اتخذت حكومات «إسرائيل» المتعاقبة، بدعم أمريكي، مفاوضات (مدريد، فأوسلو)، غطاء لتحقيق المزيد من الوقائع الاستيطانية والتهويدية في «مناطق 67»، متنكبة ما فعلته في «مناطق 48»، ما أفرز ضماً واقعياً غير معلن للضفة، وتعزيزاً للضم المعلن للقدس، لمنع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتكريس«الحكم الإداري الذاتي الانتقالي» «حلاً نهائياً» للصراع. أما حكومة «يمين اليمين» بقيادة نتنياهو، فاغتنمت فرصة «القرار الأمريكي» بشأن القدس، (بوصفه مجرد مقدمة لخطة «صفقة القرن»)، لرفع منسوب هجومها السياسي والميداني، واستباحتها الشاملة للفلسطينيين، وصولاً إلى قوننة الضم المعلن للقدس والواقعي للضفة، حيث:
1: سنَّ «الكنيست» «الإسرائيلي»، في ظل صمت أمريكي، «قانون القدس الموحدة»، (يشترط التفاوض على نقل أي جزء منها بموافقة ثلثي أعضائه، ويسمح بعزل بعض أحيائها)، ما يؤكد أن «القرار الأمريكي» بشأن القدس يعني «شطريها» «الغربي» و«الشرقي». بل، وأقر، (أي الكنيست)، بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى الذين ينفذون عمليات فدائية ضد الاحتلال، ومشروع قانون آخر يسمح بشطب «إقامة» فلسطينيين في «القدس الشرقية»، وسوريين في هضبة الجولان، («يثبت عليهم خيانة الأمانة لدولة» «إسرائيل»).
2: بادر مركز «حزب الليكود» قائد الائتلاف الحاكم في «إسرائيل»، إلى التصويت، بالإجماع، لمصلحة ضم مناطق (ب)، و(ج)، في الضفة، أي معظم مساحتها، تمهيداً لعرض الأمر على «الكنيست» لإقراره بمزاعم أن الضفة، (ومثلها الجولان السوري ومزارع شبعا وكفر شوبا اللبنانية)، «جزء من أرض» «إسرائيل» «التاريخية».
ينطوي توقيت هذا التغول السياسي غير المسبوق على الظن بأن النتائج الكارثية للتدمير الذاتي للقوة العربية والانقسام الفلسطيني، تتيح القفز فوق القضية الفلسطينية وتصفيتها ب«حل إقليمي» ينهي الصراع. ويجني العرب، والفلسطينيون بخاصة، الثمار المرة لانخراطهم في مشروع التسوية الأمريكي القائم على التفاوض المباشر، أملاً في تسوية الصراع على أساس (الأرض مقابل السلام). والنتيجة؟ ما زالت الأرض محتلة، بل وتعمق استيطانها وتهويدها لمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، فما بالك أن يتحقق، بالتفاوض، كامل «البرنامج المرحلي» للنضال الوطني الفلسطيني، (العودة والدولة وتقرير المصير). ولا عجب.
فنتائج المفاوضات هي حصيلة لخلل بنيوي متعدد الأوجه، أبرزها تخلي القيادة الرسمية الفلسطينية عن جميع أوراق قوتها، وأهمها تقديم التنازلات المجانية المتسرعة، ووقف «انتفاضة الحجارة»، وقبول التفاوض، وإطالة أمد تجريبه، في ظرف صارت فيه الولايات المتحدة، حليف «إسرائيل» الاستراتيجي الثابت، قطباً أوحد للسياسة الدولية ومؤسساتها وقضاياها.
خلاصة القول: يواجه الشعب الفلسطيني اليوم تحديات كبيرة، وتتهدد قضيته مخاطر مصيرية، وعلى أطراف حركته الوطنية رصّ الصفوف، وإجراء مراجعة سياسية شاملة. ف«ربّ ضارة نافعة»، فقد أنهى التغول الأمريكي «الإسرائيلي» مرحلة استنفدت نفسها، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة رسم الفلسطينيون معالمها الأولية، ميدانياً، بهبّاتهم الشعبية في السنوات الأخيرة، وها هم يخوضون اشتباكاً ميدانياً جديداً مع الاحتلال لا يعوز تطويره إلى انتفاضة «ثالثة» سوى اتفاق الفصائل على تحديد إنهاء الاحتلال، بمظاهره المختلفة، شعاراً سياسيا ناظماً للاشتباك الميداني، وعلى توفير الركائز الميدانية والتنظيمية والاقتصادية والاجتماعية والمعنوية الوطنية الموحدة اللازمة لاستمراره، وتحويل أشكاله النضالية إلى نمط حياة لشعب يعيش مرحلة تحرر وطني لم يُنجز أدنى مهامها بعد. هذا إذا شئنا تجنب الوقوع مجدداً في خطأ إجهاض «انتفاضة الحجارة» بالتثمير السياسي المتعجل.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط