الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انقلاب في الأولويات التركية

انقلاب في الأولويات التركية

تاريخ النشر: 2016-07-03 | 09:54

من النادر أن تشهد دولة انقلاباً في سياستها الخارجية خلال أسبوع واحد، مثل الانقلاب الذي حصل في أنقرة هذا الأسبوع.
في البداية كانت المصالحة مع إسرائيل، التي لم يرافقها أي تراجع من جانب بنيامين نتانياهو، لا في شأن حصار غزة ولا في ما يتعلق بمعاملة الفلسطينيين في الضفة. بل إن رجب طيب أردوغان انتقد الطريقة، التي سماها «استعراضية»، التي قامت بها بعض السفن، ومن بينها سفن تركية، عندما حاولت خرق الحصار الذي كانت تفرضه إسرائيل على القطاع. ثم جاءت المصالحة مع روسيا، التي سبقها اعتذار علني من أردوغان لبوتين عن إسقاط الطائرة الروسية، بينما لم تقدم موسكو أي تنازلات ولو شكلية لإرضاء أردوغان، لا في ما يتعلق بسياستها في سورية ودعمها نظام بشار الأسد، ولا في تصنيفها معظم فصائل المعارضة باعتبارها تنظيمات «إرهابية». وكل هذا بينما يقول أردوغان إن سقوط رأس النظام السوري لا يزال بين أولويات سياسته في المنطقة.
ثم جاء الهجوم الإرهابي على مطار إسطنبول الذي نفذته مجموعة من ثلاثة أشخاص بقيادة رجل شيشاني من قيادات «داعش»، وفق أجهزة الأمن التركية، ليقلب الأولويات التركية في الحرب على الإرهاب رأساً على عقب. أصبح «داعش» الآن على رأس أهداف الأمن التركي بعد أن حوّل أردوغان في السابق نظره ونظر أجهزته الأمنية إلى الحرب على «حزب العمال الكردستاني»، وتحولت مناطق الجنوب الشرقي من تركيا، إضافة إلى عدد من المدن، من بينها أنقرة وإسطنبول، إلى ساحات مواجهة شبه يومية بين الطرفين، فيما كانت الفصائل الكردية على الجانب الآخر من الحدود تخوض معارك صعبة مع «داعش»، وتحقق تقدماً في معظمها، مثلما حصل في عين العرب (كوباني) في خريف العام 2014، حيث أكدت التقارير الميدانية آنذاك أن القوات التركية لعبت دور المتفرج، وأحياناً المسهّل لعبور المقاتلين الذين كانوا يقاتلون الأكراد في تلك البلدة الحدودية.
الأرجح أن المصادفة وحدها هي التي دفعت الإرهابيين الثلاثة الذين هاجموا مطار إسطنبول إلى ارتكاب هذه المجزرة، بعد 48 ساعة على المصالحة بين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين. غير أن هذه المصادفة دفعت الشراكة في الحرب على التنظيم الإرهابي إلى رأس جدول التفاهمات بين البلدين. بوتين في حرب مع إرهابيي الشيشان وهو يخشى من انعكاسات تحالفه مع نظام بشار الأسد على تجنيد مقاتلين من الجمهوريات الإسلامية، التي كانت في مضى جزءاً من الاتحاد السوفياتي، لتهديد الأمن في بلاده. خصوصاً أن أعداداً كبيرة من هؤلاء يقاتلون الآن في صفوف «داعش»، وتقدّر أجهزة استخبارات غربية أن عددهم يتجاوز 7 آلاف. وأردوغان لم يعد يستطيع، بعد تفجيرات مطار إسطنبول، سوى أن يكون حليفاً لبوتين وللدول الغربية وفي الخندق ذاته في الحرب على «داعش».
وكان اللقاء بين وزيري خارجية تركيا وروسيا في سوتشي بعد المصالحة مناسبة لتأكيد الموقف الروسي من أولوية محاربة الإرهاب في سورية، وهي النغمة العزيزة على قلب بشار الأسد. ولدعوة أطراف المعارضة إلى الانسحاب من المواقع التي يتواجدون فيها مع الإرهابيين، وهنا كذلك إشارة أخرى إلى ما يكرّره النظام السوري من اتهامات للمعارضة بالتعاون مع الإرهابيين، فيما أكد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو أن بلاده تحارب «داعش» مباشرة ولذلك هي هدف للإرهابيين.
لا شك في أننا أمام مرحلة جديدة في تركيا. بعد تفجير مطار أتاتورك في إسطنبول صار أردوغان مضطراً إلى التعامل مع الوضع الإقليمي بطريقة مختلفة وإلى إعادة ترتيب الأولويات. سوف يعني هذا سياسة أقل تشدداً في الأزمة السورية. ومثلما فرض شعار «الحرب على الإرهاب» نفسه على كل المعنيين بهذه الأزمة، من روس وأميركيين ودول إقليمية، فقد أصبح هذا الشعار الآن هو في رأس الحملة الجديدة التي تخوضها تركيا، والتي لا تستطيع سوى أن تربح فيها، فيما هي مهدّدة بخسارة 30 بليون دولار سنوياً من عائدات السياحة إذا استمر الإرهاب في تهديد هذا القطاع الحيوي للاقتصاد التركي.
عن الحياة اللندنية

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط