الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إنها المؤامرة!

ليس انسياقاً مع ما يسمى "نظرية المؤامرة"، لكن لابد من استعراض هذه المرحلة الطويلة منذ حوّل الأميركيون أفغانستان إلى ميدان لـ"الجهاد المقدس" ضد الاتحاد السوفياتي والشيوعية العالمية، وحين كانت إسرائيل قد اعتبرت نفسها مخفراً أمامياً متقدماً ضد هذا الخطر الأحمر الذي بات يقترب من المياه الدافئة، والذي يهدد منابع النفط والممرات المائية، وأهمها مضيقا هرمز وباب المندب، وقناة السويس.
بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وانهيار المنظومة الاشتراكية والشيوعية، أصبحت إسرائيل بحاجة إلى مبرر لبقائها المخفر المتقدم للتصدي لـ"الإرهاب الإسلامي" المتنامي المنطلق من أفغانستان، بعد ظهور "طالبان" و"القاعدة" لاحقاً، ووقوع جريمة الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، التي كرست انقسام العالم إلى معسكرين: المعسكر الإرهابي المتمثل في الإسلام وبعض الدول الإسلامية، والمعسكر الغربي الديمقراطي - العلماني المتمثل في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي حشرت إسرائيل نفسها فيه حشراً، مع أنها أكبر دولة إرهابية في العالم بأسره.
وهكذا فقد كانت هذه الجريمة الآنفة الذكر، جريمة الحادي عشر من سبتمبر 2001 المشبوهة، هي ومن كان وراءها، بداية كل ما نراه ونشاهده الآن، حيث فرض "القاعدة" كل هذه التنظيمات الإرهابية التي يصعب عدّها، ومن غير الممكن حصرها، ومن بينها بالطبع "داعش"، و"النصرة" و"خراسان" و"أنصار الشريعة" و"أنصار بيت المقدس"، وبالتالي فقد حدث هذا الانقسام المبكر الذي بدأ بأفغانستان، وأصبح الإسلام كله يعد معسكراً إرهابياً. وحقيقة إن إيران ونظام بشار الأسد ومعهما روسيا قد ساهموا في تعميقه وتأكيده مساهمة رئيسية، وإعطائه صيغة أن المقصود هو الإسلام السني الذي غدا ملاحقاً ومتهماً في هذه المنطقة وفي العالم كله.
وبالطبع، فإن مما لا شك فيه أن عملية صحيفة شارلي إيبدو، أمس الأول، التي استهدفت الإسلام بنفس مستوى استهدافها لفرنسا، تأتي في إطار هذه المؤامرة التي يبدو أنها حققت نجاحاً باهراً، والدليل هذا الاستنفار العنصري الذي تشهده معظم الدول الأوروبية ضد المسلمين والعرب، والسؤال هنا: ألا يعني هذا يا ترى أن أسامة بن لادن قد حقق رسالته، وأن "القاعدة" قد أنجز مهمته، وأن الإسلام "السني" غدا مطارداً ومطلوباً ومتهماً ليس في الغرب فقط، وإنما في كل الكرة الأرضية.
ولعل ما يؤكد أن هذه مؤامرة متداخلة ومتلاحقة الحلقات منذ غزوة "القاعدة" في الولايات المتحدة في سبتمبر 2001 أن جريمة أمس الأول قد جاءت بكل عنفها وإجرامها ودمويتها وأيضاً نذالتها، بينما اتخذت فرنسا مواقف متقدمة ومميزة تجاه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، فهي التي كانت وراء مشروع قرار وضع حد للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة عام 1967، وهي الدولة الغربية الوحيدة من بين الدول صاحبة حق "النقض" في مجلس الأمن التي صوتت إلى جانب هذا المشروع، وهي الدولة التي طالبت من خلال رئيسها فرانسوا هولاند بالتدخل العسكري لإنهاء هذه الفوضى المسلحة التي تجري في ليبيا، وهي الوحيدة التي أصرت على ضرورة التخلص من نظام بشار الأسد لتخليص الشعب السوري من مأساة استطالت أكثر كثيراً مما كان متوقعاً عندما بدأت الثورة السورية عام 2011.
ولذلك فهل جريمة أمس الأول، التي فجّرت لغماً كبيراً ضد المسلمين والإسلام السني في أوروبا والولايات المتحدة، والعالم كله، مجرد نزوة شبان غاضبين على صحيفة أسبوعية استهدفت برسوماتها المتكررة الرسول محمد، عليه صوات الله وسلامه، أم ان وراء الأكمة ما وراءها، وأن هذه الجريمة التي استهدفت هذا الدين الحنيف قبل استهداف صحيفة شارلي إيبدو هي "حلقة في السلسلة نفسها التي بدأت في الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر 2001؟!... إنها المؤامرة!

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط