الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أن تكون زيلينسكي: رئيسا بلا مسرح

أن تكون زيلينسكي: رئيسا بلا مسرح

تاريخ النشر: 2026-04-04 | 20:26

لم يعد يكفي زيلينسكي أن يكون رئيساً لدولة تخوض حرباً مفتوحة مع روسيا، بل يبدو أنه يسعى لأن يكون حاضراً في كل حرب أخرى، حتى وإن لم يكن طرفاً فيها، فمن كييف إلى الخليج العربي، ومن جبهة الشرق الأوروبي إلى أزمات الشرق الأوسط، يتحرك الرجل كما لو أن العالم مسرح واحد كبير، وأن عليه أن يظهر في كل مشاهده بعد أن فقد مسرحه الأصلي.

انتقادات واسعة طالت الرئيس الأوكراني مؤخراً، بسبب محاولاته المتكررة للبحث عن دور في أزمة الشرق الأوسط، المعروفة إعلامياً بـ«الحرب على إيران»، التي يصفها بعض المحللين بـ«حرب الخليج الرابعة».

لا تبدو هذه التحركات سوى محاولة للقفز بعيداً عن نيران معركته المستمرة مع روسيا، في لحظة تتراجع فيها حظوظه، كما أنها تبدو أيضاً محاولة يائسة لاستعادة الحليف الأمريكي الغارق في أوحال الحرب والباحث عن شركاء جدد في معادلة «مضيق هرمز»، التي جرى حشد خيرة القوات الأمريكية لأجلها.

يظل «زيلينسكي» لغزاً في تاريخ القارة الأوروبية؛ نصف بطل أوكراني ونصف حليف مطيع للناتو، وبين النصفين يتحرك بمرونة لافتة، وفقاً لموقع الناظر إليه.

وهو في كل الأحوال ممثل بارع في أداء الأدوار، يجيد خطف الأبصار، ويعرف كيف يحتفظ بمكانه في دائرة الضوء، حتى وهو يواجه واحدة من أعقد الحروب في التاريخ الأوروبي الحديث.

في الجمعة الأخيرة من مارس الماضي، كان يوقع اتفاقية دفاعية مع ولي العهد السعودي، تستفيد بموجبها المملكة (كما قيل) من الخبرة الأوكرانية في التعامل مع المسيّرات الإيرانية التي استخدمتها روسيا في حربها مع أوكرانيا.

وقد بدا هذا المشهد، في تقديري، وكأنه يحمل رسالة غير مباشرة إلى موسكو، مفادها أن توازنات المنطقة قابلة لإعادة التشكيل، وأن أطرافاً كانت تلعب أدوار الوساطة قد تعيد حساباتها في لحظة إقليمية بالغة التعقيد.

وفي الجمعة الأولى من أبريل الجاري، أجرى «زيلينسكي» اتصالاً بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية المصري إلى موسكو، حيث تُجرى مباحثات مهمة لتعزيز العلاقات المصرية الروسية، في وقت يتشكل فيه نظام عالمي جديد، وتُعاد فيه صياغة التوازنات الإقليمية والدولية.

هنا يبرز السؤال الأهم: ماذا يريد «زيلينسكي» من القاهرة؟ ولماذا يطرق بابها في لحظة تعيد فيها مد جسور الشراكة مع موسكو؟

الإجابة، تتجاوز حدود أوكرانيا ذاتها، وتتصل بالصورة التي يسعى «زيلينسكي» إلى ترسيخها أمام الإدارة الأمريكية وحلفائها في الغرب، فهو يدرك أن حربه مع روسيا لم تعد تحتل صدارة الاهتمام الدولي كما كانت في بدايتها، وأن بؤر التوتر الجديدة، خصوصاً في الخليج ومضيق هرمز، باتت تستحوذ على النصيب الأكبر من الاهتمام العالمي.

من هنا، يبدو تحركه كأنه محاولة لإعادة تقديم نفسه باعتباره شريكاً أمنياً يمكن توظيف خبراته في ساحات أخرى، لا مجرد قائد دولة تخوض حرباً دفاعية على حدودها. فالحضور في المشهد الإقليمي يمنحه مساحة أوسع للمناورة السياسية، ويضمن استمرار اسمه في حسابات القوى الكبرى.

أما القاهرة، فهي بالنسبة له بوابة لا يمكن تجاوزها؛ دولة تمتلك مفاتيح جغرافية وسياسية مؤثرة، وتحافظ في الوقت ذاته على توازن دقيق في علاقاتها مع القوى الدولية الكبرى، وهو ما يجعل أي اقتراب منها خطوة محسوبة في معادلة النفوذ الإقليمي.

لكن المفارقة أن «زيلينسكي»، وهو يحاول التمدد خارج حدوده، يبدو أكثر احتياجاً من أي وقت مضى للعودة إلى جبهته الأصلية، فالحروب لا تُحسم بالظهور الإعلامي، ولا بكثرة التحركات الدبلوماسية، بل بقدرة حقيقية على الصمود في الميدان.

أن تكون «زيلينسكي» اليوم، يعني أن تعيش معركة دائمة من أجل البقاء السياسي، وأن تبحث عن أدوار جديدة كلما ضاق عليك مسرحك القديم.

وربما تكون هذه هي المعضلة الكبرى التي يعيشها الرجل: أن يتحول من قائد حرب وطنية إلى لاعب يبحث عن موقع في كل حرب، ومن رئيس دولة إلى ممثل دائم على خشبة الأزمات الدولية، حيث لا ينتهي العرض، ولا تُطفأ الأضواء، ولا يُسمح له بمغادرة المسرح.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط