الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أهمية المستعمرة لدى واشنطن

أهمية المستعمرة لدى واشنطن

تاريخ النشر: 2019-06-18 | 03:43

ما الذي يجعل للمستعمرة الإسرائيلية هذه المكانة الفريدة لدى الولايات المتحدة، وهي مكانة قل نظيرها في التاريخ السياسي الحديث، وحتى القديم ومهما توغل في القدم، حيث لم يتمتع كيان سياسي بهذه المكانة التي تتمتع بها المستعمرة الإسرائيلية لدى مؤسسات صنع القرار الأميركي : لدى البيت الأبيض، و مجلسي النواب والشيوخ، الخارجية، المخابرات، الجيش، ولدى الجمهور كذلك، إلى الحد الذي تكاد فيه تُلغى الشخصية لكليهما واندماجهما وكأنهما كيان واحد في شكلين، نظراً للدلالة التاريخية المتشابهة في تكوين الطرفين، فالدولة الأميركية حديثة التكوين البشري نمت وترعرت من أصول مهاجرة أوروبية وإفريقية وآسيوية، والمستعمرة الإسرائيلية سارت على نفس الطريق والنهج التكويني بسيطرتها على وطن شعب أخر، في أميركا تم إبادة الهنود الحمر أو دمجهم وتلاشوا، والمستعمرة الإسرائيلية عملت على تطهير فلسطين من شعبها عبر المجازر التي اُرتكبت وكشفها وعدّدها الكاتب السياسي الإسرائيلي المعادي للصهيونية ألان بابيه في كتابه « التطهير العرقي في فلسطين « . 
ولكن ثمة مظاهر تفوق عملية التجانس في التكوين والترابط والتشابه في التعامل مع سكان البلاد الأصليين في أميركا كما في فلسطين، والمس بمكانتهم وحياتهم وتصفية وجودهم : الهنود الحمر في أميركا والفلسطينيين في فلسطين، فقد برزت أهمية المستعمرة طوال الحرب الباردة بفعل عاملين :
 الأول : نفوذ الطائفة اليهودية داخل مؤسسات صنع القرار الأميركي من خلال إمتلاك اليهود لثلاثة عوامل هي : 1 – الإعلام، 2 – المال، 3 – الأصوات الانتخابية، وبهذه العوامل سيطروا عبر لوبي الأيباك على مؤسسات صنع القرار ويتم توظيف قرارات الإدارة الأميركية لمصلحة المستعمرة الإسرائيلية ودعمها وتوفير مظلة الإسناد لها، مع توفر سند إضافي يتمثل بالمسيحية الإنجيلية الصهيونية المتمسكة بالأساطير التوراتية المدعاة . 
أما العامل الثاني : فقد تمثل لحاجة الولايات المتحدة للمستعمرة الإسرائيلية طوال فترة الحرب الباردة كقاعدة عسكرية أيديولوجية متقدمة ومتفوقة في مواجهة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، وكذلك في مواجهة الأنظمة العربية المعادية للولايات المتحدة الأميركية لدى العالم العربي، وهذه الوظيفة التي إستغلتها المستعمرة الإسرائيلية أيما إستغلال باتجاه تعزيز نفوذها وتقوية دورها والعمل على إضعاف كل البلدان العربية المحيطة بها وما حصل للعراق وليبيا وسوريا واليمن تم بتخطيط أميركي إسرائيلي مشترك . 
بعد انتصار المعسكر الأميركي في الحرب الباردة وهزيمة معسكر الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، لم تعد للمستعمرة الإسرائيلية الأهمية الاستراتيجية التي كانت تتمتع بها طوال فترة الحرب البادرة، ولكن مع استمرار نفوذ الطائفة اليهودية داخل الولايات المتحدة أوجد الإسرائيليون لأنفسهم مهمة جديدة لخدمة المصالح الأميركية والإنابة عنها في حماية مصالحها، في مواجهة الإرهاب، وفي مواجهة الاتجاهات القومية واليسارية في العالم العربي فباتت المستعمرة الإسرائيلية وكأنها حامية المصالح الأميركية ومندمجة معها وامتداد لها، وجعلت الأنظمة العربية الصديقة للولايات المتحدة وكأنها عبئاً على المصالح الأميركية لا تشكل شريكاً موثوقاً مستديماً لها مما يتطلب الحفاظ على الدور الإسرائيلي الوحيد الحامي الدائم والمنسجم مع المصالح الأميركية والمدافع القوي الموثوق لدى واشنطن، خاصة في تنفيذ المهام الوسخة القذرة التي لا تتمكن واشنطن من القيام بها.
لقد نجحت المستعمرة وحكومتها اليمينية المتطرفة في وضع القواسم المشتركة مع إدارة ترامب، وتبني إدارته لكامل سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف بسبب نفوذ الطائفة اليهودية المتمثلة في الإدارة بالثلاثي اليهودي المتطرف المستشار كوشنير والمبعوث جرينبلات والسفير فريدمان، وكذلك نفوذ الطائفة المسيحية الإنجيلية التي تتبنى الصهيونية المسيحية الممثلة بنائب الرئيس بنس مما يوفر قوة نفوذ مزدوجة للمستعمرة الإسرائيلية لدى إدارة ترامب الأكثر يمينية وتطرفاً في دعم المستعمرة وفي العداء لفلسطين وللعرب وللمسلمين كافة

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط