الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اهمية تجدد ثورة الاحواز

اهمية تجدد ثورة الاحواز

تاريخ النشر: 2021-07-28 | 20:46

كانت دولة الأحواز العربية أول دولة عربية تشكلت بعد إنهيار وسقوط الخلافة العباسية مطلع القرن السادس عشر، واعترفت بها الدولتان الصفوية في فاس والعثمانية، وكان اسمها آنذاك الإمارة المشعشعية، التي تمكن بني كعب من حكمها في القرن الثامن عشر، وكان آخر أمرائها الشيخ خزعل الكعبي، الذي سقط حكمه مع إحتلال ايران الفارسية لها عام 1925، وما زال شعبها العربي حتى يوم الدنيا هذا يكافح من اجل التحرر الوطني من الإستعمار الفارسي.

وللعلم راهن ابناء الشعب العربي الأحوازي على الخميني وثورته عام 1979، ولذا دعموا انذاك الثورة ضد الشاه، ولكن حكم الملالي كان اكثر جورا وعنصرية ووحشية في عدوانيتهم ضد العرب الأحواز حتى غيروا اسم الإقليم إلى "خوزستان"، وهو من الأقاليم الأكثر غنى في النفط والمياة. بيد ان سياسات رجال الدين الصفويين الاستعمارية على مدار العقود الاربعة الماضية حولت دولة الاحواز المحتلة إلى أرض يباس وجوع وفقر وتمييز عنصري من خلال اقامة السدود على الانهر الخمسة، التي تمر في الأقليم، وتحويل المياة إلى الأقاليم الإيرانية الأخرى لحسابات استعمارية، مما فاقم من ازمة المياة، وتحولت الأرض إلى صحراء قاحلة، تعاني من الجفاف، حتى ان الآبار الجوفية تم تجفيفها، ونهب مخزونها الإستراتيجي من المياة، ولم تعد تصلح للزراعة. وهذا بالمناسبة ما حذر منه عيسى كالانتاري، وزير الزراعة الإيراني الأسبق في عام 2015، عندما أكد ان "ندرة المياة سترغم 50 مليون ايراني، اي 60% من مجموع السكان في ايران إلى مغادرة اليلاد بعد عقدين او ثلاثة بحد اقصى. واشار الوزير الأسبق، ان القيادات الإيرانية تجاهلت ازمة المياة لفترة طويلة، مما زاد الطين بلة. وهو ما عمقه الصحفي الأميركي بوبي جوش نشر تقريرا قبل عامين في وكالة "بلومبيرغ" عندما اكد على ما أشار له أنفا كالانتاري. الذي توقع نشوب "حرب مياة" بين الأقاليم الإيرانية، ولكن الأقاليم كلها حولت سهامها ضد علي خامئني، المرشد الإيراني.

فضلا عن أن الحكومة المركزية ضاعفت من إنتهاك الحقوق الإنسانية بابسط معاييرها ضد ابناء دولة الاحواز العرب، ونهبوا النفط وكل الثروات الطبيعية، مما عمق الأزمات داخل الإقليم، ودفع الشارع العربي في ال15 من تموز / يوليو للنزول للشارع رفضا للواقع الجائرالقائم، ونتاج حرمانهم من ثرواتهم المائية والنفطية والإقتصادية، ونادوا بالحرية والإستقلال للدولة الأحوازية العربية. نتج عن ذلك مواجهات حادة مع البسيج ورجال اجهزة الأمن الفارسية، اضف إلى ان قادة دولة الفرس استعانوا بميليشياتهم العراقية مثل الحشد الشعبي وحركة النجباء وغيرهم لقمع المظاهرات الشعبية، بهدف تعميق الفتنة بين ابناء الشعب العربي الواحد.

وسقط خلال الآيام الماضية ما يزيد على عشرة شهداء وعشرات الجرحى، وأكثر من 200 معتقل، وفرض الحصار والتجوال على مدن الإقليم في جنوب غرب ايران. مع العلم ان ثورة الأحواز انتقلت شرارتها إلى المدن الإيرانية كأصفهان وكرج، والمدن ذات الاغلبية الكردية، وحتى المدن ذات الأغلبية الآذرية، بتعبير آخر لم تنحصر الإنتفاضة الشعبية في بلاد الأحواز، انما امتدت للمدن الإيرانية المختلفة بسبب عمق الأزمات الإقتصادية والسياسية ونقص الثروة المائية، التي تعصف بايران كلها. وهنا تكمن اهمية تجدد الثورة والإنتفاضة الأحوازية، كونها مثلت وتمثل راس حربة في مواجهة نظام الملالي الإستعماري.

وهذة الازمات تلقي بظلالها على الرئيس الإيراني الجديد، ابراهيم رئيسي، الذي سيتولى الحكم في مطلع آب/ اغسطس القادم، والتي لا تنحصر في دولة الأحواز العربية، انما امتدت لغالبية الأقاليم في بلاد فارس. وهو ما يشير إلى ان تباشير ثورة شعبية عميقة قد تهز اركان نظام الملالي المأزوم، إن قدر لقوى التغيير النجاح في دفع الشارع الإيراني المكلوم من النزول والتمترس في الشارع، وإسقاط عرش خامئني ومن والاه، ومن يدافع عنه، ومن يرفع رايته من دول المنطقة.

وكما كان شعب الاحواز العربي دائما حامل بيرق مواجهة اجهزة الأمن الفارسية وميليشيات النظام، سيبقى حاملا راية التغيير داخل بلاد فارس كلها، وفي بلاد الأحواز العربية من خلال تطهيرها من الحكم الإستعماري، وتأمين الإستقلال السياسي الناجز في المستقبل غير البعيد بفضل ارادة ابنائه ودعم اشقائه العرب واحرار ايران المؤمنين بالعدالة الإجتماعية والسياسية وحق تقرير المصير للشعوب.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط