تاريخ النشر: 2016-10-02 | 08:54
تاريخ النشر: 2016-10-02 | 08:54
يتمحور المدافعين عن مشاركة سيادة الرئيس ابو مازن في جنازه بيرس حول نقطتين اساسيتين، الاولى تتمثل بكون المشاركة بهذه الجنازة ضرورة سياسيه تقتضيها الحاجه للظهور امام المجتمع الدولي بمظهر المؤمن بالسلام و ان عدم المشاركة سيترتب عليها فقدان مصداقيتنا بالإيمان بالسلام امام المجتمع الدولي لذا فان المشاركة في هذه الجنازة هي تعبير حقيقي عن الحنكة السياسية في التصدي للمتربصين و خطوه عقلانية لا يحيط بها من يحتكمون للعاطفة. لذا كان لزاما ان نحلل قرار المشاركة من منظور عقلاني بعيدا كل البعد ان العواطف لنرى ان كان هذا القرار يغبر غن حنكه سياسيه ام سوء تقدير لمن اشاروا بهذا القرار
فالحنكة السياسية تقتضي ان يشارك باتخاذ هكذا قرار الاطر القيادية ذات العلاقة ممثله باللجنة التنفيذية و المركزية ، و هذا ما يتناقض مع ما صرح به الاخ توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، بعدم عرض موضوع المشاركة بالجنازة على اللجنة المركزية، مما يعني ان اللجنة المركزية لم تشارك في اتخاذ هذا القرار ، كما اعلنت عدد من الفصائل الممثلة في اللجنة التنفيذية عن رفضها لمشاركة سيادة الرئيس في الجنازة ، بالإضافة الى ما تم تناوله من تكهنات حول تهرب الاخ ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية من المشاركة في الجنازة من خلال افتعال حادث سير، فان صحت هذا التكهنات فان القرار يكون قد اتخذ بعيدا عن راي المؤسسة الأمنية ، وهنا بجب علينا ان نبحث عن من اشاروا بهذا القرار..... اهو الشيخ محمود الهباش الذي قال لو ان الرسول عليه السلام كان عائشا لشارك في الجنازة..... فهل يتم اتحاذ القرارات المهمة وفق استشارات غير متخصصه؟
هل يمكن للحنكة السياسية ان تغفل لما للراي العام من اهميه و تأثير مفترض على القرارات السياسية ذات الطابع المؤثر على الراي العام ، فلم يجتمع الراي العام الفلسطيني بهذا القدر على قضيه ما، مثلما اجتمع على رفض مشاركة سيادة الرئيس في جنازه بيرس, فهل اغفل الراي العام في هذا القرار لكي يوضع الرئيس في مواجه الشعب و يظهر بمظهر من لا يكترث لأوجاع الشعب؟، ام هي الحقيقة ، لا وزن للراي العام ، و في كلتا الحالتين فالحنكة السياسية غائبه. فالراي العام كان و حده يكفي ليبرر امام العالم اجمع غياب سيادة الرئيس عن المشاركة بالجنازة ، بل كان من الممكن توظيف هذا الراي العام امام العالم اجمع ليعكس و بشكل شعبي غير رسمي حجم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني و يعفي الرئيس من حرج المشاركة نزولا عن اراده الجماهير، والحقيقة ان هناك الكثير من النتائج الإيجابية التي كان يمكن تحقيقها على الصعيد السياسي لو تم توظيف هذا الراي العام بالشكل المناسب لكي يجسد ناقوس خطر حقيقي يصل صداه الى المجتمع الدولي ليدرك ان السواد الاعظم من الشعب الفلسطيني فقد الامل بعمليه السلام.