تاريخ النشر: 2022-11-19 | 06:01
تاريخ النشر: 2022-11-19 | 06:01
ليتك شاهدت كيف أساورُ الرحيل وخلاخيل الغياب قيدت معصم قلبي مذ كنت طفلة شقية تهرول بعفويتها بين الحارات وتتسلق أشجار التوت الضخمة المترامية الأطراف ..وأوجعت فؤادي المحتار في ندى الفجر وتغريد العصافير حتى زفرت كل ما بالجوف في محاولة بائسة لخلع وكسر كل ما يقيد المعصم وكسرخلاخيل القدم التي تحدث صوتا ولكن كل شيء كان متينا وكأنه قد لحم بحديد يصعب فكه وكسره ..فتارة أهرول بكل تفاصيل يومي الى زاوية أعشقها وأستثنيتها للوحدة والأنطواء ..ولكن كل شيء حولي أبى التخلي عني وتركي في حالي حتى الشجون تارة تسافر بي حيث لا بشر ولا صوت ولا ملامح للبشر أو تغريد طيور .. أصبحت أهوى التحليق كأسراب الطيور المهاجرة والرفرفة كالفراشات الملونة على كتف المساء حين تحوم حول الضوء.. لعل القلب يتناسى الهموم والأحزان.. والذاكرة تخرج كل ما علق فيها من ملامح وتفاصيل وحكايا غير مكتملة فكل شيء حولي حاول الضغط على فؤادي ليكتم صدى ضحكتي ويغرق العيون في متاهة لا حد لها ..