تاريخ النشر: 2015-11-10 | 11:17
تاريخ النشر: 2015-11-10 | 11:17
حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة برمتها و انشغال الأقطار العربية في قضياها الداخلية و تصاعد دائرة العنف و الصراع و استجلاب العديد من الأطراف الإقليمية و الدولية، أدى إلى اتساع رقعة المواجهة و عدم التحكم في سيرها و نتائجها، الأمر الذي سيفقد الأمة كلها طاقاتها و مواردها و أمنها و اقتصادها و وحدة و سلامة أراضيهــا، وكأننا مقبلون علي مشروع دولي جديد يحاكي (سايكس بيكو جديد) وهذا ما سيعرض القضية الفلسطينية للخطر ويصيبها في مقتل، في حال فقدنا مع ذلك مقومات و عناصر المبادرة المعتمدة فلسطينياً علي الذات، ويضاف إلى ذلك طبيعية تعاطي الإدارة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة مع ملف عملية السلام، وعدم قدرتها علي إحداث أي اختراق في جدار الصلف والتعنت لدي حكومة الاستيطان و الإرهاب الإسرائيلية، و ما تقوم به من إجراءات أحادية الجانب ستقود المنطقة للاشتعال , وأمام هذه التحديات التي تواجه الكيانية الفلسطينية والمشروع الوطني، بات ملحاً الآن، الإسراع في إعادة ترتيب أولوياتنا كفلسطينيين في ظل هذه المناخات والمعادلات المعقدة للغاية، ووضعها في إطار جدول زمني لا يتجاوز ستة أشهر علي النحو التالي: أولاً: فتحاوياً، 1ـ أهمية إنهاء كافة التحضيرات المتعلقة بانعقاد المؤتمر العام السابع، وضرورة أن يكون المؤتمر مؤتمراً عاماً، واحد موحد مكانة داخل الوطن، ويضمن مشاركة كل الساحات، وتحديداً قطاع غزة، مع رفضنا المطلق لفكرة المؤتمر التكميلي ( مؤتمر الساحات ) أو أي بدائل أخري لا تتضمن المشاركة الفاعلة المباشرة. 2ـ أن تتمثل غــزة في مؤسسات الحركة الثلاثة ( المؤتمر العام ـ المجلس الثوري ـ اللجنة المركزية ) بحسب النسبة المحددة لها على مستوى الوطن. 3ـ تمثيل قطاع غزة في المؤسسات التنظيمية سابقة الذكر، تعني لنا المقيمين في غـــزة إقامة دائمة، إلا من هو في مهمة رسمية، أو عذر شرعي واضح مقدر من قبل القائد العام. 4ـ الاستمرار في تكريس شرعية الإطار، و وحدة القيادة، واحترام القانون و النظام و القضاء على كل حالات الإستزلام والخروج عن الخط العام للحركة. 5- التأكيد علي الفصل التام م بين مؤسسات السلطة الوطنية (الدولة الفلسطينية) و مؤسسات الحركة و أطرهـا. ثانياً : منظمة التحرير الفلسطينية ، 1ـ دعوة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد لانتخاب المجلس المركزي واللجنة التنفيذية للمنظمة، 2 ـ مراجعة كافة الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، مع مكانية تدويل الصراع. 3ـ وضع لوائح و آليات للانتخابات الفلسطينية المتعلقة بالنظام السياسي الفلسطيني علي قاعدة التمثيل النسبي الكامل، لتشمل المجلسين الوطني والتشريعي. 4ـ التأكيد علي وحدانية التمثيل الفلسطيني، و مشروعنا الوطني الجامع، والاتفاق علي أدوات و آليات أدارة الصراع مع العدو بوصفنا دولة تحت الاحتلال. 5ـ التأكيد علي وحدة الأرض و الشعب العربي الفلسطيني، ورفض كل مشاريع القسمة والانفصال والدولة ذات الحدود المؤقتة. ثالثاً : الوضع الفلسطيني الداخلي، 1ـ تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وإنها الانقسام و تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتمكينها من فرض سلطتها، والقيام بواجباتها كاملة. 2ـ تشكيل اللجنة الفلسطينية المشتركة للنظر في كافة الإجراءات و القرارات و القوانين التي اتخذت ما بعد 14 / 6 /2007، بما في ذلك الموظفين العموميين. 3ـ تفعيل عمل لجنة المصالحة المجتمعية، والاتفاق علي الإجراءات التي تكفل إنهاء هذا الملف الحساس بطريقة توافقية تحفظ الحقوق. 4ـ الشروع بالتحضير للانتخابات التشريعية و الرئاسية، علي اعتبار الوطن دائرة واحدة. وهنا علينا أن ندرك بأن الوقت ليس حيادياً، والمتغيرات المحيطة بنا وتداعياتها تلزمنا باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لمجابهتها. وعلينــا كفلسطينيين أيضاً أن نستثمر إرادة وعزيمة و قناعة و حكمة القيادة الفلسطينية الرشيدة، وفي المقدمة منها الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن، و نمضــي معاً بخطي واثقة تعيد الأمل لشعب أنهكته سنوات الغربة و الهجرة و الانقسام و الاحتلال.