الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أيام ترامب

أيام ترامب

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 12:07

أخيرا وبعد اثنين وعشرين شهرا من التحقيقات المستمرة وبعد توجيه الاتهام الى 37 شخصية لها علاقة بإدارة الرئيس ترامب وانتخابه عام 2016, وإدانة ستة من العاملين المقربين فى حملة الرئيس ترامب الانتخابية, تم تسليم التقرير الذى أعده روبرت موللر ولجنته الى وزير العدل الأمريكى وليام بار.

فى مايو 2017, تم تكليف موللر ولجنته لكشف النقاب عن الاتهامات التى وجهت للرئيس ترامب واتهامه بإعاقة العدالة وعملية التدخل الروسى فى الانتخابات لمصلحة ترامب مما أدى لفوزه بالرئاسة على المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون. استغرق عمل تلك اللجنة 675 يوما وبمجرد تسلم التقرير لوزير العدل الأمريكى, قام بإرسال خطاب الى أعضاء اللجنة التشريعية فى كل من مجلسى الشيوخ ومجلس النواب, ذكر فيه أنه تسلم التقرير وأنه سيحيطهم علما بما جاء فيه خلال عطلة الأسبوع.. وفعلا سلمهم يوم الأحد الرابع والعشرين من مارس تقريرا من أربع صفحات يحوى تفسيره وقراره لتقرير موللر ولجنته وخلص فيه الى تبرئة ساحة الرئيس ترامب من التهم الموجهة إليه, وذكر أنه سيسلم أعضاء الكونجرس التقرير خلال ثلاثة أشهر.

قامت قيامة مجلس النواب الذى يسيطر عليه الديمقراطيون وأرسلوا إليه أنهم يريدون الاطلاع على كل التقرير وليس تفسيره هو, وأنه ما كان له أن يقرر منفردا تبرئة ترامب هكذا, وادعوا من خلال الأربع صفحات التى أرسلها بنفسه, أن هناك ما يدين ترامب بخصوص إعاقته للعدالة وانه أهمل ذلك وقرر براءة ترامب مما يتعين عليه كوزير للعدل الاستجابة لهم وإرسال التقرير كاملا فى ميعاد أقصاه الثانى من أبريل. على الجانب الآخر سادت الفرحة البيت الأبيض والحزب الجمهورى كله.

المهم أن التقرير لم يبرئ ساحة ترامب بالكامل كما ذكر موللر فى تقريره طبقا لما ذكره وزير العدل بنفسه وخصوصا الفقرة على لسان موللر: لم أجد مايدين الرئيس فيما يخص التواطؤ مع روسيا غير أننى لا أبرئه فيما يخص إعاقة العدالة.

هذه الفقرة هى التى جعلت الديمقراطيين يرون أن موللر لم يبرئ ترامب كما فسر وزير عدله وأصدر حكمه من خلال تفسيره. غير أنه يبدو أن وزير العدل والذى عينه ترامب يبدو متمسكا برأيه أنه لن يسمح بنشر التقرير بالكامل كما يريد الدميقراطيون, وأن استنتاجاته التى أرسلها فى أربع صفحات تكفى الى جانب ما سيرسله فى الأسابيع المقبلة. ونتيجة تسارع الأمور وزيادة الضغوط استجاب وزير العدل وذكر أنه سيجعل التقرير متاحا خلال أسابيع.

فى اليوم الترامبى التالى وهو الإثنين الموافق الخامس والعشرين من مارس, وسط تلك الفرحة العامرة, تمت دعوة السيد بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى الى البيت الأبيض ليشهد توقيع قرار الاعتراف الأمريكى بالجولان باعتبارها جزءا من إسرائيل.

ظهر الرجلان وهما يرتديان نفس الملابس, كانت كلماتهما إطراء ومديحا للآخر. ذكر ترامب أنه فيما يخص العلاقة مع إسرائيل فهو الأفيد لها عبر تاريخ الولايات المتحدة كله وأنه يختلف عن الرؤساء الآخرين فى أنه رجل عمل, وأنه وعد فأوفى أما الآخرون فكل ما يفعلونه لا يتعدى مجرد الكلام. أعاد ذكر أنه وعد بنقل السفارة الأمريكية للقدس ونفذ وعده وبنى سفارة جديدة, وأنه اليوم يقر بحق إسرائيل فى تملك هضبة الجولان السورية وينفذ وعده.

ثم تكلم نيتانياهو فكال المديح لترامب ووصفه بأنه أعظم صديق لإسرائيل وأضاف أنه يدعو جميع الحضور لحفلة فى الجولان وأنه سيسقيهم نبيذا منها وأن هذ النبيذ هو الأروع فى العالم.

السؤال المهم الملح: لماذا يفعل ترامب تلك الأعمال المخلة بكل القوانين والأعراف, ويتصرف مع قضايا العرب وأراضيهم كأنهم كلأ مباح بطريقة لم يسبقه بها أحد من العالمين وتدل على اتباع سياسة خرقاء متغطرسة؟. الإجابة تكمن فى رغبته الشديدة بالفوز بالرئاسة الأمريكية المقبلة وأن فن الصفقات التى يجيدها تحتم عليه هذا السلوك المشين. إنه لا يهتم بقيم أو قضايا وكل شىء بالنسبة له صفقة يطمع فى تحقيقها. من هنا هو يعرف ويدرك أن رضا الجالية اليهودية والمنظمات الصهيونية هو أحد السبل التى ستزيد من فرصة فوزه. الأمر الثانى هو فريقه الذى يدير السياسة الخارجية الأمريكية الآن, والذين يملكون أذنه ولا يسمع غيرهم, فقد رحل الراشدون عنه وهم جيمس ماتيس وزير الدفاع وركس تيلرسون وزير الخارجية وماكماستر مستشار الأمن القومى وجون كيلى كبير موظفى البيت الأبيض, ولم يتبق غير وزير الخارجية بومبيدو الذى ذكر فى خطاب قبل توقيع القرار بيوم أن العناية الإلهية هى التى أرسلت ترامب للدفاع عن إسرائيل, ومستشار الأمن القومى جون بولتون وكلاهما من صقور المحافظين, غير أن بولتون هو الذى يحدد مسالك ترامب ويملك أذنه, ومعروف عنه عداوته للإسلام ومحبته الشديدة لإسرائيل. عمل فى جميع إدارات الرؤساء الجمهوريين بداية من الرئيس ريجان وحتى وظيفته الحالية مستشارا للأمن القومى مع الرئيس ترامب, إضافة الى عمله سفيرا لأمريكا فى الأمم المتحدة خلال إدارة الرئيس جورج بوش, وهى الوظيفة التى لم يعمر فيها إلا لمدة خمسة أشهر ( من أغسطس 2005 ديسمبر 2006), اختلف خلالها بشدة مع كل من وزيرة الخارجية الأمريكية حينها, كونداليزا رايس وكوفى أنان سكرتير الأمم المتحدة. له مواقف متشددة متطرفة فيما يخص إيران وكوريا الشمالية يصر فيها على ضرورة تغيير الأنظمة بهاتين الدولتين. دعا فى مقال له عام 2015 بصحيفة نيويورك تايمز أن تقوم كل من أمريكا وإسرائيل بقصف المفاعل النووى الإيرانى. فيما يخص القضية الفلسطينية رأيه المعروف هو تصفية فلسطين وإلغاؤها بالكامل وهو أن تضم الأردن الضفة الغربية ومصر غزة. بعد تعيينه مستشارا للأمن القومى الأمريكى, قامت أمريكا بإلغاء الاتفاق النووى مع إيران. دائما له مواقف عدائية تجاه الأمم المتحدة. فى خطاب له عام 1994, قال: لا توجد أمم متحدة. الذى يوجد هو مجموعة دولية تقودها القوة الحقيقية الوحيدة فى العالم وهى الولايات المتحدة الأمريكية, عندما يخدم الأمر مصلحتها.

عن الأهرام

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط