الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إيجابيات في قرار نتانياهو!

اسمحوا لي أن أسرق اهتمامكم قليلاً هذا الأسبوع عن مجازر «داعش» وبراميل بشار الاسد، وعن مفاوضات النووي الإيراني، لتحويل نظركم الى ما يرتكبه بنيامين نتانياهو وما ينويه في المستقبل بحق الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل، وبحق الفلسطينيين المحاصرين بالمستوطنات في القدس وأراضي الضفة الغربية.
 
من حيث الشكل قد يقال إن مشروع القانون الذي أقرته حكومة نتانياهو في جلستها الأخيرة نهار الأحد الماضي لجعل إسرائيل «دولة للشعب اليهودي» لا يغير شيئاً من واقع الحال بالنسبة الى الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك الدولة، والذين يعرفون منذ زمن بعيد حجم الكذب والخداع خلف مقولة المساواة في الحقوق للعرب واليهود في إسرائيل، والزعم بحصول العرب على حقوقهم الكاملة كمواطنين، في المشاركة في الاقتراع وحتى في إمكان الوصول الى مقاعد «الكنيست». فهؤلاء كانوا يدركون ان هذا الستار «الديموقراطي» يخفي مشروعاً لاستقطاب الأقلية العربية في إسرائيل الى الهدف الحقيقي لقيام الدولة باعتبارها دولة لليهود، والاعتراف بروايتها التاريخية المزعومة عن نشأتها، والتي يتم تدريسها للطلاب العرب واليهود على السواء. كان الفلسطينيون الذين بقوا في إسرائيل بعد مجازر 1948 يعرفون أيضاً ان التهجير وإفراغ المدن والقرى اللذين تعرض لهما مَن أصبحوا لاجئين في ما بعد، وفي مقابل ذلك فتح باب العودة والجنسية لكل يهودي قادم إلى إسرائيل من جهات الأرض الأربع، كانوا يعرفون أن كل ذلك لا يهدف سوى خدمة عملية «التنظيف» الجارية لمن تجرأ من الفلسطينيين على البقاء داخل حدود «دولة اليهود».
 
ما يفعله نتانياهو اليوم يمكن ان يكون أصدق تعبير عن حقيقة أهداف المشروع الصهيوني منذ قيامه على أرض فلسطين. بهذا المعنى لا بد من اعتبار القرار الأخير لحكومته بأن «الحقوق القومية على ارض إسرائيل هي للشعب اليهودي وحده» قراراً إيجابياً، فهو ينزع ورقة التوت التي كانت تغطي تلك العورة العنصرية الباقية في جسد العالم.
 
يسوّق رئيس وزراء إسرائيل قراره العنصري بالقول إن إسرائيل ستحافظ على ما سماها «الحقوق الشخصية» للمواطنين العرب. لكن حتى هذه الحقوق تصبح بلا قيمة عندما تتعارض مع «الحقوق القومية» التي يحصرها مشروع القانون الجديد باليهود. فإذا تمت إدانة أي فلسطيني بالهجوم على يهودي في إسرائيل تكون النتيجة الطبيعية هي خسارة الفلسطيني بيته وحقوقه وجنسيته الإسرائيلية، إذا كان قد حصل عليها.
 
يتذرع نتانياهو بأن حكومته اضطرت الى اتخاذ قرارها الأخير في مواجهة العمليات التي يتعرض لها اليهود، والتي بلغت حد الهجوم على الكنيس في القدس. لكن هذه الذريعة لم تنطلِ حتى على بعض أعضاء حكومته نفسها، مثل تسيبي ليفني ويائير ليبيد، ولا على بعض المسؤولين في أجهزة الاستخبارات، الذين كانوا أبعد نظراً من رئيس حكومتهم، لأنهم أدركوا خطورة الطريق التي يقودهم إليها نتانياهو، لأنها طريق تقود الى العزلة الدولية والى تكريس نظام الفصل العنصري بصورة قانونية، وهو ما لا تستطيع أي دولة حليفة لإسرائيل، إذا كانت تحترم نفسها وتلتزم بقواعد القانون الدولي، أن تدافع عنه.
 
لو كانت هناك درجة قليلة من الوعي لدى من يقودون إسرائيل اليوم لكان من واجبهم أن يسألوا أنفسهم: لماذا صارت الدولة، التي قالوا إنها قامت لحماية اليهود من الإبادة التي تعرضوا لها على يد النازيين، عاجزة عن حمايتهم وهم يؤدون الصلاة في معابدهم أو يتجولون في شوارع مدنهم، مع أنه قيل لهم إنها ملاذهم الأخير والمكان الوحيد الذي يستطيعون أن يعيشوا فيه بأمان؟
 
الجواب بالطبع هو أن الدولة التي تقوم على سلب أراضي الآخرين وحرمانهم حقوقهم والاعتداء على أهلهم وبيوتهم ومقدساتهم لا تستطيع أن تعيش على حرير الأمان الى الأبد. لا بد أن ينهض المظلومون ذات يوم ويرفعوا الصوت مطالبين بإنهاء الظلم. وما تفعله القرارات العنصرية الأخيرة التي أقرتها حكومة نتانياهو هو أنها تعجّل في رفع هذا الصوت عند من لا يزال صامتاً الى اليوم.
 
هل هناك أحد في إسرائيل اليوم يملك شجاعة المجاهرة بهذا الجواب؟
عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط