الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أيدفع السيسى ثمن براءة مبارك؟

ما إن نطق القاضى بالحكم الذى برّأ الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك من الاتهامات المنسوبة إليه، وكذلك إلى نجليه ووزير داخليته ومساعديه، حتى كتب أحد الشباب على موقع التواصل الاجتماعى: «يسقط حكم السيسى مبارك»، وهى مسألة يرى آخر أنها «خلط للأوراق»، أو موقف متسرع يريد للسلطة التنفيذية أن تتدخل فى أعمال القضاء لتخفف الوطأة عنها، وتتجنب أى انتقاد.

أما مبارك وأركان سلطته فيبدو أنهم لا ينشغلون بما يقع على عاتق السلطة الحالية فى مصر من أعباء جرّاء هذا الحكم، بقدر ما يسعون إلى استغلاله فى توطيد مكانتهم الاجتماعية وتوسيع مكانهم السياسى فى الفترة المقبلة، بعد أربع سنوات تقريباً من ثورة رفعت شعار: «الشعب يريد إسقاط النظام» حاول الإخوان سرقتها، ففتحوا باباً لتعاطف البعض مع مبارك، أو الاستعداد للصمت حيال تبرئته.

لقد حكم القاضى بما تبقى له من أدلة، فكثير من الأدلة قد طُمس أو حُجب، وبما عنده من نصوص قانونية تم سنُّها فى عهد مبارك، لكن الأصل المتفق عليه أغلب الناس فى مصر أنه «لا تعقيب على الحكم»، لكن يمكن مناقشة آثاره الآنية والآتية، وهذا هو بيت القصيد. فمبارك كشخص لم يعد يشكل معضلة أمام المستقبل، أما سياساته المحلية والدولية وطريقته فى الإدارة والثقافة السياسية وغابة التشريعات القانونية التى رسّخها وتركها فهى التى تشكل العقبة أمام الأجيال المقبلة، يزيد على هذا ما خلّفه من آثار سلبية جسيمة فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والكارثة الأكبر التى ألقاها فى وجه مصر وهى «جماعة الإخوان» والتنظيمات التى تقف بجانبها، حيث استمرأ مبارك إبرام صفقات وتفاهمات معها ليوظفها كفزاعة فى وجه الداخل والخارج ليهنأ بحكم طويل، ويستخدمها أيضاً فى التضييق على التيار المدنى الذى لم يكن يروق له توريث الحكم، وكان يطالب بتداول السلطة، والتعددية السياسية الحقيقية، وصيانة الحقوق والحريات العامة، ومحاربة الفساد.

لندع مبارك لربه، ولننتبه إلى «المباركية» كطريقة فى التفكير والتدبير، أشار إليها القاضيان اللذان نظرا القضية وحكم الأول على مبارك بالمؤبد وبرّأه الثانى، فكلاهما أراد أن يقول صراحة إن حكم مبارك كان فاشلاً وإن الثورة عليه كانت مبررة، لكن الحكم يحتاج إلى أدلة ويلتزم بنص القانون. أما ما لم ينظره القضاء وهو محاكمة عهد بأكلمه فمن الضرورى أن يقف الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام ما قاله القاضيان، ففيه تنبيه إلى أن تبرئة مبارك لا تعنى أن سياساته كانت ناجحة وأن الشعب كان راضياً عنها، بل على العكس تماماً وإلا ما قامت الثورة. رواسب مبارك ورجاله سيحاولون فى الفترة المقبلة بشكل أقوى أن يلتفوا أو يصطفوا مع السيسى ليس حباً فيه إنما دفاعاً عن مصالحهم، وسيستغلون هذا الحكم فى تقوية موقفهم، فيما يستغله الإخوان فى الدعاية ضد السلطة الحالية وترسيخ ما يقولونه عنها من أنها «امتداد لنظام مبارك» مع أنهم هم الوجه الآخر له، وهم من رفض إقامة محاكمات ثورية لمبارك منذ البداية وحين كان البرلمان معهم رفضوا إقامة «العدالة الانتقالية» وتلكأوا فى إصدار قانون العزل السياسى ولم يحسنوا إصداره فألغته المحكمة الدستورية العليا، بل سعوا إلى التصالح من الباطن مع رجال أعمال بتقاسم الثروة، وساسة زمن مبارك بتوظيف بعض خبرتهم وبقايا مكانتهم الاجتماعية لصالح الجماعة.

لهذا سيكون السيسى فى حاجة ماسة إلى إجراءات ومواقف تفارق بينه وبين نظام مبارك برجاله وأسلوبه، وأن يفتح ذراعيه للشباب حتى لا يستميلهم الإخوان، وإلى الشعب حتى لا يقف على الحياد فى المعركة ضد الإرهاب الأسود، أو لا يتسرب إليه شعور بغياب العدالة، والتفريط فى حقوق شهداء الثورة.

كما سيكون على السيسى أن يتدخل لوقف الحملة الإعلامية الضروس ضد ثورة يناير والتى استهدفت تمهيد الأجواء لتقبل الناس الحكم إن صدر بتبرئة مبارك لكنها إن استمرت ستشكل عبئاً شديداً على السلطة الحالية، ومن الضرورى فى كل الأحوال تحديد موعد قاطع للانتخابات البرلمانية، وعدم اعتماد السلطة على وجوه النظام القديم فى أن يكونوا برلمانييها المقبلين.

فى كل الأحوال، مطلوب السير فى طريق مختلف عن ذلك الذى سلكه مبارك.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط