الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أين سنكون كعرب في صياغة الخرائط؟

أين سنكون كعرب في صياغة الخرائط؟

تاريخ النشر: 2023-01-02 | 10:50

ندخل في العالم العربي عاما جديدا، والمؤكد هنا أن التحديات تتزايد، وتتعمق، في ظل ما نراه على مستوى الدول، وعلى المستوى القومي، ولا مؤشرات في الأفق على أي تغيرات إيجابية أو جذرية.

فلسطين ما تزال محتلة، وسورية طحنتها الحرب، وتشرد أهلها، فوق مآسي الحرب ذاتها، والعراق تحت التشظية الداخلية، وعبث دول الإقليم فيه، وأطماع الجوار، ولبنان غارق في أزماته من انهيار الليرة الى عدم وجود الكهرباء ومشاكل المحاصصة، وليبيا تحت التقسيم، وتخوض حربا داخلية، واليمن أصبح يمنين، وتطحنه حرب داخلية ايضا، وهكذا ترتحل خلاصات العام 2022 إلى العام 2023، بلا أي تغييرات إيجابية، بل يثقل الحمل في المنطقة الى حد لا يمكن احتماله.

الدول المستقرة نسبيا، لديها أزماتها الثانية، من الديون التي تكبلها، الى تفشي الجهل والأمية، وانعدام تنافسية التعليم، وتراجع قطاعات الصحة، والسياحة، وغياب التنمية، وتفشي الفساد، والكراهية، والصراعات السياسية بشكل أو آخر، وكأنها بذور تؤشر على أن بعض هذه الدول مؤهلة للالتحاق بغيرها من الدول التي تعرضت لمؤامرات أو هدم أو خراب داخلي.

مساحات الأمل في العالم العربي، تتمثل بقصص نجاح محدودة لبعض الدول فقط، فيما غالبية العالم العربي، يخضع لظروف في غاية الصعوبة، تراكمت على مدى عقود طويلة من الازمات.

لقد ثبت مرارا أن الدول القطرية لا تنجح في هذه المنطقة، بسبب قلة الموارد، او عدم تكاملها، او عدم القدرة على مواجهة التحديات والأزمات، وخيار الوحدة الغائب كليا، كان حلا في مراحل معينة، لكنه اصطدم إما بإرادات خارجية، أو بسبب التنافر والتفرد بالسلطة، وهذا يعني ان الدول القطرية أصبحت ضعيفة وفريسة للاقليم ودول العالم، تتم ادارتها عن بعد، او عبر وكلاء، دون ان تكون قادرة على النهضة، خصوصا، في ظل المظالم الداخلية في هذه الدول.

لم يعد السؤال المطروح اليوم، مرتبطا بتواقيت خروج الدول الهشة او الضعيفة او الفاشلة من أزماتها، بل بات السؤال حول مخاطر انضمام دول جديدة إلى مدارات الأزمات الطاحنة، وهذا أمر محتمل في ثلاث دول عربية على الأقل مؤهلة للاقتتال الداخلي أو الصراع على السلطة، وهذا يعني أن هذا النزيف لن يتوقف، وهي فواتير لعهود من الظلم والدكتاتورية وغياب الحقوق والفساد، وعدم صناعة مشاريع وطنية، أو هويات وطنية جامعة، وإضعاف التعليم بشكل أنتج جيلا يعاني من التضليل، فيما نخبته الواعية، إما هاجرت وفرت، أو انتحرت قهرا وبشكل بطيء.

بمنطق الأرقام كل التقارير الدولية تتحدث عن أرقام مرعبة للفقر والبطالة والجهل والأمراض والأمية والفساد والديون في العالم العربي، والمفارقة أن هذه المنطقة من أغنى مناطق العالم، لكنها تتعرض لابتلاء لا يتوقف، وإذا كان البعض يؤمن بأن تدخل الأجنبي هو الذي أوصلها إلى هذه الأحوال، إلا أن من يؤمنون بهذا الكلام يستصعبون الاعتراف بوجود مشكلة بنيوية في أهل المنطقة، وفهمهم لتطلعاتهم وحياتهم، وقدرتهم ايضا على صياغة المستقبل، وتوظيف مواردهم، اضافة الى الأزمة الأعمق المرتبطة بالبنية الذهنية والثقافية، وتلك البنية التربوية الموروثة.

ربما لم يعد احد اليوم يهتم بكل شؤون العالم العربي، برغم أن هذه المنطقة مترابطة، وتؤثر على بعضها البعض، لكن هذه مناسبة مع مطلع العالم الجديد أن نعيد التذكير بأن أي أزمة عربية في بلد عربي يستحيل أن تبقى ضمن حدودها، فهي أزمات عابرة إلى كل جوارها العربي بشكل أو آخر، إن لم يكن سياسيا، فاقتصاديا، واجتماعيا وأمنيا، بما يعيدنا إلى المربع الأول، أي أن نهضة المنطقة يستحيل أن تكون نهضة فردية، ولا بد أن تتأسس على مشروع جماعي في كل منطقتنا.

في هذه المناخات يتجلى السؤال حول خرائط المستقبل في كل الإقليم والعالم، ومراكز القوة والنفوذ، والحرب والسلام، والغنى والفقر، وأين سنكون كعرب في هذه الصياغات، وهو سؤال محمل بألغام يتجنب كثيرون الدوس عليها، هذا على الرغم من أنها ستنفجر في كل الأحوال؟
عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط