الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أي تسوية يريد نتنياهو؟

أي تسوية يريد نتنياهو؟

تاريخ النشر: 2017-11-09 | 09:54

أخبار محاولات و«مبادرات تسوية» القضية الفلسطينية كثيرة، بالرغم من تراجع الاهتمام الدولي بها وحلولها في ذيل قائمة القضايا الدولية. ويستغرب المتابع لما ينشر من أخبار، وما ينقل من تصريحات، وما يجري من اتصالات، الفجوة الواسعة التي تفصل بينها وبين ما يجري في الواقع وعلى «أرض القضية» بحيث يتولد لديه انطباع مفاده أن الجهد الحقيقي المبذول يسير في اتجاه تصفية القضية وليس تسويتها، إلا إذا كانت «التسوية» تعني الهدف الذي تريد القيادة «الإسرائيلية» أن تصل إليه!
فمن جهة، وباستثناء موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبيته الأبيض، الذي ليس لديه إلا ما يسميه «صفقة القرن»، والتي تبقي أبواب التسوية مفتوحة على كل الاتجاهات والمقترحات، فإن موقف الإدارة الأمريكية المعبر عنه بلسان الخارجية الأمريكية و«مسؤولين» أمريكيين في مواقع أخرى رفيعة، يفيد بأن الإدارة لا تزال تتمسك بما يسمى «حل الدولتين». في الوقت نفسه، تصدر تصريحات عن وزراء ومسؤولين أوروبيين تشير إلى موقف مماثل يتمسك بهذا الحل. ومؤخراً، حتى بريطانيا صدر منها على لسان «مسؤول كبير» أنها مع «حل الدولتين». وأيضا الأمم المتحدة لا تزال تعلن، بين حين وآخر، أنها لا ترى حلاً غير «حل الدولتين»! لكن من جهة أخرى، فإن التصريحات التي تصدر عن رئيس الوزراء «الإسرائيلي» خصوصاً بعد لقاءاته مع مسؤولين من هذه الدول، وكذلك كبار المسؤولين في حكومته، والأهم ما يتخذ من إجراءات تقدم عليها الحكومة «الإسرائيلية»، كلها تدل على أنها مادة للاستهلاك أو ذر الرماد في العيون!
فماذا يجري فعلاً على الأرض؟ بداية، جاء في تقرير لمركز الإحصاء الفلسطيني، وعلى لسان رئيسه، علا عوض، أن «الاحتلال «الإسرائيلي» يستغل أكثر من 85 في المئة من مساحة فلسطين التاريخية، إذ لم يتبقَ للفلسطينيين سوى نحو 15 بالمئة». وهذا يؤكد ما هو متداول من أن الاستيطان «الإسرائيلي» لم يبقِ أرضاً يمكن أن يطبق فيها «حل الدولتين». في الوقت نفسه، فإن مدينة القدس ومنطقة (ج) التي تمثل 60% من مساحة الضفة الغربية، والتي يفترض أن تمثل الجزء الأهم من أراضي «الدولة الفلسطينية» إما عرضة للمصادرة، أو أن سلطات الاحتلال تضع فيهما «كافة العراقيل، كما تشدد الخناق على التوسع العمراني للفلسطينيين»، كما أشارت علا عوض في تقريرها، وأضافت أن سلطات الاحتلال «تسيطر على 90% من غور الأردن الذي يشكل 29% من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع الذي عزل 12% من مساحة الضفة»! أما قطاع غزة، فقد أقامت قوات الاحتلال «منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي بعرض يزيد عن (1500 متر) على طول الحدود الشرقية، وبهذا فهي تسيطر على 24% من مساحة القطاع»! فعلى أي أرض ستقوم «الدولة الفلسطينية»؟!
هذا الواقع على الأرض، بقدر ما يظهر زيف الادعاءات التي تتحدث عن «تسوية» تقوم على «حل الدولتين»، بقدر ما يتفق مع النوايا والإجراءات «الإسرائيلية» التي تنعكس في تصريحات المسؤولين الصهاينة، وخصوصاً ما يصدر منها عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي آخر زياراته للعاصمة البريطانية للمشاركة في «الاحتفال بمئوية وعد بلفور» الذي أقامته الحكومة البريطانية، ألقى نتنياهو كلمة في «معهد تشتهام هاوس» في لندن، جاء فيها إنه «يبحث عن موديلات ونماذج للسيادة الفلسطينية على الأرض بما فيها دولة من دون حدود مع بقاء المستوطنين»! ورفض نتنياهو فكرة إخلاء المستوطنين من الضفة الغربية قائلا: إنه «يترتب العمل من أجل حل سلمي يضمن بقاء المستوطنين في بيوتهم» معتبراً إخلاءهم «تطهيراً عرقياً»! وبوقاحته المعهودة، وضع نتنياهو فلسطينيي الداخل مقابل مستوطني الضفة الغربية! وكان واضحاً من كلمته أنه يراهن على «حل إقليمي» تقوده الولايات المتحدة و«دعم عربي»! والجدير بالذكر أنه كان بين الذين استمعوا لنتنياهو وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إضافة إلى زعيم المعارضة «الإسرائيلية» إسحق هيرتسوغ ورئيس الوكالة اليهودية نتان شارنسكي!
هكذا ما زال نتنياهو في مرحلة التفكير والبحث عن «موديلات للسيادة الفلسطينية»! والسؤال الذي يفرض نفسه، كما يقال دائماً هو: أي «تسوية» يريد نتنياهو وعصابته؟ وهل تؤدي أقواله، فضلاً عن ممارسات حكومته وقواته ومستوطنيه، إلى أي شيء غير التصفية النهائية للقضية الفلسطينية؟ والأهم من ذلك كله، ما معنى كل تلك التصريحات والاتصالات التي تصدر عن/ وتقوم بها السلطة الفلسطينية؟! ألم يتضح بعد أن هذا الاحتلال لن ينفع معه إلا القوة والمقاومة بكل أشكالها لاسترداد ما استولى عليه؟
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط