الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أي فلسطين؟ أي إسرائيل؟ أي أميركا؟

أي فلسطين؟ أي إسرائيل؟ أي أميركا؟

تاريخ النشر: 2016-12-27 | 11:15

أخيراً، شهد العالم حدثاً عادلاً. لقد تبنى مجلس الأمن القرار 2334 الذي يدين، بلغة حاسمة، «كل» الاستيطان الإسرائيلي. الامتناع الأميركي عن استخدام الفيتو لم يتح تمرير القرار فحسب، بل أتاح أيضاً انكشاف عزلة نتانياهو وسياسة الاستيطان في العالم: ذاك أن 14 صوتاً دعمت القرار مقابل لا أحد.

مؤيدو نتانياهو في الولايات المتحدة لم يتورعوا عن اتهام أوباما باللاسامية وبكراهية اليهود. ونتانياهو نفسه رد بصفاقة أكبر معتبراً أن رفض الاستيطان «معيب»، أما سرقة الأرض وتدمير حياة البشر، فضلاً عن تعطيل كل حل سياسي، فعين الصواب. ومن بين الدول التي صوتت مع القرار، اختار زعيم ليكود أضعفها وأفقرها لينتقم منها بالديبلوماسية أو بالمعونات: نيوزيلندا والسنغال... هذا علماً أن دولاً كبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين صوتت مع القرار. في ذلك، كان نتانياهو يشبه نفسه ويشبه وضاعته. صحيح أنه استدعى السفير الأميركي لتوبيخه، لكن الأخير لم يعد أكثر من سفير لأوباما وإدارته التي أضحت «بطة عرجاء».

حدثُ مجلس الأمن أظهر، على نحو لا يقبل النقاش، كم أن الولايات المتحدة طرف حاسم في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي. وهي حقيقة تدين أوباما الذي أدار ظهره طويلاً للموضوع وعطل استخدام ذاك الوزن الأميركي الهائل. فمن عادات الرئيس الذي سيغادرنا بعد أيام أن يجرب نواياه الحميدة في فلسطين، وفي سورية، ثم لا يلبث أن يضجر ويخاف ويتخلى. و «نهج» كهذا يبقى شديد الانسجام مع موقفه الأصلي العازف عن أي تورط في شؤون العالم.

ما هو أشد بؤساً أن دونالد ترامب في طريقه إلى البيت الأبيض. أما مبعوثه إلى إسرائيل، فلن يكون سوى ديفيد فريدمان الذي يزايد على سيده في تأييد الاستيطان ودعمه، وفي نقل السفارة الأميركية إلى القدس بوصفها «العاصمة الموحدة والأبدية» لدولة إسرائيل.

وخطر ترامب والترامبية، هنا، يتعدى اغتيال القرار الأخير لمجلس الأمن. فهو يعني انتصار الخط الذي يمثله نتانياهو في الولايات المتحدة ذاتها: العزلة التي تعانيها إسرائيل تتحول إلى فضيلة في ظل الميول الحمائية والقومية الصاعدة، وبناء الجدران قد يصير طريقة سائدة في العلاقة مع المختلف والمغاير، والسلوك الزعامي الشعبوي الذي وصل إلى ذروته مع ترامب ليس غريباً عن نتانياهو، والأمم المتحدة التي يدينها ليكوديو إسرائيل تدينها واشنطن ترامب. ثم إن وضع المنطقة، خصوصاً سورية، قد يستدعي ترتيبات «محترمة» تجمع الإسرائيليين إلى الروس والأتراك، فضلاً عن الأميركيين. وهذا بعدما أوضحت السنوات الأخيرة كم أن القضية الفلسطينية لم تعد تؤثر في سواها، حلها أو عدم حلها لا ينعكسان على أوضاع بلدان مضطربة ومسائل متفجرة. في المقابل، تكاثرت البراهين على أنه بات في وسع إسرائيل أن تنفتح على البلدان العربية، مباشرةً خصوصاً مداورةً، بغض النظر عن سلوكها حيال الفلسطينيين. المواقف الأخيرة لمصر لا تقول غير ذلك.

هذا الوضع الناشئ مع ترامب لا بد من أن يضاعف تأجيج العداء لأميركا بين الفلسطينيين وبعض العرب. لكنْ كيف التعامل مع هذا المركب: اكتشافنا أهمية أميركا الحاسمة في أي حل فلسطيني - إسرائيلي، ورئاسة ترامب الذي سيستخدم تلك الأهمية لمصلحة الاستيطان الإسرائيلي والسياسات المشابهة؟

أغلب الظن أن الفلسطينيين ومعهم سائر المعنيين بعدالة قضيتهم سيجدون أنفسهم مدعوين إلى التحالف مع أميركا المناهضة لترامب، والتي تتجاوز أوباما لجهة التورط والتدخل في العالم عدالياً وتقدمياً. وهذا يرتب سياسات ومواقف ومخاطبات تكون عاقلة وعصرية وحازمة في وقت واحد، كما تستخدم التصويت الأخير لمجلس الأمن حجةً قانونيةً وأخلاقيةً لمصلحتها.

وقد يقول قائل أن الطريق طويل، وفي هذه الغضون قد تنجح إسـرائيل في تطبيع الأمر الواقع بحيث لا يبقى ما تنشأ فوقه دولة فلسطينية. وقد يقول آخر أن المجتمع الفلسطيني، بقيادة إسلاميي غزة وفاسدي الضفة، عاجزون عن الانضـباط في استراتيجية تتكامل مع الجهود التــقدمية في العــالم بما فــيه إســرائيل. وهــما تحــفظان ينـــطويان على نسبة مرتفعة من الاحتمال والصحة. لكنْ، ما العمل في ما لم يبق في اليد، بعد تراكم الهزائم التي «أحرزناها»، خيار آخر؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط