تاريخ النشر: 2014-10-22 | 11:21
تاريخ النشر: 2014-10-22 | 11:21
أمد / وكالات : تختلط المشاعر فيمتزج الفرح الشديد مع الدموع في أحيان كثيرة، وتنهمر الدموع من المقالي لتعبّر عن حزن كبير وحسرة بالغة أحياناً أخرى، وحارس ريال مدريد والمنتخب الإسباني إيكر كاسياس عاش العديد من هذه التناقضات في مسيرته المظفرة.
في العاشر من آذار/مارس عام 2009 استقبل ليفربول الإنكليزي ريال مدريد الإسباني على ملعبه الشهير "أنفيلد" في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، حينها كانت نتيجة مباراة الذهاب في مدريد تشير إلى تفوق زملاء قائد "الريدز" ستيفن جيرارد 1-صفر.
منذ بداية المباراة بدأ الزحف الأحمر على مرمى كاسياس بقوة وانهالت المحاولات الخطيرة على شباك القديس، لكن الأخير قدم واحدة من أفضل مبارياته على مر التاريخ إن لم تكن الأفضل على الإطلاق، فقد تمكن كاسياس من صد 7 محاولات محققة لتسجيل الأهداف ورغم اللوحة الرائعة التي قدمها إيكر وصفقت لها جماهير أنفيلد فإن الحارس الإسباني لم يمنع فريقه من هزيمة مذلة استقرت في النهاية على رباعية نظيفة زعزعت أركان البيت المكلي وحصدت في نهاية الموسم رأس المدرب خوان دي راموس ورمت ببعض اللاعبين كالهولنديين أريين روبن وويسلي شنايدر والإيطالي فابيو كانافارو والأرجنتيني غابرييل هاينز خارج أسوار "سانتياغو برنابيو".
في تلك الليلة الشهيرة عبّر كاسياس عن شغفه بالنادي الذي تربى فيه بالتألق والبكاء، فتألقه جاء بمنع ليفربول من تسجيل 7 أهداف على الأقل، وبكاءه جاء بعد رؤية فريقه يُذل أمام فريق من أعرق فرق المسابقة وملعب من أشهر معاقل الكرة في أوروبا.
مباراة سيطر فيها ليفربول بالطول والعرض واستحق العبور إلى ربع النهائي، فيما كان ريال مدريد تائهاً في زحمة أنفيلد باستثناء حارسه إيكر كاسياس الذي منع الفريق الإنكليزي من إلحاق هزيمة تاريخية وكارثية بالملوك.
مباراة خاصة لأربيلوا وأنشيلوتي
في مباراة العاشر من آذار/مارس كان ليفربول يقوده المدرب الإسباني رافاييل بينيتيز الذي استعان بالعديد من اللاعبين الإسبان كالحارس بيبي رينا وتشابي ألونسو وليس غارسيا والمدافع الأيمن ألفارو أربيلوا في الفترة التي استلم فيها "الريدز".
بعد خروج بينيتز بدأ اللاعبون الإسبان في مغادرة ليفربول ومن بين الأندية التي استقر فيها إسبان ليفربول هو نادي ريال مدريد الإسباني الذي قام بجلب ألفارو أربيلوا وتشابي ألونسو الذي انتقل هذا الموسم إلى بايرن ميونيخ الألماني.
أربيلوا الذي كان أساسياً في تلك المباراة الشهيرة وساهم في الفوز الملفت لليفربول يعود اليوم إلى "انفيلد" بثوب أبيض وبهدف الثأر لهزيمة الملوك.
وتحدث المدافع الإسباني عن المباراة قائلاً: "عندما بدأت مراسم قرعة دور المجموعات قلت في نفسي سنلعب مع ليفربول في المجموعة ذاتها ولا أعرف إن كان توقعاً أو رغبة مني في اللعب ضد ليفربول، لكن الأمر حصل بالفعل، وشعرت حينها بحماس شديد ودافع كبير في عيش هذه اللحظات مرة أخرى في "أنفيلد"، لقد قلت لزملائي بأنه علينا الاستمتاع هناك فالأجواء ستكون رائعة ومميزة".
وأضاف أربيلوا: "أنفيلد يتسع لـ 45 ألف مشجع فقط لكنك تشعر أنهم 80 ألفاً فهم يتفاعلون مع كل حركة في المباراة ويشعرون الخصم أن ليفربول سيسجل في أي لحظة، إنها أجواء مثالية للعب كرة القدم".
وتابع: "سأستمع لأغنيتهم الشهيرة "لن تسير وحيداً" عندما يغنونها درجات الحماس تزيد لدى اللاعبين، أنا متشوق لهذه المباراة".
وأشار أربيلوا أن زميله السابق في ليفربول وريال مدريد تشابي ألونسو اتصل به بعد القرعة وقال له: "ما هذا الحظ العاثر، لقد كنت أتمنى أن يكون ليفربول في مجموعة بايرن، لن أتمكن من العودة إلى "أنفيلد" الآن".
طرف آخر سيحمل معه العديد من الذكريات إلى ملعب "أنفيلد" وهو المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي عاش ضد ليفربول واحدة من أغرب مباريات الكرة وأكثرها تشويقاً وحماساً عبر التاريخ حين خسر نهائي دوري أبطال اوروبا 2005 بركلات الترجيح بعدما انتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل 3-3.
في نهائي اسطنبول قاد انشيلوتي فريقه ميلان للتقدم 3-صفر في الشوط الأول لكن ليفربول قلب الطاولة في الشوط الثاني وتمكن من التعديل في طريقه لنيل اللقب.
بعد عامين عاد ميلان وليفربول إلى النهائي وعاد أنشيلوتي ليقابل بينيتيز في أثينا عام 2007 وفي تلك المباراة كانت الغلبة لأنشيلوتي الذي حقق لقبه الثاني في المسابقة القارية العريقة.
قليل هم اللاعبون الذين لعبوا في مباراة عام 2009 وسيلعبون الأربعاء في أنفيلد، فمن جانب ريال مدريد نجد المدافع البرتغالي بيبي والحارس إيكر كاسياس وألفارو أربيلوا ومارسيلو (راموس يغيب بسبب الإصابة)، ومن جانب ليفربول لاعبان فقط من تشكيلة عام 2009 ما زالا ينشطان مع "الريدز" إلى اليوم وهما مارتن سكيرتل والقائد ستيفن جيرارد.
مباراة كبيرة، مليئة بالذكريات ومشحونة بالحماس والإثارة تحمل في طياتها الثأر الملكي والكبرياء الإنكليزي، ستحبس أنفاس عشاق الكرة في ليلة الأبطال في "أنفيلد".