تاريخ النشر: 2018-03-15 | 15:49
تاريخ النشر: 2018-03-15 | 15:49
أمد/ غزة- خاص-عبد الله أبو كميل: اصطف طلاب وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين جنبًا لجنب أمام المقر الرئيس للأونروا حاملين يافطات خط عليها "الكرامة لا تقدر بثمن"، يتقدمهم معلميهم، وعلى جانب ذلك المسير انطلق طلاب الكشافة الذي أطلقوا أبواق مزاميرهم، وتعالت أصوات قرع طبولها المطالبة بالحقوق.
هذه الفعالية جاءت بالتزامن مع الاجتماع الوزاري المقرر عقده اليوم في العاصمة الايطالية روما لدراسة الأوضاع المالية والبحث عن حلول واقعية لحل الأزمة المالية التي تعصف بوكالة الغوث الأونروا.
وجاءت الفعالية بالتزامن مع سلسلة فعاليات أخرى في مختلف مناطق عمل الأونروا، وبمشاركة اتحاد الموظفين العرب، واتحاد موظفي وكالة الغوث، واللجنة الوطنية لدعم الأونروا، شارك في الفعالية نحو ألف لاجئ فلسطيني من مختلف مناطق القطاع، إضافة لعدد كبير من المعلمين وطلاب المدارس.
عضو لجنة دعم الأونروا رانيا اللوح قالت : "جاءت السلسلة البشرية من باب المسؤولية الوطنية والأخلاقية لدعم الأونروا للتأكيد على الحق الفلسطيني الثابت، وأن قضية اللاجئين لا تنتهي إلا بالعودة لأوطانهم".
وأضافت لـ"أمد": "قضية اللاجئين هي الأساس خصوصًا بعد القرار الذي أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وقرار تقليص الميزانية الداعمة للأونروا الذي يهدف إلى توطين اللاجئ الفلسطيني وتناسيه حقه".
وطالبت اللوح المجتمع الدولي بالتحرك فورًا لدعم الأونروا والوقوف أمام مسؤوليتها من خلال احترامه القرارات الشرعية المنصوص عليها دوليًا، وتسديد العجز المالي الذي خلفته قرارات ترامب.
بيّنت اللوح أنّ كلّ اللاجئين يعتمدون على دعم الأونروا ولا يجوز لأمريكا سلب الحق الفلسطيني، مشيرةً إلى أنّ أوضاع اللاجئين باتت على جرف هارٍ جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.
من جهته، قال رئيس اتحاد الموظفين في وكالة الغوث أمير المسحال إنّ قرار تقليص الدعم عن الأونروا ينذر بكارثة إنسانية تعصف بكافة اللاجئين المستفيدين من خدمات الأونروا إذا ما تم إعادة الدعم لبرنامج وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين.
ودعا في حديثه لـ"أمد" الجمعية العامة للأمم المتحدة بإلزام الولايات الأمريكية بالقرارات الشرعية التي المنبثقة عنها، والضغط على أمريكا للعدول عن قرارها، معتبرًا ذلك مطلب حقوقي وليس استجدائًا.
وأوضح أن العجز المالي في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين بلغ 243 مليون دولار في الموازنة العامة بالإضافة إلى 203 مليون دولار لموازنة الطوارئ، مشيرًا أن هذه النسب من العجز المالي تهدد كافة مؤسسات الأونروا .
بدوره، رئيس قطاع المعلمين في وكالة الغوث محمود حمدان بيّن في حديثه لأمد أن هذا العجز لم يسبق له مثيل في تاريخ عمل الأونروا إذا لم يتم تسديد هذا العجز خلال أيام لن يكون بإمكان الأونروا من الاستمرار بتقديم خدماتها بعد مايو القادم للاجئين.
وأشار حمدان إلى أنه لا يوجد تعين للموظفين منذ بداية العام الجاري إضافةً لإنهاء عقود العمل السنوية، وعدم تشغيل بدل متقاعدين، لافتًا إلى أنّ تلك المؤشرات تضع عبء أمام الأونروا في تقديمها لخدماتها.
وفي ذات السياق، طالبت اللاجئة إسلام وادي بالنظر إلى الحالة الكارثية التي يعيشها قطاع غزة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة بعد تقليص المساعدات من قبل الأونروا على خلفية قرار الولايات المتحدة الأمريكي
وبيّنت أنّ أوضاع اللاجئين باتت كارثية، والبيوت اصبحت مستورة بعد ايقاف وتأخير التموين الذي يتلقونه من قبل صندوق طوارئ اللاجئين، ودعت القيادة الفلسطينية بضرورة الضغط في مؤتمر روما على المانحين للإسراع في سد العجز المالي للأونروا.