تاريخ النشر: 2016-10-18 | 11:20
تاريخ النشر: 2016-10-18 | 11:20
بداية كاتب تلك السطور ليس في حاجة لشرح كي يعرف القارئ الكريم موقفه الرافض لسياسات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، فتقاريره وكتاباته تفصح عن ذلك بوضوح دون مواربة، لكنه في ذات الوقت يزعجه أن يخرج النقد عن حدود اللياقة والذوق لينحو إلى التجريح بل الإسفاف المريع والحق أن اللغة التي يستخدمها البعض في إعلامنا الخاص تحديدا لا يمكن وصفها سوى «بالمنحطة» فهي شتائم لاعلاقة لها من قريب أو بعيد بالانتقادات المتعارف عليها.
صحيح أن اردوغان جانح في تصريحاته التي تصل لحد الشطط لكن ثمة سقف من الأخلاق لا يتعداه كما أن مريديه وأتباعه الذين يتولون الدفاع عنه نادرا ما يتفوهون بالفاظ نابية أو معيبة تحط من كرامة هؤلاء الذين ينتقدون رئيسهم بالطبع هناك إستثناءات ومع هذا لا تقارن بأي صورة من الصور بما يبث من ترهات على شاشات بعض الشبكات الفضائية.
والإعلام التركي إجمالا مرئي ومقروء ومسموع، ورغم أن معظمه بات في كنف أهل الحكم، حينما يتحدث عن القيادات في مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي لا ينزلق إلى هذا الدرك المخجل من النعوت المقيتة وتأويلات الأسماء بوضعها مع القردة والتلميحات الفجة التي تهين من يطلقونها وتجعلهم صغائر ونواقص وتحولهم لكائنات بائسة لا ترقي لمستوى البشر الذين يمكن الرد عليهم.
المذهل أن هؤلاء الشتامين، ودون أن يدروا يقعون في فخ الجهل الفاضخ لافتقارهم لأبسط المعلومات والحقائق التاريخية والضحية يكون المتلقي فلا إعداد يدقق أو يتوخي الحذر فقط، الهدف هو السباب لا أكثر ولا أقل.
اردوغان في النهاية رئيس للجمهورية التركية وقانون العقوبات المصري به من النصوص التي تعاقب من يهين رؤساء الدول وكفانا بذاءات بحق السماء.
عن الاهرام