الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

برنامج مروان برغوثي

برنامج مروان برغوثي

تاريخ النشر: 2016-03-23 | 09:12

لعل مروان برغوثي هو أحد القادة القلائل جداً الذين أعلنوا موقفا عمليا فيه تصورات ما للانتفاضة الفلسطينية الراهنة، أو كما يسميها مروان "الهبّة الشعبية الحالية". ومع مقاله الأخير الذي تنشره مجلة الدراسات الفلسطينية، فإنّه يقدم مراجعة فكرية وسياسية مهمة وضرورية، ويسجل أنّه ينخرط مع الشارع، رغم أسره، تماماً كما انخرط مع الجماهير وقادها في "انتفاضة الأقصى"، وكما كان قبل ذلك أيام عمله الطلابي ممن مهدوا لانتفاضة 1987.

أول ما يأتي في المقال، ضمناً على الأقل، رهان مروان على الشارع. بعد ذلك يطرح خريطة طريق تتكون من "تجديد الخطاب والبنية، عبر التزام خطاب تحرر وطني وبنية سياسية شابّة تنقلنا إلى مسار وطني بديل".

البند الأول، أو بداية برنامج مروان، هو "الخطاب". ورغم أنّه يبدو ملتزماً بحل الدولتين، وبالدولة الفلسطينية هدفاً، إلا أنّه يطرح مسألة تبني خطاب التحرر، والمقصود هنا العودة لرؤية الإسرائيليين كقوة استعمار، ولهذا معانٍ كثيرة. أولها، التراجع عن الخطاب الحقوقي، كما يصفه، والذي أسقط الفلسطينيين في فخٍ حوّل السلطة الفلسطينية من كونها قاطرة تحرر مؤقتة، إلى وسيط مع الاحتلال، تنقل المطالب. وأحياناً تصبح المطالب الشعبية مأزقا لا يتوقف من المطالب الحياتية والمعيشية اليومية، الموجهة للسلطة، وذلك بدل أن يتحمل الاحتلال تبعات احتلاله. ويلوم مروان القيادة الفلسطينية لإخفاقها "في التقاط مغزى الهبّة الذي قدّم بوصلة وطنية يمكن الاستعانة بها لتصويب المسار". والمقصود هنا تبني خطاب جديد كلياً، قد يؤدي لتأليب دولي، تعتقد القيادة أنّه لا يمكن تحمله، أو التعامل معه، ولكنه يجمع قوى التحرر، والشعوب، ويطرح فكرا متنورا، بدل القيم المتخلفة "التي تكرسها السلطة".

البند الثاني، كأنه يقول إذا كانت البنى القيادية الحالية لا تستطيع تحمل تبعات البند الأول (تغيير الخطاب)، فإنّ الحل هو الوحدة الوطنية، على  أساس وثائق منظمة التحرير الفلسطينية، ووثيقة الأسرى، وغيرها من الوثائق الجامعة التي ستكون أساس "عقد مؤتمر وطني تشارك فيه جميع القوى السياسية والفاعليات الاجتماعية والاقتصادية والنخب الفكرية والأكاديمية وممثلين عن الشباب والمرأة والأسرى المحررين وعن فلسطينيي الداخل والشتات"، وهذا ينتج عنه منظمة تحرير فلسطينية شابة، ذات طاقات قادرة على حمل أعباء التحرر بخطاب جديد مختلف حتى عن الانتفاضتين السابقتين، بدل التكلس الراهن.

ثالث بنود الخريطة، "السماح للشباب باستلام مواقع قيادية تمكّنهم من التأثير في السياسات والمواقف، بما في ذلك إنقاذ المشروع الوطني. وتمكّنهم أيضاً من صناعة مستقبلهم وفتح المجال أمام الأجيال المقبلة في سياق عملية التحرر الوطني". وهذا بالتأكيد سيكون أحد منتجات المؤتمر المشار إليه في البند الثاني.

ما يطرحه مروان هنا تجديد الحركة الوطنية، وتوحيدها، لتوفر طاقة كافية للنضال التحرري، بدلا من الشعور بعدم الجدوى الراهن، والارتهان للمفاوضات، ولبنى سلطة بيروقراطية وأمنية تعمل تحت الاحتلال.

إنّ عدم اكتراث العالم والحكومات العالمية بالهبة الحالية، وعدم الإسراع إلى مناصرة الفلسطينيين، حتى بمستوى كالذي كان في الانتفاضات السابقة، ناتج عن عدم التقاط اللحظة، وعدم طرح خطاب تحرري جديد، وعدم الشعور أن الهبة مقدمة لبناء حركة وطنية جديدة، بل ربما النظر إليها من خصوم الفلسطينيين على أنها تقضي على جيل فلسطيني جديد، من دون ثمن، ومن دون استثمار قيادي وفصائلي.

يحاول مروان معالجة معضلة السلطة الفلسطينية، باقتراح أن ينحصر دورها "في توفير عوامل الصمود الاقتصادية والمالية والتعليمية والصحية وغيرها"، وأن تتخلى السلطة "عن وظيفتها الأمنية المتصلة بالاحتلال، وتتيح للمقاومة مواجهة المستعمر وأدواته". وهذا الاقتراح يطرح سؤالا مفاده: هل يمكن حقاً استمرار "السلطة"، إذا أعادت تعريف دورها، حتى لو كان ذلك لأن الاحتلال خرق الاتفاقيات وجرد هذه "السلطة" مما أعطي لها من صلاحيات، محدودة أصلا؟ أم سيتم تدميرها؟ وبالتالي يجب تطوير الحركة الوطنية الفلسطينية لبدائل ووضع سيناريوهات لمواجهة سيناريو انهيار "السلطة".

لقد قام مروان برسالته هذه، بتقديم مداخلة متقدمة، رغم ظروف الأسر. وتحتاج أطروحته الآن لمن يثريها بالنقاش ويستكملها. ومن يمكنه فعل ذلك، هم من أشار إليهم أبو القسّام في مقاله: "مؤتمر وطني" يُدخل الشباب والشرائح الجديدة في بنية الحركة الوطنية الفلسطينية، ذات الخطاب التحرري.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط