تاريخ النشر: 2026-10-30 | 20:28
تاريخ النشر: 2026-10-30 | 20:28
ستكهولوم: أعلن الأكاديمي السويدي المتخصص في شؤون المناخ أندرياس مالم أن السلطات البريطانية منعته من دخول أراضيها خشية مشاركته المقررة في فعالية تضامنية.
وكان من المفترض أن يظهر مالم في ندوة إلى جانب هدى عموري المؤسسة المشاركة لحركة "فلسطين أكشن" التي تلاحقها السلطات البريطانية وتحظر نشاطها.
وأفادت مصادر بأن مالم تلقى إخطارا رسميا من وزارة الداخلية البريطانية يبلغه بأن وجوده في المملكة المتحدة "لا يخدم المصلحة العامة".
ولم تقدم الوزارة في رسالتها أي توضيحات إضافية حول الأسباب الأمنية أو القانونية التي استندت إليها لاتخاذ هذا القرار المفاجئ بحق الأكاديمي السويدي.
وأعرب مالم عن اعتقاده بأن هذا الإجراء يرتبط مباشرة بمشاركته المرتقبة في فعالية تنظمها مجلة اشتراكية الأربعاء المقبل، حيث كان من المقرر أن يتحدث عن التطورات الإقليمية.
وأكد الأكاديمي السويدي أنه لم يعلن سابقا عن تأييد علني أو تقديم دعم مالي لحركة "فلسطين أكشن" التي تستهدفها السلطات.
وشدد الأكاديمي على أنه يتردد على المملكة المتحدة منذ عقود طويلة لأغراض علمية وبحثية بحتة، تشمل العمل في الأرشيف والمشاركة في المؤتمرات الدولية.
وأوضح أن زيارته الحالية كانت تهدف بالأساس لمواصلة أبحاثه الأكاديمية والمساهمة في النقاشات العلمية المعتادة.
وأشارت مصادر إلى أن الحظر قد يكون مرتبطا بتصريحات سابقة لمالم وصف فيها عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023 بأنها "شكل من أشكال التحرر".
وعند سؤاله عن هذا الاحتمال، لم يستبعد مالم أن تكون مواقفه السياسية تجاه القضية الفلسطينية هي الدافع وراء منعه.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تضييق متزايد على الأصوات الداعمة للحقوق الفلسطينية في بريطانيا، حيث طالت الإجراءات شخصيات ثقافية وأكاديمية بارزة.
وفي سياق متصل، أعلنت الروائية الإيرلندية سالي روني في وقت سابق من شهر أكتوبر الجاري عن منع بيع كتبها في بريطانيا.
وجاء قرار روني احتجاجا على التضييقات، معلنة عزمها تخصيص عوائد مؤلفاتها لدعم أنشطة حركة "فلسطين أكشن" التضامنية.
ولم تكن حالة مالم هي الأولى من نوعها، إذ منعت بريطانيا في يونيو الماضي الإعلامي الأمريكي جنك أويغور وقريبه حسن بيكر من دخول البلاد، وكان الهدف من زيارتهما حينها هو المشاركة في فعاليات عامة إلا أن السلطات حالت دون وصولهما لدوافع وصفت بالسياسية.
وتثير هذه القرارات المتلاحقة تساؤلات حول سقف الحريات الأكاديمية والتعبير السياسي في المملكة المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي.
ويرى مراقبون أن السلطات البريطانية باتت تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب بشكل موسع لمحاصرة النشاط السياسي المؤيد لفلسطين.
إلى ذلك، تترقب الأوساط القانونية في لندن قرار المحكمة العليا البريطانية الأسبوع المقبل بشأن الاستئناف المقدم ضد قرار حظر حركة "فلسطين أكشن".
ويعد هذا القرار حاسما، حيث إن تصنيف الحركة كمنظمة محظورة جعل التعبير عن دعمها جريمة جنائية تعاقب عليها القوانين البريطانية.
وتؤكد مصادر أن حركة "فلسطين أكشن" تركز نشاطها على استهداف مصانع الأسلحة التابعة لإسرائيل والمقامة على الأراضي البريطانية.
وتعتبر الحركة أن هذه المصانع تساهم بشكل مباشر في تسليح قوات الجيش الإسرائيلي التي ترتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.