الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

برِّي و"حزب الله" يمنعان عزلَ جعجع!

برِّي و"حزب الله" يمنعان عزلَ جعجع!

تاريخ النشر: 2018-05-29 | 11:02

يتصرّف الثنائي الشيعي بـ«براغماتية»، وكذلك الدكتور سمير جعجع. وهذا التقاطع على «البراغماتية» ستكون له ثمارُه في المرحلة المقبلة: الثنائي يعرف حدودَه في «فرض الشروط»، وجعجع يعرف حدودَه في «رفض الشروط»... فيلتقي الطرفان في مكانٍ ما، عند منتصف الطريق.
ينبغي التوقف عند تأكيد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله تصميمَ «الحزب» على تحمُّل المسؤولية في مكافحة الفساد ووقف الهدر، متحدّثاً عن التعاون في هذا الشأن، «حتى مع الذين نختلف معهم استراتيجياً». وهذا الكلام يعني- في الحكومة- القوى المصنّفة في 14 آذار، ولكن خصوصاً «القوات اللبنانية» التي لها قصتها الطويلة مع هذا الملف في الحكومة المستقيلة.
إذاً، بعث السيد نصرالله برسالة ذات مغزى في اتّجاه «القوات». وتوقيتها يأتي في غمرة الحديث عن محاصرة «القوات» وعزلها لكونها الصوت الاعتراضي في الحكومة العتيدة. ولا بدّ أنّ «القوات» قرأت هذه الرسالة باهتمام.
فـ«القوات» ووجِهت بحملة مبكرة لعزلها وتطويقها، كانت أولى علاماتها إبعادها عن هيئة مكتب المجلس. وثمّة مَن اعتبر أنّ هذا الموقف «الهجومي» على «القوات» يهدف إلى «أكل رأسها» والقوطبة على «قفزة» قد تقوم بها، مستقوية بانتصارها في الانتخابات، إذ تمكّنت وحدها، ومن دون تحالفات مُهمّة، من مضاعفة حجم كتلتها النيابية، من 8 نواب إلى 15.
يعتقد البعض أنّ «القوات» تلمّست الإشارة، وهي تعرف أنّ حدود اللعب مضبوطة. فالغالبية الساحقة تبصم على خيارات التسوية المعروفة، المعقودة في 2016، بمَن فيها الرئيس سعد الحريري. وتالياً، ليس أمام «القوات» أيُّ فرصة لوقف هذا المسار أو تعديله، لأنها تبقى أقلّية.
وما زال في أذهان الجميع اختبار الحريري في السعودية، في تشرين الثاني الفائت. فهو كان أكبر فرصة لتعديل محتمل في نهج التسوية، بدعمٍ مباشر من قوى إقليمية ودولية. لكنه انتهى، خلافاً لذلك، بتثبيت النهج بدلاً من تعديله.
وتدرك «القوات» أنّ فُرَص التغيير باتت معدومةً في ظلّ المجلس الحالي الذي جاءت غالبيّتُه الساحقة لـ«حزب الله» وحلفائه. ولذلك، ستحاول توسيع هامش حركتها إلى الحدّ الممكن، من دون أن تخرّب علاقتها مع قوى السلطة جميعاً، من الرئيس ميشال عون و«التيار الوطني الحر» إلى الحريري فالثنائي الشيعي وجنبلاط و«المردة» وسواهم. فهي ستحاذر إعطاءَ أحد مبرّراً لاستهدافها وإحراجها لإخراجها.
حتى اليوم، اصطدمت «القوات» بطرفين، في مجلس الوزراء: «التيار»، ثم شريكه الحريري. ولكن، من المفارقات أنها لم تصطدم بالرئيس بري أو بـ«حزب الله» أو جنبلاط أو «المردة»، لأنّ عناوين الصدام لم تكن سياسية- استرتيجية- أمنية، بل اقتصادية وإدارية وتنموية وتتعلق خصوصاً بالفساد والشفافية والمال العام.
لقد وقف الرئيس بري و»الحزب» وجنبلاط إلى جانب «القوات» في العديد من العناوين. وعلى الأرجح، لن يتغيَّر النهج والتوازنات في الحكومة المقبلة. ولذلك، ستتكرّر خريطة المواجهة داخل مجلس الوزراء المقبل. ومن هنا، يمكن فهمُ الرسالة التي وجّهها نصرالله حول الفساد والاستعداد للتعاون مع القوى التي تختلف مع «الحزب» استراتيجياً.
وإذا كانت «القوات» ستجد نفسَها مرتاحةً إلى هذا التعاون في الملفات الاقتصادية، فإنّ الملفات السياسية أو الاستراتيجية كمسألة الانفتاح على دمشق الأسد لن تمرَّ بهذه السهولة. وهنا تبدو أهمّية التموضع الذي سيختاره الحريري. ولكن في أيِّ حال، يقول المطّلعون، لن تسمح «القوات» باستفرادها حتى في الملفات السياسية من أجل تبرير عزلها.
في تقدير هؤلاء المطّلعين، أنّ «القوات» سترمي كرة الملفات السياسية الحساسة وذات البعد الاستراتيجي في ملعب الإجماع داخل مجلس الوزراء. وهي لن تتخلّى عن مبادئها وطروحاتها في هذا الملف الذي يثير إشكالية، ولن توافق على ما تعتبره خطأً، ولكنها ستتصرّف وفق مقتضيات المؤسسات إذا أقرّت أكثريةٌ ساحقة في مجلس الوزراء أو أكثريّة ساحقة في مجلس النواب قراراً معيّناً، ضمن الأطر الدستورية السليمة. وعلى الأرجح، لن يشكّل هذا الموقف أيَّ استفزاز لـ»حزب الله» وحلفائه.
إذاً، الصورة واضحة لدى «القوات» والثنائي الشيعي، في ما يتعلّق بالمرحلة المقبلة. ولذلك، الواضح أنّ محرِّكَ الحملة على «القوات» كان «التيار» وليس خصومها في 8 آذار. ومن هنا، يعتقد المطّلعون أنّ «القوات» ستعتمد خيارَ الانفتاح على القوى السياسية كافة، ومنها «حزب الله».
وتنظر «القوات» بإيجابية إلى رغبة «الحزب» في المشارَكة الفاعلة في الحكومة لأنّ ذلك يدعم فكرة تمسّكه بالدولة وخوضه الصراع من داخلها، وهو ما تشجّعه «القوات». وقد تسمح الظروف باتّصالاتٍ بين الطرفين، تبدأ بالعناوين التنموية والإصلاحية وتأخذ في الاتّساع.
وقد يكون مُبكراً الكلامُ على حوار بين «القوات» و«الحزب»، لكنّ الظروف الموضوعية تقرِّب بين الطرفين. وليس في خطاب أيٍّ منهما أيّ تشنّج تجاه الآخر. وعلى الأرجح، لا يطلب «الحزب» من «القوات» أن تنخرط في نهج 8 آذار، فهذا صعب جداً، كما أنّ «القوات» لا تطمح إلى إجبار «الحزب» على التخلّي عن سلاحه واستراتيجيّته الإقليمية، فهذا مستحيل.
لكنّ «الحزب» يرغب في كسب علاقة طبيعية مع قوة مسيحية لها كتلة من 15 نائباً «صافياً»، ما يجعلها تضاهي قوة الحليف المسيحي الآخر، أي «التيار الوطني الحر»، بعدد النواب المحسوبين عليه بالمعنى الضيّق، وهم 19. علماً أنّ الأصوات التفضيلية التي حصل عليها الطرفان المسيحيان، بإجمال الدوائر الـ15، متقاربة.
ويهمّ «القوات»، بواقعيّتها، أن تحافظ على علاقة طبيعية مع «الحزب». وعلى رغم التصويت بالورقة البيضاء لرئاسة المجلس النيابي، فـ«القوات» تنظر بإيجابية إلى موقع الرئيس نبيه بري.
إذاً، «على النار»، تعاون بين «القوات» والثنائي الشيعي يصبّ في مصلحة الطرفين: بالنسبة إلى «القوات» هو يمنع خيارات العزل والحصار، وبالنسبة إلى الثنائي هو يوسّع قاعدة أصدقائه المسيحيين، ما يقلّص هوامش «الدلع» التي استخدمها «التيار» أحياناً كثيرة وشكلت إرباكاً لتفاهم شباط، المظلّل بمار مخايل.
عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط