الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بشر الصابرين

بشر الصابرين

تاريخ النشر: 2025-03-09 | 12:50

وبــشــر الصــــــــــــابرين
لا عِلم إلا بِرحَمَه؛ كان الله جل جلالهُ، ولا شيء معهُ، وكان عرشهُ على الماء قبل أن يخلق العرش، والماء، ثم خلق القلم قبل أن يخلق السماوات، والأرض بخمسمائة عام، وخلق القلم، وأمر القلم بأن يكتب ما كان، وما سيكون لو كان كيف كان يكونُ، وما هو كائن، فكتب القلم كُل شيء في اللوح المحفوظ ، فكان ذلك قدرًا؛ ثم جاء القضاء لينفد القدر؛ فكان قدر الله عز وجل بعد ذلك بِخلق الكون من الماء بعدما خلق الماء، وخلق السماوات السبع، والأرضين السبع، وكانتا ملتصقات ببعضهما "رتقًا" ففصلهما، وما بين كل سماءٍ، وسَماء مسيرة خمسمائة عام، وخلق الملائكة الكرام؛ ثم خلق أدم، ومنهُ حواء، ثم خلق ذًريتهُ؛ وبعد خلق الإنسان تبدأ رحلة الحياة الدنيا الشاقة قال تعالى: "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ"، ومعنى الكبد : الشدة، والتعب والمشقة، من المكابدة للشيء، بمعنى تحمل المشاق، والمتاعب في فعله، وأصله من كبد الرجل- بزنة طرب - فهو أكبد، إذا أصيبت كبده بالمرض".
إن حياة الإنسان من البداية إلى النهاية أمرهُا غريب، وعجيب!. فحينما يولد الطفل، لا يملك من أمره شيء، ولا يستطيع إطعام نفسه، ولا يملكُ من أمره شيئًا، ثم يبدأ يحبُو، ويكبر، وعمُره يزداد، وكذلك ينقُص!؛ وهكذا حال كل المؤمن في اختبار، وابتلاء في كل يومٍ يمُرُ عليه قال تعالى: " ولنبلونكم بشيء من الخوف، والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"؛ فالطفل بعد أقل من عام على ولادتهِ يُصاب بالحُمى، والسخُونة حينما تبدأ أسنانهُ بالظهور في فمه، فيحتاج للعلاج، وأخذ الحقن، وكذلك يتم تطعيمهُ بِحُقن التطعيم المؤلمة، فيصرخُ من الألم؛ وكذلك بعد أسبوع أو أكثر من ولادته يحتاج "للطهُور ، الختان"، واستئصال القلفة، وهي عملية مؤلمة جدًا. وبعض الناس يُولد يتيمًا منذ نعومة أظفاره، وقد فقد أحد والديه، أمه، أو أباه، أو كلاهما، قبل مولدهِ؛ ولكنهُ صبر وبشر الصابرين من الأرامل التي فقدن أزواجهُن وصبرن، ومن النساء من طُلقت فصبرت، ومنهن لم يكن لها نصيب أن تتزوج، ولكنها فصبرت على ذلك، وبشر الصابرين؛ ومن الناس من استشهد أحد أفراد أسرته أو كُلهم فصبر واحتسب، وبشر الصابرين لمن عاش مكلومًا مظلومًا، مسكينًا، وتعرض للظلم، والسجن، والجوع، والمرض، وكل أشكال العناء، لكنه صبر، واحتسب ذلك لوجه الله عز جل؛ وبشر الصابرين المرابطين في سبيل الله على الثغُور. ومن صبر على فقد أحبابهِ الذين ماتوا ودفنوا في القبور، وبشر الصابرين، والصابرات، من المؤمنين، والمؤمنات الماجدات الفضليات ممن فقدوا السند الزوج المُعيل، ومن فقد بعض الأولاد، وصار القلب من بعدهم عليل والليلُ طويل، والهمُ كبير، ولا ظلِ ظليلٍ، وألمُ يطولُ، ويَطُول، في ظل اتساع للباطلِ البطَال، ولكنهم صبروا، وبشر الصابرين المؤمنين الذين يعانون من غلبة الَدَيَّنْ، وقهر الرجال، وظلم الأعداء، وتغافل، وظلم بعض الأقرباء، وبشر الصابرين ممن فقدوا بيوتهم ومنازلهم، وأموالهم، وبعض أولادهم، وأحبابهم ممن قضوا نحبهُم شهداء، وناموا ليلهم نازحين ضاوين من غير عشاء، ولا ضياء، ولا ماءٍ، ولا انترنت، ولا كهرباء، ولا أمنٍ، ولا أمان، في خيامٍ مُظلمةٍ سوداء، ولكنهم بقوا كُرماء، رحُماء فيما بينهم رغم ما أصابهم من لئواء، ولم يبقى أمامهم إلا بصيص من النور، والأمل برغم الألم!. ويستنيرون بنور القمر المُشِّع في علياء السماء بفضلٍ، وكرمٍ من رب الأرض، والسماء، وبشر الصابرين بأن لهم جناتٍ، ونهر في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر؛ ممن يلتحفون السماء، ويفترشون الأرض، ممن ضاقت عليهم الأرضُ بما رحُبت، وبشر الصابرين الذين لا أنيس لهم، ولا جليس معهم في بلاد المهجر، والغربة، وعاشوا غرباء، ومنهم من ماتوا غرباء شهداء خارج أرض الوطن، وكان معهم مفتاح الدار، ولكنهم ماتوا ولم يعودوا للدار، ولم تتكحل عيونهم قبل موتهم برؤية الضيعة، والديار ، وبشر الصابرين الذين ما، وهنوا، وما استكانوا لما أصابهم في سبيل الله رغم الألم، والصعاب، والغربة، والاغتراب، وفقدان الأهل، والخلان، والأصحابِ، والأحباب، والافتراق، والاحتراق في دنيا الألم، والتعب، والكبد، وبشر الصابرين؛ وحينما سُأل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : " تعبنا في الدنيا متى الراحة يا إمام ؟"؛ قال: حينما تضع أول قدم لك في الجنة"؛ فمن كان يتيمًا فلقد كان سيد الثقلين صلى الله عليه وسلم يتيمًا، وتعرض للضرب، والقتل، والإساءة، والجوع، وحتى يوعك مثل الرجلين منا في سكرات الموت"؛ وفي ذلك دليل قويم لنا على أن نصبر، والصبر أوسع الأبواب لدخول الجنة؛ جاء في الحديث الصحيح عن الزبير بن عدي قال: أَتَيْنَا أنسَ بنَ مَالِكٍ رضي الله عنه فَشَكَوْنَا إليه ما نَلْقَى من الحَجَّاجِ، فقال: «اصْبِرُوا، فإنه لا يأتي زمانٌ إلا والذي بعده شَرٌّ منه حَتَّى تَلْقَوا رَبَّكُم» سمعتُه من نَبِيِّكُم صلى الله عليه وسلم . قوله -تعالى-: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)؛ وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهُ قال: "يُؤْتَى بأَنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيا مِن أهْلِ النَّارِ يَومَ القِيامَةِ، فيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقالُ: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ويُؤْتَى بأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا في الدُّنْيا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجَنَّةِ، فيُقالُ له: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ما مَرَّ بي بُؤْسٌ قَطُّ، ولا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ"؛ فما أَهْونَ الدُّنيا بِجِوارِ الآخِرَةِ! فَلا يُقاسُ فانٍ بِبَاقٍ، ولا يُقارَنُ نَعيمُ الآخرةِ وعَذابُها بنَعيمِ الدُّنيا وشَدائدِها؛ فلا وَجْهَ للمُقارنةِ بيْن دارِ العملِ ودارِ الجزاءِ، فالدنيا تمُرُ وتضرُ، وتغُرْ، وبشر الصابرين الذين صبروا على البلوى لتكون لها في الآخرة الحَلوى.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط