الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد داعش ... لِمَن مدينة العراق الثانية؟

بعد داعش ... لِمَن مدينة العراق الثانية؟

تاريخ النشر: 2016-10-24 | 10:28

تُشارك الأطراف المختلفة في معركة الموصل، ثانية كبريات مدن العراق بعد بغداد، ضمن ما يُعرف بالحرب على دولة داعش، تُحرّكها رغباتها الجامحة في السيطرة على المدينة أو حتى أجزاء منها. وعلى رغم رغبة أميركا في تقرير السُّنّة، وهم غالبية سكان الموصل البالغ عددهم مليوني نسمة، مصير المدينة، إلا أن الأكراد فيها، كما التركمان، يحلمون بالانضمام إلى قومياتهم ضمن أقاليم مستقلّة، فضلاً عن الرغبات الإيرانية في دور أكبر في العراق.

لقد كانت الموصل ولما تزل، “المدينة التي يقيم فيها كلّ شيء، من التجارة إلى الزراعة، وصولاً إلى الاختلاط البشري والعرقي والديني». وقد شكّلت عبر التاريخ نسيجاً حضارياً واقتصادياً وتجارياً مهمّاً في المنطقة، مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمدينة حلب، أكبر مدن بلاد الشام. ومن المفارقة بمكان أن تدور رُحى معركتي تقرير مصير أكبر مدينتين تاريخيتين في المنطقة وأكثرهما تأثيراً، الموصل وحلب، في الوقت عينه، كأنّ ارتباطهما سرمدي، في الحياة كما في الموت.

موقع الموصل الجغرافي المميّز وجمال سهل ريفها الخصب المعطاء والذي تغنّى به ابن حوقل، جعلا منها ممرّاً للغزاة الطامعين في خيراتها. وقد توالى على حكمها الآشوريون والفرس والساسانيون (الزرادشتيون) والبيزنطيون، وصولاً إلى حقبة الفتح الإسلامي ثم المغول والتركمان والصفويون، وأخيراً العثمانيون الذين حكموها حتى نهاية الحرب العالمية الأولى وتقسيم المنطقة وولاياتها بين فرنسا وبريطانيا وفق اتفاقية سايكس- بيكو. وظلّت تركيا تطالب بأحقيتها في حكم الموصل حتى ١٩٢٥، حين قررت عصبة الأمم عودة الموصل إلى العراق، فانضمّت الموصل رسمياً إلى المملكة العراقية عند إعلانها عام ١٩٣٢.

خوف بغداد من الأطماع التركية المتجذّرة في التاريخ، دفعها اليوم لرفض أيّ مشاركة لأنقرة في معركة تحرير الموصل، على رغم أن هذه الأخيرة دولة أساسية في التحالف الدولي في الحرب على داعش، ومن أراضيها، وتحديداً من قاعدة أنجرليك، تنطلق طائرات التحالف لضرب مواقع الدولة الإسلامية في سورية والعراق. وعلى رغم هذا الرفض، تراهن تركيا على طبيعة معركة الموصل المصيرية ضد أقوى تنظيم عسكري في المنطقة، والتي لا تقبل الفشل، ولا حتى المماطلة. وهو ما قد يجعل من المستحيل على الإدارة الأميركية تهميش الدور التركي في المعركة التي لم تدخل بعد مراحلها الأهمّ، خصوصاً أنها تحتاج نصراً سريعاً ومدويّاً يصبّ على الأرض كما في صناديق الانتخابات الأميركية، ويرجّح كفّة الحزب الديموقراطي الحاكم ومرشحته هيلاري كلينتون.

من جهة أخرى، تشارك قوات الحشد الشعبي، ومعظمها فصائل شيعية مقرّبة من إيران، في المعركة، على رغم تحذيرات السعودية من «كوارث» طائفية بين أبناء العراق، خصوصاً أن غالبية سكان الموصل من السنّة المعارضين أيّ تدخّل إيراني، والرافضين الأطماع الفارسية التاريخية.

وللأكراد حصّة في معركة الموصل، وإن غير معلنة، إذ تشير التقارير إلى مشاركة مقاتلي البيشمركة فيها، بمباركة أميركية. مشاركة لا تخلو من طموح يدغدغ مسعود البارزاني بتوسيع المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في اتجاه شرق الموصل وشماله. وكانت كردستان وضعت يدها قبل عامين على كركوك الغنيّة بالنفط، إثر انهيار الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم داعش شمال العراق. ووسعت سيطرتها الميدانية على مناطق محيطة بالموصل، غرب أربيل.

وقد تردد أن الأكراد اشترطوا على الأميركيين تقسيم الموصل، أو محافظة نينوى، إلى ثلاث محافظات منفصلة مقابل مشاركتهم في تحريرها، على أن تُعطى لهم إدارة المحافظة التي تحدّ إقليم كردستان، في خطوة تمهّد لإعلان الدولة الكردية الموعودة.

سيناريوات عدّة مطروحة لمستقبل الموصل في مرحلة ما بعد سقوط داعش. ويبدو رفض بغداد فكرة التقسيم، وإصرارها على وحدة المحافظة، لا يُغلقان الباب أمام التكهّنات لرسم صورة نينوى الجديدة، خصوصاً أن حكم داعش أوجد شرخاً كبيراً بين مكوّناتها الطائفية والعرقية المختلفة يستوجب عملاً كبيراً من الأطراف لرأبه وتحقيق المصالحات. ولا يمكن مجرد تشريع برلماني عراقي أن يُبلسم الجراح ويمنع التقسيم.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط