الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعض من مفاهيم لاتفاق منتظر

 بقلم : حسن عصفور

منذ \\\"الإعلان الرئاسي\\\" لإنهاء حالة الانقسام الوطني السياسي والاجتماعي، والاجتهادات تدور في فلك الانتماء الفصائلي، رغم أهمية الإعلان توقيتاً، إذ جاء بعد مرور عام على الانقلاب الحزيراني بكل ما حمله من خسائر شاملة لكل الأطراف عدا إسرائيل التي هي الطرف الوحيد الرابح مما حدث، بعيدا عن تعصب \\\"البعض المنتفع\\\" من الانقلاب ذاته، أو اعتقاد البعض أن ما حدث هو محاولة لترسيخ قدرة سياسية خاصة لحركة حماس ومشروعها \\\"الاسلاموي\\\" في النظام الفلسطيني بعيدا عن العمق الديمقراطي الحقيقي، وليس مفهوم \\\"الخطف\\\" سواء عبر الانتخابات التي جاءت في ظل توقيت ملائم لحماس، أو باستغلالها لفرض نمط سياسي خاص بعيدا عن الأسس الدستورية.

 فتجربة العام الماضي أظهرت بكل جلاء أن السلطة ليست تسلطا فحسب أو إحداث انقلاب وظيفي عام في وضع سياسي معقد بل هو ممارسة المسؤولية تجاه المواطن الذي وجد نفسه أمام واقع لا يقبله ولكنه يتعايش مع القائم، ولا يمكن الحديث عن \\\"انجاز\\\" يدخل سياق الانجاز في العام المنصرم للفلسطيني بشقيه وبالأساس في المناخ الجنوبي من الوطن.

 بل ما كان هو تقريبا إجماعا وطنيا عاما، على انه كان العام الأسود منذ العام 1948 واعتبره الكثير من أهل فلسطين عام النكبة الثانية، وبعيدا عن وضع جدول وترقيم الخسائر، فان الأساس الذي نبحث عنه ما هو قادم فعلا انطلاقا من الإعلان الرئاسي.

 واعتبارا من ذلك لابد من استكمال الجوانب الخاصة بما يجب أن تكون عليه أسس الاتفاق والتوافق الوطني، على قاعدة القطع النهائي مع \\\"الثقافة الانقلابية\\\" أو \\\"الهيمنة الفصائلية\\\"، وإعادة الاعتبار للنظام السياسي الذي يعيش حالة من الحصار الفريد حتى بجناحه الذي لم يعد لإسرائيل به وجود مادي داخله.

 ولأن الحوار الوطني بقدر ما هو حاجة ضرورية وفعل لا بد منه، إلا انه أيضا يحتاج من المؤسسة الجادة لإطاره العام أسسا وآليات بحيث لا تكون هناك ردة في اي لحظة تسمح للبعض باستغلالها تحت اي شعار كان، أو أن يكون مقدمة لإباحة الدم الفلسطيني تحت يافطات جديدة سواء ما ارتبط منها بالماضي أو تواصلا مع ثقافة ظلامية أو انتقامية باتت متواجدة في المجتمع الفلسطيني بأشكال منوعة تحمل كلها عناصر التبرير الخاص بها.

 المبادرة العربية اليمنية مثلت إعلان المبادئ الأساسية لإنهاء الحالة الانقلابية ـ الانقسامية وعودة الأمور إلى ما كانت عليه، وفق بعض المحددات العامة التي تمثل عناصر ضرورية ولا بد منها، إلا أن عناصر المبادرة تحتاج إلى بعض أسس ذات بعد جوهري تمس المجتمع الفلسطيني برمته، ومن الضروري أن تكون جزءا رئيسيا من الاتفاق وان لا تترك لزمن آخر.

 ولعل مفهوم \\\"المواطنة\\\" هو أكثر العناصر التي يجب ان يتم التسلط عليها في الواقع القائم في فلسطين، لأنها لم تكن جزءا من \\\"الثقافة السياسية المجتمعية السائدة\\\"، فهذا المفهوم هو الذي يجعل من المواطن الفلسطيني يتساوى بحقوقه في الوظيفة العامة (المدنية والأمنية) ويجب إعادة النظر بشكل جوهري في أسلوب التعامل الوظيفي السائد منذ سنوات طويلة منذ إنشاء السلطة الوطنية العام 1994 و ازداد استغلاله بعد الانقلاب الحزيراني .

 ومع صياغة مفهوم جديد \\\"للمواطنة\\\" وآلية التعامل القانوني، تتجه المسألة لوضع معايير بناء المؤسسة الأمنية الوطنية المهنية غير الحزبية، ولا خلاف على أن هذه المسألة تحتل حيزا رئيسيا من اتفاق قادم، وان لم يتم حل جوانبها كافة فلن يكتب نجاح لاي اتفاق مهما كانت النوايا صادقة، كما أن الأمر لا يجوز التعامل معه وكأنه قضية عاطفية سيتم حلها بعد التوافق .

 القضية الأمنية بكل مكوناتها تمثل ركنا أساسيا يجب أن تصل الأمور إلى نهايتها قبل الرقص الجماعي بعرس الاتفاق، فالأسئلة المرتبطة بها متعددة، منها كيف يمكن إعادة بناء المؤسسة الأمنية بشكل مهني ووطني جديد، وما هو مصير المؤسسة الأمنية الموجودة الآن وكيف سيتم التعامل مع أجهزة أمن حماس، وما هي الأجهزة التي يحتاجها الشعب الفلسطيني وما هي مهامها ووظيفتها، والتمايز بين الوظيفة في الضفة عنها في قطاع غزة، وما هو مفهوم سلاح المقاومة وكيف سيتم التعامل في قطاع غزة مع \\\"السلاح\\\" وتشكيلات عسكرية ترتبط به لاغير، وهل تقبل الفصائل بمجموعها بكل هذه التشكيلات لمصلحة القوة الأمنية الجديدة، والى أن يتم ذلك من سيقوم بحماية الأمن والنظام العام، وكيف يكون التصرف مع \\\"القائم الامني\\\" في المرحلة الانتقالية، أسئلة تفترض وجود قوة محايدة وقادرة على توفير الأمن والأمان للمواطن، خاصة في قطاع غزة وهذا لن يكون إلا عبر وجود قوة عربية فعلية تتحمل مسؤولية توفير الحماية الوظيفية للإنسان الفلسطيني، إلى جانب إعادة تأهيل المؤسسة الأمنية، وخلالها حماية العملية الديمقراطية (الانتخابات الرئاسية التشريعية).

 وهنا اي قانون انتخابي سيكون، أهو التمثيل النسبي الكامل الذي أقرته وثيقة 2005 (إعلان القاهرة)، أم النظام الانتخابي الراهن الذي أنتج الكارثة، والمسألة يجب أن تتجاوز مصلحة فصيل أو استغلال لحظة معينة لخطف وطن، وذلك يتطلب أولا الاعتراف بان غياب قانون الأحزاب وشروط عملها والتزامها بالقانون والدستور كان عاملا ضارا، لذلك يجب أن يكون ذلك شرطا من شروط إنتاج الاتفاق الوطني.

 وربما يتطلب الأمر أيضا إعادة النظر بشكل جوهري في \\\"القانون الأساسي\\\" الذي جاء فرضا لمصلحة اتجاه لحظي، وأثبتت التجربة فشله الكلي، ويجب تحديد اي نظام نريد داخل السلطة الوطنية وان كان البرلماني هو الأكثر ايجابية، مع إعطاء مجمل الصلاحيات السياسية للرئيس العام (رئيس الدولة المنظمة).

 وهنا كيف يتم الربط بين حوار الاتفاق الداخلي وحوار إعادة بناء منظمة التحرير، مؤسسات وبرنامجا.

 ذلك بعض ما هو ضروري إذا ما كان \\\"الإعلان\\\" والتجاوب يحمل جدية نحو إنهاء الكارثة .

 

 17 حزيران 2008

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط