الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بن سلمان وترمب ومصالح البلدين

بن سلمان وترمب ومصالح البلدين

تاريخ النشر: 2025-01-29 | 13:57

مع بداية توليه الدورة الثانية في البيت الأبيض يوم الاثنين 20 كانون ثاني / يناير الحالي، طالب الرئيس دونالد ترامب بطريفة استعراضية فجة دول الخليج العربي عموما والسعودية خصوصا ابرام صفقات أسلحة، والاستثمار في الاقتصاد الأميركي، الذي يعاني من أزمات كبيرة، والمساهمة بتعويض واشنطن عن خسائرها، حتى انه في لقاء مع صحيفة "ديلي نيوز" الأميركية الاحد 19 كانون ثاني / يناير الحالي، حملها مسؤولية حرائق كاليفورنيا، وحملها المسؤولية عن حرب السودان، وعرج مستحضرا قضية اغتيال جمال خاشقجي، غامزا من قناة الأمير محمد بن سلمان، وعايرها بحمايتها من التدخل الفارسي، ولولا الولايات المتحدة الأميركية لأصبحت محميات إيرانية، وتتحدث اللغة الفارسية، وطالب المملكة السعودية بدفع نصف تريليون دولار أميركي، وتناسى الرئيس الجديد ما قدمته دول الخليج العربي من اسهامات في خدمة مصالح الولايات المتحدة من نفط وغاز وموقع استراتيجي وقواعد عسكرية واستثمار في الاقتصاد الأميركي عامدا متعمدا
ومع ذلك، لم يتعامل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي بردود فعل مع تصريح ترمب، واعلن ان سيستثمر في الاقتصاد الأميركي بمبلغ 600 مليار دولار أميركي، مما دعا ترمب ليدعو السعودية لرفع سقف المبلغ لتريليون دولار، ولكن القيادة السعودية التي تعتمد سياسة الحياد الإيجابي، وتصفير المشاكل مع دول الإقليم والعالم عموما، لن تمنح المبالغ المعلن عنها مجانا، أو هبة للولايات المتحدة، وانما لديها اجندتها الوطنية، ولها مطالب مستحقة على الإدارة الأميركية الجديدة، منها: أولا دعم برنامجها النووي السلمي؛ ثانيا العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، واعتبار السعودية حليفا متميزا؛ ثالثا ابرام اتفاقية الدفاع المشترك؛ رابعا حل المسألة الفلسطينية، والزام إسرائيل بالانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية، مقابل تطبيع العلاقات مع  دولة إسرائيل؛ خامسا الموافقة على صفقات الأسلحة الاستراتيجية من صواريخ وطائرات وقنابل وغيرها من قائمة الأسلحة الضرورية لتعزيز القدرة العسكرية السعودية، وهناك ملفات أخرى ذات صلة بمصالح المملكة.
ومعلوم ان القيادة السعودية بموافقتها على الاستثمار في اميركا الشمالية لم تساوم على علاقاتها مع الأقطاب الدولية الأخرى، وخاصة جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية والهند ودول البريكس، لأنها تنأى بنفسها عن الانخراط في الصراع بين الأقطاب الدولية، وارتباطا ببرنامجها الأساسي المتمثل بتعزيز مكانة الدولة السعودية في الإقليم الشرق اوسطي والعالم، باعتبارها قطبا إقليميا هاما، لما لها من ثقل جيوسياسي في العالمين العربي والإسلامي، بالإضافة للثقل الاقتصادي والمالي عالميا وبالتالي التحالف مع الولايات المتحدة والاستثمار بها، لا يعني سحب استثماراتها من الصين التي تقد بمئة مليار و200 مليون، ومئات الملايين من الدولارات في روسيا والهند وغيرها من الدول.
لأن الأمير بن سلمان من خبرته خلال العقد الماضي من إمساكه بمقاليد الحكم في العربية السعودية، وطرحه خطته 2030، ومن خلال متابعاته للتطورات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، بات يدرك ان العالم يسير بخطى حثيثة نحو تحولات دراماتيكية، لذا لن يضع بيضه كله في السلة الأميركية. وبإعلان استعداده للاستثمار الكبير وغير المسبوق في الولايات المتحدة، أولا نزع من الرئيس الأميركي ال47 قفازاته الاستعراضية المتغطرسة بالتهديد والوعيد؛ وثانيا وضع على الطاولة الأميركية أولوياته المطلوبة من الإدارة الجديدة، مقابل الاستثمار في الاقتصاد الأميركي، الذي يفترض ان يعود بالربح والارصدة المالية الجديدة على الخزينة المالية السعودية؛ ثالثا تحقيق المصالح الحيوية للقطب السعودي؛ رابعا حل المسألة الفلسطينية، التي كانت ومازالت قضية العرب المركزية، والتي عززتها الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني في ارجاء الوطن الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة على مدار 471 يوما حتى يوم 19 كانون ثاني / يناير الحالي مع إبرام اتفاقية الهدن الثلاث وصفقة تبادل الرهائن بنحو الفين من أسرى الحرية الفلسطينيين. وغيرها من الأهداف السعودية.
بعض المراقبين وصف السياسة السعودية، بانها تقوم على سياسة الانحياز الإيجابي، بتعبير أدق تتحرك السياسة السعودية وفق ما تمليه مصالحها الحيوية، ولا تقوم على ردود الفعل، أو المواقف التقليدية لسياسات القيادات السابقة. وأي كان التوصيف لمنهجية ولي العهد ورئيس الوزراء السعودي، فإن الناظم لها الارتقاء بمكانة المملكة، وحماية مكانتها الوطنية والعربية والإقليمية والدولية، وترتكز على مبدأ "الاخذ والعطاء"، وفي المقابل تفادي الاخطار، والابتعاد عن التورط في حروب غير ذي فائدة مرجوة. والمستقبل المنظور كفيل بكشف آفاق تطور العلاقات الثنائية السعودية الأميركية.
 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط