أمد/ بيروت : بيروت - تغزو مشاهد النفايات شوارع بيروت لليوم الرابع على التوالي في ظل اغلاق مطمر منطقة الناعمة وتوقف شركة جمع النفايات الوحيدة في العاصمة اللبنانية عن عملها.
وتتكدس أكياس الفضلات المنزلية داخل وقرب حاويات جمع النفايات في شوارع العاصمة اللبنانية، والتي بدت أشبه بجبال صغيرة مغطاة بالكلس والأدوية المضادة للحشرات والقوارض والتي تنبعث منها الروائح الكريهة.
وأثارت مشاهد النفايات التي تُغرق شوارع بيروت غضب اللبنانيين لا سيما مع فشل المسؤولين في إيجاد حل بديل لمطمر منطقة الناعمة(جنوب بيروت)، والذي كانت تستخدمه "سوكلين"(شركة جمع النفايات الوحيدة في بيروت) لطمر النفايات المجمعة من بيروت.
وأغلق أهالي المنطقة المطمر على مضض لأسباب صحية وبيئية في 17 تموز/يوليو، بعد أن استمر في العمل حوالي 15 سنة.
وقالت مصادر حكومية فضّلت عدم ذكر اسمها، أن الحكومة اللبنانية ستبحث بشكل رئيسي مشكلة النفايات في العاصمة خلال جلستها الخميس.
واشارت الى أنه في حال عدم إيجاد الحل والبديل لمطمر الناعمة فإن "الأمور تتجه نحو مازق خطير يهدد البيئة وصحة المواطن على حد السواء".
ويثير تزايد كميات النفايات حول الحاويات، في ظل عدم وجود أي مؤشرات لرفعها من الطرقات خوف وغضب سكان بيروت.
ومما يعمق تأزم الوضع تواضع الخدمات المقدمة من طرف شركة "سوكلين" الخاصة المتعاقدة مع الحكومة وقلة موظفيها المكلفين برش المبيدات والمواد الكيماوية على النفايات، التي تقدر بنحو 500 طن يوميًا من بيروت وحدها.
واعتبر المواطن اللبناني أبوشفيق أن مشكلة النفايات اليوم تعود الى عدم المبالاة من طرف الحكومة وعدم اكتراث صناع القرار بمعاناة المواطن واحتياجاته وحقه في بيئة سليمة وصحة خالية من الامراض.
واضاف "نحن نعاني من تكدس النفايات منذ 3 أيام، واليوم هو الرابع، ولا حل في الأفق حتى اللحظة!".
وحذّر من "انتشار الأمراض ووباء الكوليرا، خاصة مع حلول فصل الصيف".
من ناحيته، قال أبوإبراهيم أحد سكان بيروت أنه "يجب محاسبة المسؤولين، لأنهم لا يعملون إلا لمصالحهم الخاصة، ولا أحد منهم يهتم لمصلحة الشعب".
وكان وزير البيئة اللبناني محمد المشنوق قال في تصريح صحفي مؤخراً أن "معالجة النفايات تفرض تجاوباً وتعاوناً من المواطنين".
واشار إلى أنه "بالنسبة إلى بيروت، فالحل هو إنشاء محرقة أو محرقتين تولدان الكهرباء في الوقت ذاته".
وأشار إلى أن بيروت الإدارية "تنتج حوالي 500 طن يوميا وترتفع الكمية مع ضاحيتيها إلى 1300 طن".