تاريخ النشر: 2023-08-19 | 16:41
تاريخ النشر: 2023-08-19 | 16:41
" ليكُن حظُ المؤمن مِنك ثلاثة" إنّ لم تنفعهُ لا تضرُه ، وإن لم تُسعدهُ لا تُحزنه ، وإن لم تمدحهُ لا تذمُه " ، حياةُ الإنسان صعبة للغاية ، كل شيءٍ في هذه الحياة يبدو مثيراً للقلق وكلما مضى بنا العُمر قُدماً تزدادُ الآلام والمعاناة ، وكأنهُ يَمضي بُخطى عجولة ،فتطفي على السطح الأمراض النفسية وكأننا نعيشُ في أنفاقٍ من الكآبة واليأس ، لذلك لا تقللوا من شأن الإضطرابات النفسية ولا تعملوا على تقزيمها ومواجهتها بس امنحوها الحيز والاهتمام الكافي فكلٌ منا مُعرضٌ للإصابة بها ما بين (الخوف ، والقلق ، وجلد الذات ، والواقع المشبك والمعقد) فلا أحد يعلم تفاصيل حياة كل إنسان ولا العقبات والتحديات التي يواجهها بشكلٍ يومي ، يستوجب علينا أن نمنح من حولنا الحب والرعاية ، والاهتمام ، والتقدير ، فالشيء الوحيد الذي يحميّ الإنسان من الانهيار هو شعوره بالحُب وبأنه يمتلك قدراً ومكانة في الحَياة كثيراً من الشباب فقدوا حياتهم جراء الاكتئاب الحاد وغيره من الاضطرابات النفسية ولعلَّ الإكتئاب هو مرض العَصر ، وباتت أمنياتهم سَراباً ووهم ، فلم يجدوا واقعاً يحتويهم من عناءِ ومَشقة الحَياة ، فالكثير ليس لديه وعياً ومعرفة كافية حول خطورة الأمراض النفسية وتداعياتها وأهمية وكيفية علاجها، بل يعتبر كلمة مريض نفسى مرادفاً للجنون رغم أن المرض النفسي كأي مرضٍ عضوي في الأهمية يحتاجُ للعلاج والرعاية والاعتناء وعدم اللجوء المشعوذين والدجالين الذين يستغلون عواطفهم ومشاعرهم ويستحقون بعقولهم ، ويبيعونهم الأوهام والسراب في محاولةٍ لتضليلهم وخداعهم الأمر الذي يُساهم في تأخير عملية العلاج ويعمل على تدهور حالة المريض نحو الأسوأ .