الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين الخوف و الأمل ضاع الحلم

بين الخوف و الأمل ضاع الحلم

تاريخ النشر: 2016-08-14 | 09:42

ما زالت السياسة الفلسطينية تعاني من غياب استراتيجية واضحة في التعامل مع الإسرائيليين, والدليل على ذلك هو حجم الإخفاقات التي سجلتها السلطة على مدار أكثر من عشرين عامًا من المفاوضات. حاول ياسر عرفات التوصلإلى حل مع الإسرائيليين دون المساس بالقدس التي كان يعتبرها جوهرة التاج التي لا يمكن التنازل عنها. خاض كل المعارك السياسية اللازمة في سبيل الوصول لحل وكان كلما اقترب من التوصل لاتفاق اصطدم بأحد مكونات النظام الإسرائيلي الذي يتعاقب عليه اليمين واليسار واللذان أثبتا كليهما لعرفات أنه لا وجود لليمين أو اليسار عندما يتعلق الأمر بمصلحة إسرائيل.

أجبر هؤلاء أبو عمار على المواجهة وتفجير الانتفاضة التي خلقت حالة من فوضى السلاح في الأراضي الفلسطينية،وانتهت هذه الحالة بمحاولة تصفيته سياسيًا ومن ثم تصفيته جسديًا. وبرحيل ياسر عرفات، فقدت الساحة الفلسطينية الرجل الذي عَرِف كيف تُعقل الناقة .

تغير وجه المشهد الفلسطيني بمجيء محمود عباس الذي حاول أن يطبق سياسته الخاصة المعتمدة على أساليب المقاومة الشعبية، حاول أن يطبقها على شعب ما يزال مثقلًا بالجراح، شعب ما تزال بندقيته بيده. شرع القائد الجديد في محاولة شرعنة وجوده كقائد للشعب الفلسطيني  بإرساء دعائم الديمقراطية  في الأراضي الفلسطينية غير المستقرة بسبب استمرار ممارسات فصائل المقاومة المتمثلة في اللجوء إلى المقاومة كأعمال دعائية لكسب الرأي العام وإحراج السلطة. أصدر أبو مازن مرسوم خاص بالانتخابات التشريعية وأصر على إجراء الانتخابات التشريعية رغم كل التحذيرات الفتحاوية له من نتائجها.انتهت الانتخابات بفوز حماس وتشكيلها الحكومة ومن ثم الانقلاب على أجهزة السلطة، لتتعرض القضية الفلسطينية لأعنف ضربة في تاريخها وعلى أيدي أبنائها .

بدأ فصل جديد في السياسة الفلسطينية منذ حدوث الانقسام. انتهجت قيادة الضفة الغربية التي فرضت نفسها وصيًا على أهل غزة وتحكمت بهم من خلال أرزاقهم وما تقدمه لهم من نذر يسير من الخدمات، سياسة جديدة في التعامل مع الإسرائيليين من خلال ما أطلق عليه الرئيس عباس "المقاومة الشعبية". استغلت إسرائيل حالة الانقسام وقدمت تسهيلات للسلطة الفلسطينية في الضفة،واستطاعت السلطة من خلال هذه التسهيلات إعادة ترتيب الأوضاع بالضفة وإحكام قبضة الأمن هناك وبناء دولة مؤسسات تفتخر بها قيادة المقاطعة التي أصبحت تأمل أن تحافظ من خلال ضغطها الشعبي والسياسي على إسرائيل على المكتسبات والدولة. لكن التجربة أثبتت أن الإسرائيليين لن يمنحوا القيادة في الضفة أكثر مما حصلت عليه. ظلت القيادة تراوح مكانها خوفًا من ضياع ما حققته من انجازات وامتيازات. وفي المقابل، تم فرضالحصار على القطاع واستفادت منه حركة حماس إعلاميًا في تأليب الرأي العام العربي ضد السلطة الفلسطينية في رام الله. خاضت حماس ثلاثة حروب دفع ثمنها أبناء قطاع غزة وجنت حماس ثمارها من خلال سيطرتها على جميع موارد الدعم المقدمة للمتضررين من الحرب. ولم تجد الحركة أي غضاضة في التنقل من حليف إلى حليف ومن عاصمة إلى عاصمة في سبيل الحفاظ على مكتسبات الانقلاب. تعلم حماس جيدًا أنها في مأزق لذلك فهي تلجأ دومًا لافتعال الأزمات وابتزاز خصومها السياسيين في سبيل التخفيف من أزماتها. وما زالت تأملالحركة في التوصل إلى حل يعيد لها هيبتها أمام الغزيين الذين أرهقهم الحصار والفقر والبطالة والحروب المتعاقبة.لكن حماس لم تجن أكثر من التوصل لاتفاق الأمن مقابل الهدوء, وتنتظر حماس التي تعول كثيرًا على علاقتها مع تركيا وقطر انفراجة عن خلال حليفيها ولكنها تتخوف في الوقت نفسه من أن تلطخ نفسها بعار الاتفاق الذي سيضعها في مواجهة مع جيش معبئ ضد المفاوضات .

استطاعت إسرائيل الاستفادة من الوضع الفلسطيني الجديد، فجعلت القيادة الفلسطينية  تتأرجح بين الخوف والأمل. وأصبح الفلسطينيون في حالة توقف دائم، فلا إقدام ولا إحجام، بل دخلوا في دوامة التخبط التي أضحت تقود المشروع الفلسطيني إلى قعر الجبفالأمل في تحقيق مكاسب يتقاطع مع الخوف في الحفاظ على المصالح, والأمل في المواجهة يصطدم بالخوف من خسارة الامتيازات, بينما الأمل في إرغام الإسرائيليين على الخضوع للمطالب الفلسطينية يصطدم بالخوف من ضياع المكتسبات الضئيلة. قدم الفلسطينيون وللأسف لإسرائيل أفضل هدية بانقسامهم واستطاعت إسرائيل استغلال هذا الانقسام لتتعامل مع كل طرف بالطريقة التي يحب أن يلعب بها، وبهذا نجحت في وضع حلم الدولة في خزنة سرية لتعود وتخرجه بعد أن تكون قد صاغته بالطريقة التي تحلو لها .

على القيادة الفلسطينية أن تعي جيدًا أنه لم يفت الأوانبعد ولكن أيضا لم يتبق الكثير من الوقت. وحتى ننقذ حلم الدولة من الضياع، يتعين على القيادة توحيد استراتيجيتهاويتعين عليها أن تعيد للمقاوم مكانته كسيف لفلسطين وللمفاوض وضعه كترس للقيادة. 

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط