مثل قديم أعجبني لأنني أشعر به في هذه الايام التي يحياها شعبنا المنكوب الذي يعاني من الاستغلال والظلم والاضطهاد والغلاء الفاحش والمصيبة ان هناك اناس يقولون نحن مع شعبنا قلبا وقالب حكومة غزة من جهة وحكومة عباس من جهة فهل حرصهم على شعبهم هو ما نراه على ارض الواقع, وهل حقا ايها الحكومتين ما يحياه شعبنا هو حرص منكم عليه, للأسف انتم ليسوا على قدر المسؤولية ولا تصلحوا لان تكونوا امناء لهذا الشعب العظيم الذي ما زال يتحمل منكم الكثير من الاهانات والظلم والاستعباد ووضعتوه بين حانا ومانا بين فكيكم ولا هو يعرف بانه في البر او في البحر , نعم شعب مدمر ولا احد حتى يمسح دمعته ولا حتى يبادله اي نوع من المشاعر والوقوف بجانبه فكلكم يبحث عن نفسه ويستعرض امام هذا الشعب المنكوب الذي دمرته الة الاحتلال ويبحث عن من يقف بجانبه ولو بالكلمة فالكلمة صدقة اذا كنتم لا تعلمون, ولا اعرف الى متى ستبحثون عن المدمرين المنكوبين الذي ليس لهم الا انتم بعد الله عزوجل فانت الامناء على هذا الشعب ولعلمكم انت مراقبون من الله عزوجل وستحاسبون اذا لم يكن اليوم فان لناظره قريب والبركان عندما ينفجر لا يستأذن ولا يرحم وصدقوني ان الشيء الوحيد الذي يعيش عليه أبناء شعبنا هو الأمل والأمل بوجه الله لأنكم جعلتم من شعبكم أصناما متحركة لا ينطقون ولو بكلمة لأنه اصبح يخشاكم اكثر من الله تعالى أتعلمون لماذا لأنكم اصبحتم عدوا لهذا الشعب فاصبح غير قادرا حتى عن التعبير عن نفسه ورغم المعاناة التي يعيشها والدمار فهوا صابرا ويدعو ربه بالفرج القريب وأن يتحرر من عبوديتكم وقهركم وكما تعلمون أنكم مهما فعلتم بشعبكم لن ينطق مع أن أبو الهول نطق وشعب غزة لم ينطق بعد.
فارحموا شعبكم من طغيانكم وظلمكم واجعلوا شعبا حرا قادرا على تحدى العواصف التي تواجهه يا من تدعون أنكم أمناء على هذا الشعب إرحموا شعبكم وكونوا كلمة واحدة إذا لم تريدون أن تكونوا يد واحدة ففي الإتحاد قوة وفي الفرقة هزيمة.
ولا بد أن يأتي يوما يحاسبكم به شعبكم ولن يندم بعدها على شيئ سوى الكرامة التي سلبتموها منه فأصبح المواطن حتى لا يعرف نفسه من صراعاتكم واذا لم تأتي المحاسبة من هذا الجيل القائم فاعلموا أن هناك أجيال قادمة لن ترحمكم وكما قال عمر المختار للايطالين نحن لن نستسلم، وننتصر أو نموت وأنني أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة، وهذا الايمان اقوى من كل سلاح, نعم عمر المختار فالإيمان أقوى من كل سلاح وهذا ما أقصده في الأجيال القادمة يا أمناء هذا الشعب فالجيل القادم سيأتي مؤمنا بأن طريقه للتحرير هو الإيمان بحقه في النصر لتحرير أرضه من عدو غاصب, أو التحرير من ظلمكم وإستعبادكم له فهذا الجيل القائم كتب عليه أن يكون أصناما متحركة ولكن الجيل القادم فهو جيل النصر والتحرير بإذن الله.
عذرا شعبي صمتكم وجبنكم هو الذي يدفعني بالحديث عنكم لأن بعد سلب الكرامة لا يصبح الانسان انسانا ويصبح الجبان قويا ويشعر بأنه ملك الكون وهذا ما نسميه بالوسواس القهري, ولكن لا تنسوا الشهيد القائد والأب الحنون أبو عمار عندما قال أن فيها شعب الجبارين وشعبي شعب الجبارين وقريبا سيأتي الجيل الذي سنحيا على أمل أن يأتي ليفعل ما كنتم عاجزين على فعله.
وأنتم يا أصحاب البيوت المدمرة لكم الله والله خير وكيل ورحيم ولا تقنطوا من رحمة الله فهو رقيب على كل ظالم واعلموا أن النصر والتحرير قريب بإذن الله, وأنتم يا أمناء الشعب اعلموا بأنكم قريبا ستهزمون إذا لم تقفوا للحظة وتعترفوا أن هناك شعبا يعاني الويلات والاهات ويحتاج لمن يقف جانبه فارحموا أنفسكم من الكبرياء وحب السلطة والتفتوا لشعبكم الذي وثق بكم وجعلكم تصلون الى ما انتم عليه ولا تجعلوه حائرا بين حانا ومانا وبين فلان وفلان.