الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تأجيل جبهة الصين

تأجيل جبهة الصين

تاريخ النشر: 2023-02-09 | 09:30

القاعدة التقليدية في سياسة الولايات المتحدة ألاّ تفتح أكثر من جبهة صراع نشط في وقت واحد. ومع وجود جبهة منذ نحو عام مع روسيا ساحتها الحرب في أوكرانيا فالمنطقي ألاّ تفتح واشنطن جبهة نشطة مع الصين في الوقت الحالي. لكن حادث المنطاد الصيني في الأجواء الأمريكية كاد يؤدي إلى استثناء لتلك القاعدة.

صحيح أن الاستراتيجية الأمريكية الخارجية لإدارة الرئيس جو بايدن، والتي تحدث عنها بإسهاب قبل انتخابه رئيساً في عام 2020، هي مواجهة صعود روسيا والصين، إلا أنه من الصعب تصور أن يكون ذلك بالتزامن وإلا كان التصعيد حول تايوان العام قد جر الصين إلى صراع مسلح وبدء حصارها بالعقوبات كما هو الحال مع روسيا.

كان هدف من وضعوا تلك الاستراتيجية لبايدن هو استعادة الدور الريادي الأمريكي في العالم قوةً عظمى متفردة في نظام أحادي القطب يعتقد هؤلاء بأن فترة حكم الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب أضرت به. على أن يكون ذلك عبر «تحالف غربي واسع» تقوده واشنطن، وهو ما حدث بشكل أو بآخر في الموقف من روسيا مع حرب أوكرانيا وساعد على حصار موسكو اقتصادياً.

من الواضح أن الإدارة الأمريكية، التي خسرت مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام الماضي، وتستعد لانتخابات رئاسية العام القادم، لا تريد أن تفتح جبهة الصين الآن. وإن كانت مستمرة في سياسات العقوبات والقيود التجارية والاقتصادية على بكين التي بدأها في الواقع الرئيس السابق دونالد ترامب.

صحيح أن الصين نفت أنه منطاد تجسس وأنه لأغراض مدنية منها بحوث الطقس وأنه «انجرف» إلى الأجواء الأمريكية نتيجة ظروف قاهرة خارج إرادة مشغليه. على الرغم من أن الأمريكيين يقولون إنه كان يحلق فوق مواقع حساسة منها مطار وموقع صواريخ. وبالتالي فإسقاط المنطاد مبرر، لذا اقتصر رد فعل الصين على إسقاط المنطاد بانتقاد «رد الفعل المبالغ فيه».

كان حادث المنطاد فرصة مناسبة للتصعيد مع الصين إذا رغبت واشنطن من اللحظة الأولى، لكنها في البداية تعاملت بطريقة تفادي التصعيد لأسباب مختلفة. منها ما هو داخلي أمريكي ومنها ما يتعلق بحلفاء واشنطن الذين ما زالت تعزز «تحالفهم الموسع» في مواجهة روسيا. ولم تقرر إدارة بايدن إسقاط المنطاد إلا عندما زايد عليها الرئيس السابق ترامب الذي ينوي المنافسة في الانتخابات العام القادم.

ليس الأمر غير مسبوق، فالتجسس والاستطلاع من قبل كل الأطراف على كل الأطراف يجري طوال الوقت. ولا يصبح مشكلة إلا حين يقرر طرف أن يجعل منه أزمة لأغراض أخرى. ولعلنا نتذكر طائرة التجسس الأمريكية التي اصطدمت بطائرة صينية عام 2001 واستولت عليها الصين واحتجزت طاقمها لأسبوعين قبل أن تقرر تفكيكها وإعادتها لأمريكا في صناديق.

واضح أن قاعدة الجبهتين تقترب من انتهاكها. ربما ليس لأن واشنطن تريد ذلك، لكن لأن الصين لا تريد أن تظل في موقع رد الفعل منتظرة انتقال أمريكا إلى المرحلة التالية من استراتيجيتها لمواجهة صعود موسكو وبكين. وعلى الرغم من أن الحديث عن تحدي صيني لمبدأ عالم القطب الواحد، والسعي مع روسيا وغيرها للدفع باتجاه عالم متعدد الأقطاب، يبدو مبالغاً فيه فإنه يمثل شكلاً من أشكال التحدي للنهج الأمريكي الساعي إلى تعزيز ريادة واشنطن بقيادتها تحالفاً عالمياً واسعاً.

كما أن التصعيد العسكري الأخير في أوكرانيا، ببدء توفير الدبابات والمدرعات الأمريكية والأوروبية لكييف لمواجهة القوات الروسية، يعني أن الصراع مع روسيا وصل إلى مراحل متقدمة ربما ستؤتي أوكلها هذا العام – بغض النظر عن نتيجة الحرب.

هناك من يرى أن أوروبا، التي تحتاج إلى المظلة العسكرية الأمريكية ضمن حلف الناتو، اعتبرت الحرب الروسية في أوكرانيا خطراً مباشراً عليها لذا كانت أكثر إقداماً وفاعلية في السير على النهج الأمريكي لمواجهة روسيا. لكن فيما يتعلق بالصين، ربما لا يكون التوافق الأمريكي – الأوروبي بالقدر نفسه، وذلك لأسباب تتعلق بالمصالح الاقتصادية غير المتطابقة للأوروبيين والأمريكيين فيما يخص العلاقات مع الصين.

وذلك ما يجعل الأمريكيين يسربون بكثافة في الآونة الأخيرة تفاصيل عن مساعدة الصين لروسيا في حرب أوكرانيا، وتوفير التكنولوجيا التي تحتاج إليها روسيا وحرمت منها بسبب العقوبات الغربية. وتلك عملية بناء تراكمية لمبررات استهداف الصين.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط