الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تجاهل الرئيس عباس لمشعل مصادفة أم رسالة؟!

كتب حسن عصفور/ لم ينس الرئيس محمود عباس القيام بـ"الواجب الانساني" لزيارة القيادي البارز في حركة حماس ، ومسؤول ملف المصالحة بها د.موسى ابو مرزوق المتواجد في قطر بعد اجراء عملية جراحية دقيقة، ويمكن اعتبار تلك الزيارة علامة بارزة في رحلة الرئيس الى الدوحة، خاصة وأنه لم يعلن بيانا سياسيا ملفت للقراءة والاهتمام بعد لقاء الرئيس عباس مع أمير قطر تميم بن حمد..

لكن الأهم من "اللقاء الانساني" في الدوحة، كان غياب "اللقاء السياسي" الذي تحدثت عنه قيادات فتحاوية بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، فقد احتلت الأخبار عنه مكانة خاصة في وسائل الاعلام، بين تأكيد ونفي، لكن الحاضر رسميا ان اللقاء لم يحدث، وبعيدا عن البحث الأمني يمكن الجزم بأن الرئيس محمود عباس هو من رفض لقاء مشعل وليس العكس..

وكان ممكنا اعتبار عدم اللقاء بأنه تعبيرا عن الأزمة المتنامية بين حركتي فتح وحماس سياسيا، لكن الرئيس عباس اراد أن يقول شيئا مختلفا بلقاء د.موسى ابو مرزوق أن المعضلة ليست في لقاء حماس، ولكن العقبة في سلوك ومسار حركة حماس من فريق يقوده خالد مشعل يسير نحو تعزيز "الانفصال السياسي"، ليس فقط بعدم التعامل الايجابي مع ملف المصالحة وتطبيقاته، بل فيما يشير الى أن الاتصالات التي اعلنها الرئيس عباس بين حماس ودولة الكيان، وما ترمي اليه يشكل انفصالا سياسيا لا يمكن القبول به، او التعامل معه ومن يعمل على تنفيذه..

لا نعلم مدى دقة الإستنتاج بأن الرئيس عباس لديه معلومات "امنية - سياسية"، تشير أن هناك فريق في حماس بقيادة مشعل من لا يريد المصالحة، وأنه الأكثر تجاوبا مع المحاولات الإسرائيلية، لاقامة "كيان ذاتي" في قطاع غزة، وقد يكون ذلك الفريق هو صاحب القرار في الحركة، مقابل اتجاه رافض لذلك المشروع، قد يكون ابو مرزوق هو من يقوده، استنتاجات ليست بالضرورة دقيقة، لكن يمكن أن للرئيس عباس معلومات أدت الى أن رفضه مقابلة مشعل ولقاء ابو مرزوق بغطاء انساني..

ان يرفض الرئيس عباس لقاء مشعل في الدوحة، فهذا عنصر لا يمكن ان يكون حدثا عابرا، بل هو مثير جدا للإهتمام والتساؤلات السياسية أيضا، حيث تعمل دولة قطر والأمير شخصيا بكل جهد لتبدو أنها ذات يد طولى في الشأن الفلسطيني ليس من خلال حماس وحدها ، وليس عبر المال فحسب، بل من خلال "علاقة خاصة" مع الرئيس محمود عباس وبعض من فريقه الذي يتردد على العاصمة القطرية لغايات مختلفة، نشرت وسائل اعلام عنها، ولا داع للتوقف أمامها الآن..

كان من المهم سياسيا لدولة قطر وأميرها ترتيب "لقاء خاص" بين عباس ومشعل في هذا التوقيت، لترسل رسالة لمصر ولواشنطن وتل أبيب أنها الوحيدة القادرة على أن تكون "راعيا" لكلا الفصيلين الرئيسيين في فلسطين، وأن الحملات الاعلامية ضد موقفها والتشكيك به خاصة بعد زيارة موفدها الى تل ابيب والاتفاق مع دولة الكيان بترتيبات تفتح الباب لعلاقات خاصة بين الكيان وحماس تحت عنوان "الحالة الاقتصادية - الانسانية"، ولذا كانت قطر ذات مصلحة سياسية في عقد لقاء عباس ومشعل..

ولذا يمكن اعتبار رفض الرئيس عباس عقد اي لقاء مع مشعل يشكل ضربة سياسية موجعة جدا لأمير قطر قبل أن يكون للدولة ذاتها، وربما لم يكن يخطر ببال الشيخ الشاب أن يقوم الرئيس عباس بذلك ابدا لأسباب خاصة، لكن حسابات الرئيس عباس، وربما معلومات جهازه الأمني، مع وجود رئيس مخابراته برفقته، أن قطر هي المحرك الرئيسي للمشروع الذي يتحدث عنه الرئيس عباس لاقامة "امارة غزة"، وفصل القطاع عن الضفة بدعم تركي وبعض اوروبا، ولذا تجنب الرئيس عباس أي بعد فلسطيني في زيارة قطر واقتصرها على العلاقات الثنائية، دون نسيان البعد الانساني - السياسي نحو ابو مرزوق..

كما أن الرئيس عباس يعلم جيدا أن هناك من يبحث معركة سياسية مع مصر عبر بوابة فلسطين، وهو يدرك جيدا أن قطر ومشعل ومعهما تركيا والجماعة الإخوانية لا يريدون خيرا لمصر، وكان لأي لقاء بعد "حرب عباس السياسية" على حماس في مصر والقمة العربية يظهر وكأنها تلاشت عند وصوله لقطر، ومنح قطر ميزة تبحث عنها في مواجهة المحروسة، ما قد يفتح بابا واسعا للتشكيك السياسي بحقيقة الموقف من المشروع الانفصالي، الذي لا يألوا جهدا بالحديث عنه..

ولكن هل يمك اعتبار تلك بعضا من عناصر رفض الرئيس عباس اللقاء بمشعل، ام هناك اسباب سياسية شخصية أدت الى ذلك القرار الحساس جدا، خاصة بعد أن التقى عباس بابو مرزوق..

 بالتأكيد هناك أزمة سياسية تتسع بين الرئيس عباس وقيادة حماس، ولا يمكن للرئيس تجاهل ما يصدر عنها ضد شرعيته، والتي باتت عنوانا ثابتا في حرب حماس على الرئيس عباس، وهو ما لم يكن سابقا بما هو عليه الآن..الحرب على شرعية عباس والولاية الرئاسية أصبحت ركنا من أركان معركة حماس ضد الرئيس عباس..

فهل ستشهد المحلة المقبلة تصاعدا في الأزمة بين قطبي الإنقسام بعد زيارة الدوحة..ربما.

 ولكن تظل فصائل الشعب وقواه على "حافة الطريق" تراقب تدهورا فتدهورا الى نصل الى الكارثة الكبرى..ذلك السؤال المراد الجواب عليه..وإن غابت الفصائل عن التصدي للكارثة القادمة.. ألا من "بديل وطني" يحضر دون بيانات مصابة بمرض "الزعيق الثوري"..تلك هي المسألة!

ملاحظة: ايران تتحدث لأول مرة عن "تقسيم المملكة العربية السعودية..تصريحات مسؤول ايراني لشبكة سي أن أن الاميركية  رسالة تتجاوز "الخطوط الحمراء"!

تنويه خاص: هيلاري كيلنتون تبحث عن تغيير صفتها من "السيدة الأولى" الى "الرئيسة الإولى" في تاريخ أمريكا..ولسان حالها يقول أنا "سي السيد"..منصب ولقب يستحق المغامرة!

 

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط