الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تجزئة أمن غزة لا ينجح

ربما يكون أحد دروس المفاوضات الفلسطينية التي يمكن نقلها إلى علم المفاوضات، هو خطورة وصعوبة الاتفاقيات الانتقالية والمرحلية. هذا ينطبق على المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، والآن الفلسطينية-الفلسطينية. على أنّه في حالة المفاوضات الفلسطينية الداخلية التي تتجدد هذا الأسبوع في القاهرة، فإنّ البحث في اتفاقيات دائمة، وعدم تأجيل ملفات مثل الأمن للمستقبل، هو الحل الأمثل.
بقدر ما تشكل الاتفاقيات المرحلية والانتقالية أحياناً وسيلة لبدء الحل وتغيير الأجواء، للوصول التدريجي إلى تسوية الملفات المعقدة، بقدر ما تكون في أحيان أخرى، وهذا ما يحدث في السياقات الفلسطينية-الإسرائيلية والفلسطينية-الفلسطينية، وسيلة للهرب من ضغط اللحظة والتوصل إلى اتفاق، بينما يخطط كل طرف داخليّاً لتغيير الأوضاع والظروف، بحيث يمكن إما التراجع عن الاتفاقيات، أو حسم النتيجة النهائية لصالحه كليّاً، وليس بغرض تأسيس وقائع سياسية وميدانية جديدة تغير من شكل العلاقات جذرياً، وتؤدي إلى تسوية حقيقية مقبولة. وفلسطينيا، فإنّ اتفاق إعادة تشكل حكومة رامي الحمدالله، في أيار (مايو) الماضي، ترك معضلات مثل الأمن وأجهزته ليتم حسم أمرها مستقبلا في مفاوضات لاحقة، وعبر تشكيل لجنة عربية تساعد في ذلك، وبعد انتخابات واستحقاقات مختلفة.
وقد فرضت الآن مفاوضات الحرب الأخيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن يتم تسريع حسم وضع المعابر، خصوصاً معبر رفح مع مصر؛ إذ أصبح لزاماً استلام قوات تتبع الرئاسة الفلسطينية في رام الله هذه المعابر. لكن هذا التسريع لم يمنع تفاقم الصراع على ما يسمى "قرار الحرب والسلام"؛ أي من يقرر المواجهة مع الإسرائيليين. وفتح باب مسألة "حكم القانون"، ودور عناصر كتائب عزالدين القسام في الأمن الداخلي المدني في غزة. وستصبح هذه كلّها موضوع مفاوضات بين "حماس" و"فتح"، والحرب الإعلامية الدائرة حاليا بشأن هذه الملفات، هي جزء من مفاوضات.
تريد "حماس" استمرار عمليّة تجزئة الملفات الأمنيّة إلى مراحل. فبينما تريد الحركة تحمّل الحكومة الحالية لمسؤوليات قطاع غزة ماليا، بما في ذلك الموظفين وعناصر الأمن الذين عينتهم، وتريد تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، وعقد اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبينما توافق على استلام قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني للمعابر، وتحديداً معبر رفح، استجابة للشروط المصرية بهذا الشأن، فإنها (حماس) تريد تأجيل ملفات الأمن الداخلي.
بدلا من أن تؤدي نتائج حرب غزة الأخيرة إلى تحسين الموقف التفاوضي لحركة "حماس"، باعتبار أنّها حققت إنجازا عسكريا، كان حوله التفاف شعبي كبير، وجدت الحركة نفسها في موقف الدفاع تفاوضيّاً، وذلك لأسباب عدة، منها أنّه لم يكن ممكناً التفاوض أو الوصول إلى وقف إطلاق النار من دون وجود القيادة الفلسطينية، ولم يترتب على الحرب تغير سريع في أحوال الغزيين، واتجهت الأنظار في عملية معالجة آثار الحرب إلى المستوى الدبلوماسي والسياسي الذي ليس لحماس وجود فيه. كما انفجرت ملفات مسألة الهجرة غير الشرعية من قطاع غزة، وتحميل الحركة بشكل أو بآخر مسؤولية عنها، على اعتبار أنّها المسؤول الأمني في القطاع. وهذه المعطيات جميعها، باتت تهيّئ الموقف لمطالبة السلطة الفلسطينية، والحكومة، بحسم ملف الأمن. ويلوح في الأفق موقف مفاده أنّ فكرة أن يكون الحرس الرئاسي موجوداً على المعبر، فيما أنفاق غزة، والأمن الداخلي، من تخصص جهة أخرى، هو تقاسم لن ينجح، ولن يكون مقبولاً، وأنّ الأمن وإنفاذ القانون لا يتجزآن.
من الناحيتين العملية والنظرية، فإنّ تقسيم ملفات الأمن، لا يمكن أن ينجح فعلاً، وسيتحول التقاسم إلى سبب آخر للتوتر. من هنا، فإنّ الحل هو التوصّل إلى تفاهمات شاملة، وفق أجندة من ثلاثة عناصر: أولا، تصور شامل للأمن في غزة ومفهومه وأجهزته، ضمن تصور للمستقبل السياسي وآليات إصلاح العمل السياسي الفلسطيني، وليس بهدف حل أزمة راهنة في غزة، وبحيث يستمر هذا المنظور بغض النظر عن الانتخابات. ثانياً، التعامل مع سلاح المقاومة وأهمية الحفاظ عليه للردع، مع تنظيم العلاقة بشأن الأمن الداخلي. ثالثا، وفي الجهة المقابلة للأمن، لا بد من آلية لإدخال "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في شراكة القيادة السياسية، مع "فتح" وباقي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وفي عمليات التنمية والبناء.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط