الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تجميلُ صورة إسرائيل تكليفٌ أمريكيٌ والتزامٌ عربيٌ

تجميلُ صورة إسرائيل تكليفٌ أمريكيٌ والتزامٌ عربيٌ

تاريخ النشر: 2019-12-03 | 08:23

تنشغل وزارة الخارجية الأمريكية ومعها البيت الأبيض بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية، في تنفيذ برنامج خاص، تم إعداده وتجهيزه بالاتفاق مع النخب الاستراتيجية الإسرائيلية، وبالاشتراك مع أصدقاء الكيان الصهيوني من دول عديدة، بالإضافة إلى مشاركين جدد من دول عربية مختلفة، تطوعوا أن يكونوا أعضاءً فاعلين في إعداد هذا البرنامج وتطويره، خدمةً للكيان الصهيوني، وإرضاءً للإدارة الأمريكية، ومحاولةً لكسب ود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يخفي حرصه على خدمة "دولة إسرائيل" ومساعدتها، ومد يد العون لها لمزيد من القوة والاستقرار والأمن والثبات في المنطقة، خاصة خلال فترة ولايته الحالية والقادمة التي يتوقعها، التي يعتقد الإسرائيليون أنها ستكون المرحلة الماسية في تاريخ كيانهم.

يهدف البرنامج الأمريكي المعد بدقة والمجهز بإتقان، إلى تحسين صورة "إسرائيل" وتجميلها، ونفي الاتهامات عنها وتبني سياساتها وتبرير ممارساتها، ومنحها الحق في الدفاع عن وجودها وضمان أمنها، وتشريع ما تقوم به من جرائم في سبيل تحقيق أهدافها وتأمين حياة مستوطنيها وحفظ مصالحهم، فهي وفق منظورهم الذي يعملون بموجبه دولة غير عدوانية، وشعبها مسالمٌ يتطلع إلى العيش بأمان والتعايش مع شعوب المنطقة بسلام، ولديها من الخطط والمشاريع ما يخدم المنطقة وينعش اقتصادها ويرفه حياة سكانها، ويبعد عنهم أخطار الفوضى وويلات الحروب ومآسي التشرد والترحيل.

كما يعمل المشروع الأمريكي على تشويه صورة العرب والفلسطينيين، ووصفهم بأنهم عدائيون، يحبون الحرب ويسعون لها، وينشرون الكراهية ويعملون على نشر مفاهيم التطرف والإرهاب، ويزعم أنهم يربون أجيالهم على رفض اليهود وإنكار حقهم في الوجود، ويرفضون السلام ولا يسعون إلى تحقيق الأمن، وينكرون حق "الشعب اليهودي" في العيش بأمن وأمان، ضمن حدود كيانهم، وفوق أرضهم التاريخية وممالكهم القديمة.

يحمل المشروع الأمريكي قادة الفلسطينيين وزعمائهم، ومنظماتهم وأحزابهم، وسلطتهم ومقاومتهم، كامل المسؤولية عمال آلت إليه أوضاع الشعب الفلسطيني، ويتهمونهم بأنهم يقودون شعبهم نحو التهلكة، ويكلفونه المزيد من الخسائر، ويكبدونه الكثير من التضحيات، ويحرضون أبناءهم للقيام بعمليات عسكرية تؤدي إلى قتلهم، وتعود بالضرر على أهلهم ومناطقهم، بينما كان بإمكانهم التخفيف عن شعبهم، وحقن دمائهم وحماية شبابهم، والمساهمة معهم في بناء مستقبلهم وتحسين شروط عيشهم.

يتغافل المشروع الأمريكي الذي يجد من يعينه من العرب، عن حقيقة أن الفلسطينيين هم أهل الأرض وأصحاب الحق، وأنهم المظلومون والمعتدى عليهم، وأن الإسرائيليين ومعهم الحركة الصهيونية بإطارها الواسع العام، هي التي غصبت الفلسطينيين حقوقهم وطردتهم من أرضهم، ومكنت المستوطنين الوافدين من أصقاع الدنيا بالإقامة في بيوتهم، ونهب أموالهم والسيطرة على ممتلكاتهم، وأنها ما زلت تحتل أرضهم وتقتل أهلهم وتعتقل رجالهم، وتحاصرهم وتضيق عليهم، وتحرمهم من حقهم في الحياة ضمن حدود دولتهم، وفوق أرضهم التاريخية، وهو الحق الذي تكفله كل الشرائع، وتدعو إليه مختلف القوانين الدولية.

يعتمد الأمريكيون في تمرير مشروعهم وتنفيذ برنامجهم على بعض الشخصيات العربية والإسلامية، وعلى العديد من دولهم وحكوماتهم، وهي تعلم ضرورة وجودهم وحاجتها إليهم، وتدرك قدراتهم وتعرف مؤهلاتهم، وللاستفادة منهم فهي تدعوهم للمشاركة في أنشطة ومنتديات دولية، تحمل عناوين براقة وشعارات لافتة، كالتكامل والتعاون، والتعايش والسلام، وغيره مما من شأنه أن يجعل من الكيان الصهيوني دولةً طبيعيةً ضمن الإقليم، لها الحق في الوجود المنسجم مع شعوب المنطقة، وبناء علاقات طبيعية معهم، يحترمها جيرانها وتحترمهم، ويحفظون أمنها وتحفظهم، لعل بعض الحكومات العربية قد بدأت، ونسجت علاقات دبلوماسية وتجارية مع الكيان الصهيوني، وتتبادل وإياه الزيارات الرسمية السرية والعلنية.

قد لا نعيب على الإدارة الأمريكية مشروعها الطموح وغيرتها الكبيرة، ومساعيها الدؤوبة وجهودها المتواصلة، ولا نستغرب تطلعاتها ومشاريعها ومخططاتها وبرامجها، فهي توالي الكيان الصهيوني وتتبناه، وتعمل معه ومن أجله، وتعلن مواقفها ولا تتردد، وتؤيده ولا تتهيب، وتترجم سياستها معه إلى برامج ومساعدات وميزانيات، وتتطلع إلى رفاهية الشعب اليهودي وسلامته، وإلى استقراره وأمنه.

إنما نعيب على بعض العرب والمسلمين الذين غرروا بهم وانجروا وراءهم، وارتضوا أن يكونوا أدوات في هذا البرنامج ودمىً في تنفيذ هذا المشروع، فهم كالطعم الذي يصطاد به الأمريكيون والإسرائيليون غيرهم، وكالزينة الاصطناعية التي لا تنتمي إلى الطبيعة ولا ترتبط بالأرض، ولكنها تخدع البعض، وتغري ضعفاء النفوس ومهزوزي العقيدة باتباعهم والمضي معهم.

إنهم بمشاركتهم المرفوضة يخونون الوطن ويطعنون ظهر الأمة، ويفرطون في دينهم، ويخرجون من عقيدتهم، إذ يوالون العدو ويصدقونه، ويدافعون عنه ويؤيدونه، ويدعون له وينصرونه، وهو الذي قتلهم وآبائهم، وشردهم وشعوبهم، واغتصب حقوقهم وأموالهم، واحتل أرضهم وديارهم، وما زال يترصد بهم ويتآمر عليهم، ولعله يهزأ بهم ويضحك عليهم، ويستخف بهم ويحتقرهم، ويشمئز منهم ولا يحترمهم، ويحذر منهم ولا يثق فيهم، إذ خانوا أوطانهم وغدروا بشعوبهم، فكيف يأمن لهم ويطمئن إليهم وهم في قاموسه خونة، ولهذا فهو يستخدمهم كالعير، ويمتطي ظهورهم كالحمير، ولا يعاملهم أبداً كالأجير، بل يهينهم دوماً كالعميل الوضيع.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط