الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحولات الشرعية السياسية العربية في الخطاب تجاه غزة

يروى أنه بعز الاستقطاب السياسي والآيديولوجي بالعالم العربي في الستينات حين كان عبد الناصر يشعر بالحرج بمؤتمر اللاءات الثلاث بالخرطوم بعد «هزيمة ٦٧» خشية اللوم والاتهام واستغلال الموقف السياسي لخدمة توجه سياسي أو آيديولوجي منافس، توجه إليه الملك فيصل مصالحاً بالقول: «إن الحدث هزيمة للجميع تتجاوز انتهازية صراع المشاريع السياسية بالمنطقة العربية، في إشارة إلى الرغبة في رأب الصدع بمواجهة العدو».

وفي مرحلة أخرى من مراحل الانقسام العربي على نفسه إبان أزمة احتلال الكويت لم يكن الطرفان المنقسمان عربياً ليشككا ولو ضمنيا في تمثيل عرفات للمقاومة الفلسطينية، ولم تتوافر أدنى رغبة في إسقاطه سياسياً وشعبياً نتيجة لخطورة موقفه السياسي آنذاك من احتلال الكويت والاستخدام الواضح للقضية الفلسطينية في دعم طرف ضد آخر، إذ كانت رمزية المقاومة الفلسطينية دائماً أكبر من أي خلاف بيني بالوطن العربي، مهما كانت حدته، ويكاد يكون محل الإجماع الوحيد.

هذه المواقف لها مدلولاتها تجاه طريقة التعامل مع الشأن الفلسطيني عموماً في العقل السياسي العربي الحاكم، إذ لطالما كانت هذه الرؤية من المسلمات العربية بمختلف توجهاتها وتياراتها في تعاطيها مع المقاومة بفلسطين.

يظهر ذلك مؤشراً على مركزية القضية الفلسطينية وفي الصدر منها المقاومة كأحد مصادر الشرعية للنظام العربي، والتي طالما كان دعمُها جزءاً لا يتجزأ من أدبياتها السياسية والشعبية، إلا أن ما يميز المرحلة الحالية هو رصْد تغير واضح لهذا التوجه يمكن قياسه من خلال لغة جديدة للتداول مع المبدأ ذاته.

من البدهي القول: إننا نعيش اليوم مرحلة تحولات غير مسبوقة في الوطن العربي، إلا أن طبيعة الصراع العربي-الإسرائيلي يتحول اليوم إلى صراع عربي-عربي أكثر منه عربي-إسرائيلي، والتحولات الملحوظة في الخطاب اليوم تؤثر في سيكيولوجية الفرد العربي ومدركاته تجاه القضية بشكل عام، بغض النظر عن الموقف الآني من فصيل ما في غزة أو آيديولوجية محددة. هذه التحولات مؤشر مهم ليس على انزياح مركزية القضية الفلسطينية فحسب، وإنما على تحولات مصادر شرعية النظام العربي ككل.

يدخل هذا الخطاب شريكاً في تكوين معنى القضية، الذي يظهر من خلال تحليل دلالات المفردات المستخدمة في وصفها، وإذا تجاوزنا ظاهرية المحتوى إلى ما تستبطنه الكلمات فإننا نجد أنفسنا أمام مبادئ جديدة متشكلة هذا الصراع، وبالنهاية فإن المصطلحات التي يتم ابتكارها في مخاطبة عناصر الأزمة هي التي تحدد الموقف منها.

هذا الخطاب يبدأ بأسئلة أربعة هي المسؤولة عن تحديد الشكل الذي تتخذه الأزمة أمام المراقب. الأزمة هي (ضرب غزة لا الاحتلال) وعنصر الخطر بالأزمة (الأخطار والخسائر المترتبة على فعل المقاومة)، وسبب الأزمة (افتعال المقاومة لمشكلة باختطاف إسرائيليين، وليس الحصار)، ومتى ينتهي الخطر؟ (حين تتوقف «حماس» عن إطلاق الصواريخ وقبول الهدنة، وليس حين ينتهي الاحتلال). من هذه العناصر الأربعة يتم خلق شبكة من العلاقات الارتباطية بين المقاومة والأزمة بدلاً من الاحتلال والأزمة. تحديد (من) يمثل تهديد لـ(ماذا) عنصر مهم في تحديد طبيعة المشكلة، وهو ما يظهر على أساسه أن المقاومة تهديد للسلام العادل والشامل، كما يظهر بوضوح بالإعلام الرسمي العربي والمصري على سبيل المثال لا الحصر.

لطالما كانت القضية الفلسطينية غير قابلة للتجزئة أو للتهميش على مستوى الخطاب، لكننا اليوم نرى خطاباً يعتمد هذه النظرة التجزيئية والتهميشية، بل ويعيد ترتيب الوقائع بشكل انتقائي وناقص ليملأها للقارئ باستدلال ذاتي يقود حتماً إلى شيطنة الطرف العربي (الذي لم يعد واحداً) في هذا الصراع.

هذا الخطاب المتبرعم على مدى شهر كامل والذي يتفاوت بين التجاهل والعدائية للمقاومة في فلسطين، ويعمد إلى لومها صراحة يقوم على الترابط الضمني بين ما يقوله وما يعنيه، فهو إذ يسمي ما تقوم به إسرائيل تعنتاً (وهو مفهوم لا يسلب الشرعية)، يعتبر ما تقوم به المقاومة تطرف (يسلب الشرعية الأخلاقية على الأقل). خطاب لا يلوم المقاومة فقط وإنما يجعلها غير أخلاقية، ولا عقلانية، وغير وطنية، بل وفئوية أيضاً، فهي سلوك حزبي أولاً، وأناني ثانياً يقتات على دماء الأبرياء، كما أنها فاقدة للتمثيل ولا تعبر عن الإجماع الوطني، بسبب انعدام الرشد السياسي وتبنيها لنهج الاستفزاز.

حزمة الاتهامات هذه سبق تبادلها على مدار السنوات الأخيرة بين كل الأطراف الفاعلة تقريباً في خضم الأحداث بالوطن العربي. ناهيك عن أن «الاستفزاز» ذاته سمة كل أحداث المنطقة المرتبكة بطبيعتها بما فيها كل الانتفاضات الفلسطينية وحروبها ليس ابتداء باستفزاز المزارع الحدودية في الجولان قبيل «حرب ٦٧»، وليس انتهاء باستفزاز المقدسيين بساحة الأقصى في انتفاضة عام ٢٠٠٠ على سبيل المثال.

يتسم هذا الخطاب أيضاً بالفصل بين المقاومة ومن يقوم بها، ناهيك عن إعادة صياغة مفهوم المقاومة ذاته بوصفه مدخلاً لنزع شرعية بنية المقاومة وسحب بساط الشرعية الشعبية من تحتها، يظهر ذلك من تجنب الإشارة إلى فعل المقاومة، والإشارة إليها كحرب بين إسرائيل وحماس.

وهو خطاب يؤمن بحتمية الفشل مهْما كانت المعطيات على الأرض، بدلاً من انتهاز أي تغيرات ناتجة من الموقف لتعزيز القدرة التفاوضية وخلخلة جمود الطرق المسدودة للحل. كما أنه يركز على المعاناة الإنسانية لغزة ليس من أجل التعبير عن التعاطف الشعبي أو تسليط الضوء على عدالة القضية واستنهاض الحس الإنساني لتوجيه الدعم والحشد، وإنما لإدانة المقاومة التي هي مسؤولة في شكل مباشر عن هذه النتيجة المحققة للفوضى السياسية، التي يدفع المجتمع ثمنها، ومن ثم يفقد الجمهور بالمحصلة ثقته السياسية بشرعية المقاومة أخلاقياً، ناهيك عن جدواها سياسياً.

خطاب يعمد إلى تقليص حق الإنسان بالحياة من المفهوم المتكامل لمعنى الحياة إلى العيش المجرد، ونزعه عن الإطار القيمي الأكبر كفعل منتج مرتبط بقيم العدالة والحرية والانتماء والأمن والتطلع التنموي، كما أعلنتها مبادئ حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ليصبح العيش المجرد أياً كانت ظروفه هدفاً بحد ذاته له سقف لا يتجاوز البقاء. وهو خطاب يخلق مفاهيم جديدة ومختلفة عن التضحية كقيمة سلبية بالمطلق. وبالوقت الذي تحظى التضحية والشجاعة والفداء في سبيل الوطن بأدب المقاومة حول العالم كله بمختلف ثقافاته بالفخر والرفعة، نجدها تحت هذا الخطاب تحظى بالإدانة كدم يسيل بلا معنى، فيركز على مشهد الألم لكسر إرادة الفعل وعقلنة التسليم بالهزيمة.

المقاومة موت، والموت جريمة لا توازيها قيمة مبدأ الدفاع عن الأرض، ومن ثم يصبح الفلسطيني ضحية عنف وليس شهيداً، وهو ضحية للتطرف الناتج من استفزاز المحتل.

الخطاب ليس ما يقال وحده بل ما لا يقال أيضاً، وهو ما ينعكس في البرود بالإعلام الرسمي تجاه التعاطي مع ما يجري بخلاف الطريقة المعتادة في تغطية الانتفاضات الفلسطينية السابقة رسمياً المعبِّرة عن النبض الشعبي المؤيد لها، وهو ما يبدو محاولة لإعادة ترتيب أولويات المتابع العربي باتجاه آخر.

وهو خطاب يتجاوز فحوى القضية ذاتها لتصبح ساحة تعبير عن هموم لأولويات أخرى داخل المجتمعات القطرية العربية.

وهو خطاب يعتمد ثنائية مختلفة للأنا والآخر، تظهر فيه المقاومة وإسرائيل كطرفي نزاع، كلاهما آخر، وهو ما يعبّر عن أنوية محايدة وغير ممثلة في هذا الصراع، إلا أن المقاومة التي لم تعد تعبّر عن هوية الأنا في هذا الخطاب تنزاح تلقائياً في مكانتها كآخر إلى أن تكون الآخر السلبي (الذي نريد التخلص منه ونرفضه)، وليس الآخر الإيجابي الذي نطمح في السلام معه ونقبل به إسرائيل.

وبناء على ذلك، يصبح من الطبيعي لهذا الخطاب أن يعتمد الربط المتكرر لضرب غزة بما يجري من اضطراب سياسي بمصر لتصبح المقاومة في فلسطين تهديداً للأمن القومي بمصر وعبئاً عليه، بعد أن كانت لعقود أحد ركائز الأمن القومي العربي الذي ترعاه مصر وجزءاً لا يتجزأ من عناصره الرئيسة.

الهدف من هذا التصور ليس إعادة ترتيب الأولويات في ذهن الفرد العربي مرة أخرى فحسب، وإنما فصل انتماء الفرد العربي الوجداني بالقضية الفلسطينية عن مفهوم الانتماء الوطني القطري لتكون في حال تضاد معها أحياناً، فيغدو التعاطف مع المقاومة الفلسطينية مؤشراً على خيانة الوطن لا الوطنية، وهذه معادلة خطرة ليس فقط على صعيد تطورات القضية الفلسطينية بل على الأمن القومي العربي ذاته.

من مظاهر الخطاب النزعة إلى تسطيح جذور المسألة لتصبح جدلية اختطاف مستوطن هنا أو حرق طفل هناك أو فتح معبر هي بيت القصيد ومكمن الخلل، وهو الإنجاز الذي سيجير لهذا الطرف أو ذاك، ومن خلال ذلك يتم استخدام مقتضيات البراغماتية والعقلانية السياسية؛ للتبشير بمستقبل لا يعرقله إلا المقاومة والعنف، وهو خطاب -إذ نلحظ فيه الترويج لدعوة إسرائيل لقبول السلام أكثر من الحديث عن الحق في المقاومة، والحديث في تخطئة المقاومة أكثر من الحديث عن تجريم الاحتلال، والحديث عن أحلام السلام الثقافية والسياسية أكبر من أي حديث عن عودة الحقوق المغتصبة- يهدف إلى خفض سقف الطموح الشعبي والسياسي تجاه القضية، وتهيئة المناخ العام لما بعد المرحلة من استحقاقات إثر تغير الأحلاف وموازين القوى واللاعبين في المنطقة.

وبالوقت الذي يرتكز الرأي العالم الدولي على انعدام التكافؤ بين القوى في إدانة الجلاد أخلاقياً، نجده في هذا الخطاب مستخدماً لإدانة الضحية، على رغم أنه لم يحدث في التاريخ أن مقاومة شعبية كانت يوماً بالمستوى نفسه من التكافؤ مع القوى المحتلة، وإلا لما وقع الاحتلال ابتداءً. ولم يكن أحداً –بمن فيهم الاستعمار الفرنسي ذاته- ليعتبر المقاومة الجزائرية مسؤولة أخلاقياً عن مليون شهيد، كما لا يعتبر أحد المقاومة الفرنسية إبان الحرب العالمية مسؤولة عن دمار باريس وضحاياها.

حتى لا يساء فهم هذا الرأي، هذه ليست دعوة لتجديد السقوط في وحل تاريخي اسمه «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» كان مسؤولاً عن الكثير من مشكلات الوطن العربي التاريخية. كما أن المشكل ليس في نقد المقاومة كمبدأ الذي هو أمر صحي ومطلوب، إذ لا توجد قوى سياسية في العالم فوق النقد. كما أنه لا اعتراض على التمهيد لنهج جديد في التفكير والتعاطي تجاه القضية الفلسطينية قد يحمل أفكاراً مختلفة وإيجابية ومفيدة تهدف إلى الحل، إلا أن المشكل يكمن في أن بنية الخطاب تتجاوز الموقف من فصيل محدد في غزة لتنسحب آثاره بالعمق على النظرة إلى القضية الفلسطينية بالمجمل ويضرب بالصميم مكانها في العقل السياسي، والوجدان العربي، كما أنه ينتهي إلى نزع شرعية المقاومة وصفتها الأخلاقية كمبدأ قبل كل شيء وهو ما يجعل الخطاب في حال تطابق رؤى مع خطاب اليمين الإسرائيلي، وهي حال غير مسبوقة في السياق العربي الرسمي.

هذه المؤشرات على مستوى الخطاب صعوداً ونزولاً تقودنا إلى تساؤل مشروع حول مدى تضعضع القضية الفلسطينية كمعامل ثابت في معادلة الشرعية التاريخية للنظام السياسي العربي وتضاؤل أهميتها في هذا النظام، بل وتحولها من مصدر دعم لا ينفد لشرعية النظام إلى عبء تاريخي يحاول التخلص منه بعد أن تحولت إلى ثغرة أخرى في جسده المنهك إثر فشله الطويل في علاجها أو حتى تسكينها.

الأهم هو معنى ذلك ودلالاته على تركيبة النظام العربي المستقبلي، ولاسيما بما يصاحب هذا التضاؤل للقضية من تمدد ملحوظ لها في خطاب أنظمة سياسية وثقافية خارج هذه المنظومة العربية.

* كاتب سعودي.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط