الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا

تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا

تاريخ النشر: 2019-01-07 | 16:55

بصرف النظر عن حجم ونوعية الانسحاب الأمريكي من الساحة السورية، ثمة تداعيات وظروف ناظمة للعملية المفترضة، ولا سيما أنها تأتي في ظل متغيرات شرق أوسطية فرضتها الأزمة السورية والقضايا ذات الصلة بها. وفي الواقع لطالما شكلت سوريا حلقة شد وجذب إقليمية ودولية بفعل وضعها وموقعها الجيوسياسي في منطقة تعتبر الأشد التهاباً في العالم، وغالباً ما كانت إعادة ترتيب النظام الإقليمي العربي تمر فصوله وقواعده عبر سوريا، وهذه المرة كانت عبر البوابة الإماراتية التي أعادت فتح سفارتها في دمشق مؤخراً.
وبفعل الإعلان الأمريكي عن الانسحاب، ظهرت وقائع ومواقف متعددة الاتجاهات ورسائل وإشارات، كان أولها الدفع الأمريكي باتجاه تسليم الواقع السوري الشمالي إلى تركيا، ما يعني أن ثمة خلط أوراق جديدة تتعلق بالعامل التركي وإعادة تموضعه في الأزمة السورية، وهذه المرة تحديداً في الورقة الكردية، وسبق أن أعلنت تركيا التحضير لعمليات عسكرية وازنة ستكون تداعياتها المباشرة على الوضع الكردي تحديداً، وحيازة أوراق جديدة ضاغطة في أي مقترحات حلول مستقبلية.
في الجانب «الإسرائيلي» الآخر، ثمة تخوّف وتوجّس ظاهرين لدى القيادات السياسية والعسكرية، إذ تعتبر الانسحاب خسارة مدوية، وذات صلة بقضايا استراتيجية متعلقة بأمنها القومي، وهذا ما أوحى به رئيس الحكومة «الإسرائيلية» بنيامين نتنياهو بُعيد لقائه بوزير الخارجية الأمريكي بومبيو في البرازيل، حيث خفّف هذا الأخير من التداعيات المحتملة للانسحاب الأمريكي، مجدداً دعم العلاقات الاستراتيجية مع «إسرائيل»، ومحاولاً تفهم الهواجس «الإسرائيلية» لجهة الوجود الإيراني في سوريا، ذلك في ظل سعي «إسرائيل» الحثيث لإعادة رسم قواعد اشتباك جديدة في سوريا، بعد إسقاط الطائرة الروسية وإعادة موسكو آنذاك لخلق قواعد اشتباك كانت «إسرائيل» مرتاحة لها قبلاً. وفي أي حال من الأحوال لن تترك واشنطن «تل أبيب» بالنظر لعضوية واستراتيجية العلاقات البينية، وبالتالي فإن الانسحاب لن يغير بطبيعة الالتزام الأمريكي تجاه «إسرائيل».
أما بخصوص الطرف الإيراني، وأن تعتبر طهران الانسحاب نوعاً من أوراق سياسية وأمنية رابحة بالنسبة إليها، إلا أن الانسحاب لا يعتبر مؤثراً واضحاً وحاسماً لجهة العمليات العسكرية والأمنية، فالقوات الأمريكية ما زالت متواجدة عملياً في العراق وتركيا علاوة على قواعدها وأساطيلها المنتشرة في غير مكان من العالم. وهي قادرة عملياً وفعلياً على تنفيذ عملياتها من خارج الأراضي السورية، وهي بطبيعة الأمر أقل كلفة معنوياً من التواجد المباشر واحتمال تحملها خسائر بشرية في حال الاصطدام المباشر.
وتبقى الجهة الرئيسية المعنية بالموضوع وهي سوريا، الأكثر استفادة وإن كانت معنوية بالدرجة الأولى، فهي تعتبر الخطوة ورقة رابحة في ظل التنافس الأمريكي - الروسي الساخن في الساحة السورية، وهو أمر من شأنه تعزيز فرصها في التسويات المحتملة القادمة للكثير من الملفات الداخلية. كما بدا الأمر مترافقاً مع إشارات قوية وذات طابع تنفيذي لعودة سوريا إلى الحضن العربي مجدداً عبر العديد من الوقائع الحاصلة سابقاً. ما يعزز فرص إعادة ترتيب البيت العربي، ومحاولة إعادة ترميم النظام الإقليمي العربي الذي تأثر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بفعل الحراك العربي في غير دولة.
وربما تعتبر موسكو من أكثر الدول استفادة من الانسحاب المعلن، بالنظر لظروف التنافس الحاد، الذي وصل أحياناً إلى الاصطدام المباشر في ظل قواعد اشتباك هشة، وهو أمر تعتبره موسكو تحدياً انتصرت فيه ولو مؤقتاً في الساحة السورية رغم أنه ليس حاسماً.
إن تداعيات الانسحاب تبدو جلية على فواعل النظام الإقليمي الأساسيين من غير العرب، ك«إسرائيل» وتركيا وإيران، إضافة إلى روسيا، وهو سيعيد خلط أوراق محدَّدة بصرف النظر عن نهاياتها الفعلية والعملية، وهي في مطلق الأحوال ستحرك المياه الراكدة في موازين القوى الإقليمية في المنطقة، لجهة محاولة كل طرف إعادة رسم قواعد اشتباك جديدة لمصلحته، وهو أمر ليس بالضرورة أن يمر بوقائع وظروف هادئة.
بصرف النظر عن حجم ونوعية الانسحاب الأمريكي من الساحة السورية، ثمة تداعيات وظروف ناظمة للعملية المفترضة، ولا سيما أنها تأتي في ظل متغيرات شرق أوسطية فرضتها الأزمة السورية والقضايا ذات الصلة بها. وفي الواقع لطالما شكلت سوريا حلقة شد وجذب إقليمية ودولية بفعل وضعها وموقعها الجيوسياسي في منطقة تعتبر الأشد التهاباً في العالم، وغالباً ما كانت إعادة ترتيب النظام الإقليمي العربي تمر فصوله وقواعده عبر سوريا، وهذه المرة كانت عبر البوابة الإماراتية التي أعادت فتح سفارتها في دمشق مؤخراً.
وبفعل الإعلان الأمريكي عن الانسحاب، ظهرت وقائع ومواقف متعددة الاتجاهات ورسائل وإشارات، كان أولها الدفع الأمريكي باتجاه تسليم الواقع السوري الشمالي إلى تركيا، ما يعني أن ثمة خلط أوراق جديدة تتعلق بالعامل التركي وإعادة تموضعه في الأزمة السورية، وهذه المرة تحديداً في الورقة الكردية، وسبق أن أعلنت تركيا التحضير لعمليات عسكرية وازنة ستكون تداعياتها المباشرة على الوضع الكردي تحديداً، وحيازة أوراق جديدة ضاغطة في أي مقترحات حلول مستقبلية.
في الجانب «الإسرائيلي» الآخر، ثمة تخوّف وتوجّس ظاهرين لدى القيادات السياسية والعسكرية، إذ تعتبر الانسحاب خسارة مدوية، وذات صلة بقضايا استراتيجية متعلقة بأمنها القومي، وهذا ما أوحى به رئيس الحكومة «الإسرائيلية» بنيامين نتنياهو بُعيد لقائه بوزير الخارجية الأمريكي بومبيو في البرازيل، حيث خفّف هذا الأخير من التداعيات المحتملة للانسحاب الأمريكي، مجدداً دعم العلاقات الاستراتيجية مع «إسرائيل»، ومحاولاً تفهم الهواجس «الإسرائيلية» لجهة الوجود الإيراني في سوريا، ذلك في ظل سعي «إسرائيل» الحثيث لإعادة رسم قواعد اشتباك جديدة في سوريا، بعد إسقاط الطائرة الروسية وإعادة موسكو آنذاك لخلق قواعد اشتباك كانت «إسرائيل» مرتاحة لها قبلاً. وفي أي حال من الأحوال لن تترك واشنطن «تل أبيب» بالنظر لعضوية واستراتيجية العلاقات البينية، وبالتالي فإن الانسحاب لن يغير بطبيعة الالتزام الأمريكي تجاه «إسرائيل».
أما بخصوص الطرف الإيراني، وأن تعتبر طهران الانسحاب نوعاً من أوراق سياسية وأمنية رابحة بالنسبة إليها، إلا أن الانسحاب لا يعتبر مؤثراً واضحاً وحاسماً لجهة العمليات العسكرية والأمنية، فالقوات الأمريكية ما زالت متواجدة عملياً في العراق وتركيا علاوة على قواعدها وأساطيلها المنتشرة في غير مكان من العالم. وهي قادرة عملياً وفعلياً على تنفيذ عملياتها من خارج الأراضي السورية، وهي بطبيعة الأمر أقل كلفة معنوياً من التواجد المباشر واحتمال تحملها خسائر بشرية في حال الاصطدام المباشر.
وتبقى الجهة الرئيسية المعنية بالموضوع وهي سوريا، الأكثر استفادة وإن كانت معنوية بالدرجة الأولى، فهي تعتبر الخطوة ورقة رابحة في ظل التنافس الأمريكي - الروسي الساخن في الساحة السورية، وهو أمر من شأنه تعزيز فرصها في التسويات المحتملة القادمة للكثير من الملفات الداخلية. كما بدا الأمر مترافقاً مع إشارات قوية وذات طابع تنفيذي لعودة سوريا إلى الحضن العربي مجدداً عبر العديد من الوقائع الحاصلة سابقاً. ما يعزز فرص إعادة ترتيب البيت العربي، ومحاولة إعادة ترميم النظام الإقليمي العربي الذي تأثر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بفعل الحراك العربي في غير دولة.
وربما تعتبر موسكو من أكثر الدول استفادة من الانسحاب المعلن، بالنظر لظروف التنافس الحاد، الذي وصل أحياناً إلى الاصطدام المباشر في ظل قواعد اشتباك هشة، وهو أمر تعتبره موسكو تحدياً انتصرت فيه ولو مؤقتاً في الساحة السورية رغم أنه ليس حاسماً.
إن تداعيات الانسحاب تبدو جلية على فواعل النظام الإقليمي الأساسيين من غير العرب، ك«إسرائيل» وتركيا وإيران، إضافة إلى روسيا، وهو سيعيد خلط أوراق محدَّدة بصرف النظر عن نهاياتها الفعلية والعملية، وهي في مطلق الأحوال ستحرك المياه الراكدة في موازين القوى الإقليمية في المنطقة، لجهة محاولة كل طرف إعادة رسم قواعد اشتباك جديدة لمصلحته، وهو أمر ليس بالضرورة أن يمر بوقائع وظروف هادئة.

عن الخليج

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط