الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تداعيات التحرش بالحزب

تداعيات التحرش بالحزب

تاريخ النشر: 2021-08-06 | 20:34

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

خلال الأيام القليلة الماضية شهدت جبهة الشمال تحرش إسرائيلي واضح في حزب الله، مما إضطر الحزب صباح امس الجمعة الموافق 6 آب/ أغسطس 2021 بالرد مطلقا عشرين صاروخا في مناطق مفتوحة في الجليل الاعلى، وهو ما تضمنه بيان الحزب الرسمي بالإعتراف بتحمله مسؤولية الإطلاق للصواريخ، وتأكيده، انه شاء من ذلك ارسال رسالة ردا على رسائل جيش الموت الإسرائيلي باطلاقه العديد من القذائف المدفعية على ارض مفتوحة.

لكن هل سيكتفي الطرفان بالرسائل التحذيرية، ام تحمل تلك البرقيات مؤشرات لما هو ابعد من ذلك؟ وهل سقف وحدود الرسائل تقتصر على حزب الله، ام انها موجهة لإيران وحلفاء الحزب في سوريا والعراق واليمن؟ وإلى ما تهدف تلك الرسائل؟ هل تريد إسرائيل كي أصابع الحزب ومرجعياته في طهران وقم؟

من المؤكد الرسائل تتجاوز حدود لبنان ويمتد صداها حتى بلاد فارس وكل الدول والقوى السائرة في الفلك الإيراني. واعتقد جازما، ان الرسائل لن تتوقف عند حدود حرق الأصابع، او كي الوعي عن بعد، انما ستأخذ ابعادا وآفاقا أوسع، بتعبير آخر قد يقتصر في اللحظة الراهنة التحرش بالحزب وذراعه العسكري دون توسيع نطاق الضربة إلآ إذا قام الحزب بتطوير وتوسيع نطاق رسائله، بيد ان التقدير لبعض المراقبين، ان العين ومؤشر البوصلة الإسرائيلية يتجه نحو طهران وحكام الملالي واتباعهم في النظام العربي. وبالتالي الضربة الرئيسية قد تكون على ايران ومفاعلها النووي. لا سيما وان بيني غانتس، وزير الحرب الصهيوني اعلن في اكثر من تصريح خلال الأيام القليلة الماضية، ان إيران على بعد أسابيع من صناعة القنبلة النووية. فضلا عن تأكيد كل من إسرائيل المارقة والولايات المتحدة وبريطانيا على تحميل حكام طهران المسؤولية عن قصف السفينة الإسرائيلية قبل أيام قليلة، ودعوة الحكومتان الأميركية والبريطانية بضرورة التنسيق الثلاثي لتوجيه ضربة لإيران، ويلي ذلك توجيه ضربة قاصمة للحزب، وفكفكة مؤسسته العسكرية، وتحجيمه عسكريا وسياسيا.

ولهذا التحرش الإسرائيلي بحزب الله لا يتوقف عند حدود ما ذكر انفا، بسبب الخشية من سطوة ونفوذ حزب الله في الساحة اللبنانية، وتحكمه بشكل كبير مع حلفائه في المنطقة الشرقية من بيروت في المشهد اللبناني، وإمتلاكهما ليس الثلث المعطل فقط، انما حق النقض "الفيتو" على كل ما له صله بالنظام السياسي اللبناني القائم. وهو ما يتعارض مع مصالح اميركا وحلفائها في الغرب الرأسمالي بكل قواه، وأيضا خشية النافذون من اهل النظام العربي الرسمي من دور إيران وادواتها في لبنان والعراق وسوريا واليمن. وهو ما أملى على القوى الرأسمالية وحلفائها في الوطن العربي التعاون سويا على إعادة هيكلة النظام الرسمي العربي بما يستجيب ومصالحه، ويعمق عمليات التطبيع العربية الرسمية المفتوحة ودون اية قيود مع دولة الإستعمار الإسرائيلية.

هنا يبرز سؤال، هل هذا التوتر المتصاعد، والذي يتجه نحو فتح ابواب الحرب على اكثر من جبهة يعني إنفكاك التحالف الإيراني الأميركي الإسرائيلي والغربي عموما، ام هو شكل من اشكال إعادة التشكيل والتهذيب للدور الإيراني في الإقليم؟ لا سيما وان دور حكم الملالي منذ تولوا الحكم، كان العمل على تبديد الجبهة الشرقية العربية بقيادة العراق، وتمزيق الساحة الإسلامية عبر تعظيم ما يسمى التناقض الشيعي السني، وتعميق التناقضات العربية الإيرانية، وفتح أبواب الوطن العربي نحو التطبيع مع دولة الإستعمار الإسرائيلية. لذا يعتقد أصحاب القرار في الغرب الرأسمالي ان ايران الفارسية حققت الهدف المراد، وادت وظيفتها بامتياز، ولكنها تجاوزت حدودها وسقف المسموح لها في الإقليم، ونسيت نفسها والدور المطلوب منها، وهو ان تكون بيدق بيد إسرائيل، لا نقيض لها في النفوذ على زعامة الإقليم، وبالتالي لا بد من تقليم أظافرها بما يتوائم مع مصالح الغرب وربيبته إسرائيل المارقة والخارجة على القانون.

اذا التصعيد المتواتر على جبهة الشمال يعتبر الشرارة، التي ستحرق السهل الإيراني واللبناني وكل من له صلة مع حكام الملالي، وقد تكون التداعيات اعمق واوسع من حدود توجيه ضربة عسكرية موجعة لإيران الفارسية إذا إرتأى الغرب وإسرائيل ذلك.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط