الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"تدوير حماس الحكومي" هل يسمح لحكومة رام الله بالعمل!

"تدوير حماس الحكومي" هل يسمح لحكومة رام الله بالعمل!

تاريخ النشر: 2019-04-20 | 03:04

كتب حسن عصفور/ بلا ضجيج كبير، أقدمت حركة حماس على "فعلة سياسية" جديدة، تكرس موضوعيا كل مظاهر البعد الانفصالي، المتنامي يوما بعد آخر، وتضيف عقبة فوق عقبات عرقلة المصالحة، رغم النفي متعدد الألسن الذي أطلقته الحركة، لما قامت بتنفيذه.

كعادتها تحاول حماس "اختراع" أوصاف لكل عمل انقسامي للهروب من الاعتراف بما فعلت، كونها تعلم الحقيقة من وراء ذلك، فكما اخترعت تعبير "الحسم العسكري" على انقلابها الأسود 14 يونيو 2007، ثم "اللجنة الإدارية" بدلا لمجلس الوزراء، وأخيرا تخترع "حكومة الوكلاء"، وكأن العالم من السذاجة الى درجة ألا يقف أمام عشرات من الأدلة التي يحملها هذا "المكون الانفصالي".

التشكيل الحمساوي الجديد "حكومة الوكلاء"، جاء تزامنا مع التشكيل الفتحاوي الجديد "حكومة الكل"، وكلامهما يمارس الخديعة الصريحة، مع فارق جوهري، غاب عن حماس، ان هناك بعدا سيكون له أثر حاسم في التطورات اللاحقة، المتعلق بالبعد العربي والدولي، وآلية التعامل مع "التشكيلين الحكوميين".

حماس ومن معها فصائل وتيارات ستقول كثيرا في نفي الواقع التمثيلي، وستعمل جاهدة البحث في عمق اللغة لتبرير أو تمرير تشكيلها الحكومي، ولن تقف متفرجة أبدا على ما سيقال عنها، لكنها لن تستطيع المضي كثيرا في الهروب من الجواب على أسئلة الضرورة السياسية القادمة، وهي التي ستظهر جوهر "العملية التدويرية" الجديدة.

ودون تفاصيل فحكومة فتح، لا صلة لها بالكل الفلسطيني، بل هي أصبحت واقعا، "حكومة أقلية" شعبية وسياسية، ومع كل "الحصانة العربية – الدولية" لها والاعتراف المتلاحق بها، لن يغير الحقيقة الراسخة، انها حكومة لجزء من شمال بقايا الوطن، ولفصيل وملاحق تدور في فلكه.

تشكيل حكومي رام الله الفتحاوي، وتشكيل حكومي غزة، يفتقدان العمق الشعبي العام، ويقتصر على البعد الحزبي الضيق، ولن يكون "وطنيا خالصا"، مهما تفننت الشعارات في ترميم ما لا يرمم.

السؤال الأول، أمام "مجلس وزراء الوكلاء" في غزة، هل سيسمح لوزراء غزة في "تشكيل فتح الحكومي" بالعمل كما كان سابقا في عهد حكومة رامي الحمد الله، ام انه سيمنعهم من أي نشاط باعتبارهم ممثلين لجسم خارج عن "الشرعية السياسية الجديدة"، ويمثلون أدوات لـ "تكوين انفصالي".

في حالة المنع، سيكون هناك رد فعل مباشر من حكومة فتح برام الله، بمزيد من حصار وخطوات أكثر قساوة كما هدد يوما رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، وله الآن "ذريعة رسمية"، وعليه سيطالب بصفته المعترف بها، بعدم التعاون مع "تشكيل غزة" باي صفة كان، وسيجد تجاوبا دوليا وعربيا معه.

ومنه ستظهر أمام حماس "عقبة سياسية" قد تكون أكبر مما حسبت حسبتها قبل اعلان معادلة "التدوير الحكومية"، ما يتعلق بدور الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص نيكولاي ملادينوف، الخاص بتنفيذ برنامج التشغيل المؤقت في غزة، الذي جاء نتيجة "تفاهمات التهدئة" مع إسرائيل كجزء من معادلة "هدوء مقابل مال" المطورة.

هل تعتقد قيادة حماس، أن الأمم المتحدة ستتجاهل كليا حكومة رام الله، التي وجدت ترحيبا "مثيرا للاهتمام السياسي" عربيا وعالميا لا يتعلق بحكومة فقط، بل له ملامح أكثر بعدا، وهل يستطيع أن يهذب السيد ملادينوف بالعمل المباشر مع "تشكيل حماس الحكومي" ويوقع أي ورقة عمل برعاية "مجلس وزراء الوكلاء".

مسألة ليست شكلية ابدا، وعلى حماس ان تعيد التفكير بها، دون البحث عن "مظلومية فئوية"، ولن تذهب الأمم المتحدة بالتعاون مع أي جهة كانت خارج حدود ما منح لها من دور وصلاحيات، ولا يمكن لحماس ان تجبر العالم على تنفيذ مشاريع من خارج الأمم المتحدة، ما لم تتفق قطر وإسرائيل على التنفيذ المباشر دون الغطاء الشرعي الدولي، وهنا سندخل في "حسبة سياسية مختلفة تماما، عنوانها الصريح ولادة "كيان غزة المستقل"!

العقدة التي صنعتها حماس بخطوتها الجديدة لن يزيلها أي نفي لغوي، فـ" التدوير الحكومي الحمساوي" يحتاج الى "تدوير وطني"، لإنهاء أي صفة فئوية أو انفصالية، وهنا عليها أولا وقف العمل بقرارها غير الحكيم، وأن تعود لـ "قيادة غزة السياسية" لتبحث الرد والعمل لما سيكون، وبعدها يجب أن يلتقي ممثلي "القيادة الغزية" بممثلي الأمم المتحدة لبحث كيفية سبل تنفيذ نتائج التفاهمات المتعلقة بالتشغيل المؤقت، دون تكريس بعد انفصالي.

هل تملك قيادة حماس جرأة الاعتراف بالخطأ، ولا نود القول بالخطيئة رغم أنها كذلك سياسيا، دون ذلك عليها أن تستعد لمعركة من نوع جديد لن ينفع معها كل صراخ العويل السياسي ولا دعاوي خطباء المساجد.

"الغرور السياسي" نهايته "جهنم سياسية"!

ملاحظة: غرينبلات الأمريكي الصهيوني كشف كل أكاذيب محور "تحالف الشر السياسي" القطري التركي الإخوانجي البعض إيراني حول سيناء...رغم ذلك سيستمرون في الكذب أكثر فذلك سلاحهم الذي يملكون للبقاء!

تنويه خاص: غرينبلات الأمريكي الصهيوني أشار الى لقائهم فلسطينيين خارج "القيادة الرسمية"، رسالة تفتح ذاكرة ما كان يتم من "لقاءات" في بناية العار خلال حصار الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار...هل تتذكرون يا أدوات السوء!

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط