تاريخ النشر: 2022-05-12 | 19:17
تاريخ النشر: 2022-05-12 | 19:17
يوم الاربعاء الماضي صباحاً استيقظ الشعب الفلسطيني و العالم ، على فاجعة اغتيال فارسة الكلمة الصحفية المخضرمة الشهيدة شيرين أبو عاقلة ، إحدى أسماء فلسطين الجميلة ، و إحدى الشهود الرئيسيين لنقل الكلمة و الصورة على ما يحدث في فلسطين من قبل الإحتلال الصهيوني و ارهاصاته ، هذا الاغتيال يُوضع في سياق طمس الرواية الانسانية لمعاناة الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من تنكيل منذ النكبة حتى يومنا هذا ، حيث جريمة الاغتيال متكاملة الأركان لا تحتاج إلى تحقيق ، لأن الضحية و الجلاد و الأداة معلومة للقاصي و الداني ، مجرد موافقة الفلسطينيين، و كل المتعاطفين مع قضية اغتيال شيرين على إجراء تحقيق في هذا الخصوص ، يعطي طوق نجاة إلى التفاف لمن نفذ تلك الجريمة ، و يقود مرتكب تلك الجريمة إلى الإفلات ، المطلوب ليست التحقيق في قضية الاغتيال ، بل ملاحقة هؤلاء المجرمين و من ورائهم من في المستوى السياسي الصهيوني دولياً ، وإحضارهم إلى العدالة الدولية ،
اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة يجب أن يُسلط الضوء على معاناة كل من ينقل معاناة الشعب الفلسطيني بالصوت و الصورة و القلم ، من يصدحون عن معاناة الشعب الفلسطيني في الاعلام الغربي خاصة يتعرضون للموت البطئ بالتنكيل بهم في حياتهم اليومية نفسياً و ماديا و جنائياً ، حتى لايكون هناك شهود حقيقيين لتلك القضية الفلسطينية العادلة ، هذا الكيان الصهيوني له ادرع مختلفة و متنوعة في عواصم العالم المهمة ، و ذات الثقل في التأثير في الرأي العالمي مثل امريكا و الإتحاد الأوروبي ، منذ نشأته يريد الكيان الصهيوني إعطاء الطابع الديني لهذا الصراع لاستبعاد كل المتعاطفين مع القضية الفلسطينية و كل أحرار العالم من غير المسلمين في الدفاع عن معاناة الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية ، حيث نجحوا الفلسطينين منذ النكبة في إقناع العالم أن هناك إحتلال و محتل بعيداً عن التوضيف الديني لهذا الصراع ، الشعب الفلسطيني متنوع الاعراف و الدين ، يوجد فيه ديانات مختلفة و متعددة و بنسب متفاوتة ، و لكن العنوان الأساسي لكل هؤلاء أنهم فلسطينين تحت الإحتلال ، في هذا السياق تصدر خبر إغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة كل وسائل الإعلام المؤثرة في العالم و جميع المحافل الدولية و السياسية و البرلمانية مثل الأمم المتحدة ، و زد على ذلك القيمة العامة و الخاصة لتلك الصحفية المخضرمة ، كون تلك الصحفية تنقل منذ ربع قرن معاناة الشعب الفلسطيني على قناة معروفة عالمياً .
و أن تلك الصحفية كونها إمراة ، و أن هي أيضا فلسطينية ذات ديانة مسيحية نعتز بها كفلسطينين ، و أيضا انها تحمل جواز دولي امريكي عابر للحدود ، كل هذه الأسباب مجتمعة جعلتنا كفلسطينيين نكسب مزيداً من مساحات التعاطف مع القضية الفلسطينية، و التي عنوانها في الأيام الأخيرة هي قضية اغتيال الفارسة شيرين أبو عاقلة ، حيث التعاطف الدولي مهم جداً كرافعة للقضية الفلسطينية و لكن هذا ليست النهاية ، يجب علينا كفلسطينين ان نعول على البندقية جانب الكلمة، و التعاطف الدولي في المقاومة المدروسة لهذا الإحتلال ، حيث تحرير فلسطين يحتاج إلى نفس طويل لجولات متعددة ، يتراكم فيها التنوع الثقافي و الديني ، المهني و الإنساني ، و الوحدة الوطنية باختصار الوقت في الوصول لحلم الدولة المتعثر ، رحم الله الفارسة شيرين و كل شهدائنا السابقين و القادمين .