الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب الظاهرة

ترامب الظاهرة

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:04

عندما انتخب الرئيس أوباما في خريف عام ٢٠٠٨ كان أحد أسباب انتخابه من قبل الأمريكيين هو أنه طرح نفسه كبديل لسياسات الرئيس بوش التي أدت إلى غزو العراق وتراجع الاقتصاد والاعتماد على القوة العسكرية لتحقيق مآرب سياسية توسعية.

ما حدث لاحقا وخلال 8 سنوات من حكم الرئيس أوباما هي أحداث جمة هزت الشرق الأوسط وربما أعادت رسم خريطته، فالإدارة لم تتعامل بشكل حازم وقيادي مع تداعيات أحداث الربيع العربي من موقفها المتأرجح في مصر تجاه كل من الإخوان والعسكر، الى قيادتها الخلفية لحلف الناتو والذي أرغمها إلى التدخل العسكري في ليبيا من قبل بريطانيا وفرنسا إلى التراجع عن معاقبة النظام السوري عندما استخدم أسلحة كيمياوية ضد المدنيين رغم خطوط الرئيس الحمراء، فقد رأى البعض أن العجز الأمريكي في التعامل مع الأزمة السورية والتلكؤ والتردد أدى الى خلق فراغ ملأته لاحقا تنظيمات إرهابية من داعش الى النصرة ولاحقا مليشيات حزب الله وإيران وأخيرا روسيا التي رمت بثقلها العسكري الأمر الذي عقد الوضع و أدى الى استمرار نزيف الدم السوري والذي بحسب الأمم المتحدة تسبب في أكبر كارثة إنسانية في القرن الواحد والعشرين.

في رأي الكثيرين وخلال عهد إدارة الرئيس أوباما فقدت الولايات المتحدة دورها القيادي عدا عن هذا فإن كثيرين يرون الرئيس أوباما رئيسا ضعيفا لا يهابه الجمهوريون في الكونغرس والذين يعطلون معظم قراراته.

من هنا تأتي شعبية ترامب فهو رجل يمثل القوة حتى وإن لم يكن يمتلك السياسات، فالأمريكي العادي على الأقل داخل الحزب الجمهوري يراه مضادا للرئيس أوباما و يعول عليه كثيرا في إعادة الهيبة لأمريكا ومكانتها كدولة عظمى كما يطرح ترامب.

ترامب أيضا ليس سياسيا فهو يهاجم السياسيين في كل مناسبة ويفخر أنه لا يتلقى أي تبرعات من جماعات الضغط أو اللوبي وهذا عامل جذاب للناخب الذي مل من السياسيين التقليديين و"كذبهم"، وهو يرى أن عدم الخبرة في السياسة هو شيء محبب فيكيفهم أن ترامب هو ملياردير جمع ثروة هائلة بحنكته ومهاراته في عقد الصفقات وبهذا يمكن أن يكون أفضل شخص مؤهل لحل مشاكلهم الاقتصادية .

عامل آخر بشعبية ترامب أنه يعيش حياة الترف بفنادقه الفاخرة وطائرته الخاصة وزوجته عارضة الأزياء الجميلة مالانيا وأولاده ذوي الشعر الأشقر، فهو يمثل تابلو من الجمال والثروة والنجاح كما هي صور المسلسلات التليفزيونية، وبالتالي ينظر إليه الأمريكي الذي ينتمي للطبقة العاملة على أنه عالم من الفنتازيا وربما إذا وصل للبيت الأبيض يستطيع أن يحول حياتهم الى حياة مشابهة لحياته. تفكير يعكس السذاجة لكنه يحمل آمالا وأحلاما جميلة.

ترامب أيضا يتحدث بلغة نابية لا يهتم بالكياسة السياسية التي يراها الناخب نفس معطر وسط غرف السياسيين الخانقة والذين لا يجرؤون على البوح علنا بأفكار يؤمنون بها. ترامب عكسهم تماما حتى إنه أصبح يلقب بالتفلون لأن لا شيء يلصق عليه، وكلما زاد هجوما على سياسات أوباما كلما زادت شعبيته فهو مثلا يريد محو داعش من على الخريطة ويريد قتلهم وقتل عائلاتهم بينما تصريحات الإدارة هي إضعاف التنظيم ومن ثم القضاء عليه.

ترامب يريد بناء حائط على طول حدود المكسيك لمنع دخول المهاجرين غير الشرعيين بينما الإدارة تتعامل مع الهجرة عبر قوانين الإصلاح، وإعطاء الجنسيه للأشخاص الذين يدفعون الضرائب ويبرهنون أنهم مواطنون صالحون.

ترامب يريد أن يقف أمام الصين ويفرض تعرفة جمركية على بضائعها ويسخر من البيت الأبيض الذي يصفه بالغبي في عقد صفقات تضر بالطبقة العاملة من الأمريكيين.

ترامب يريد أن يعاقب الشركات الأمريكية التي تنقل مصانعها إلى الخارج وهذا أيضا يرفع من شعبيته أمام الطبقة العاملة التي تضررت كثيرا بالتطور التكنولوجي وفقدان وظائف تقليدية في مناجم الفحم ومصانع الفولاذ، ترامب يعد بجعل أمريكا دولة عظمى والناخب الجمهوري معجب برسالته، لكن الاختبار الأهم هو هل سينجح ترامب في كسب تأييد الناخب المستقل وما يسمى بديمقراطية ريغن ليفوز بالجائزة الكبرى وهي البيت الأبيض؟.

عن العربية نت

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط