تاريخ النشر: 2017-07-06 | 08:30
تاريخ النشر: 2017-07-06 | 08:30
منذ اللحظة الأولى للإعلان عن فوزه في الإنتخابات الرئاسية الأميركية، بات اللقاء بين رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين هو الحدث المنتظر على مستوى العالم، نظراً إلى الرغبة التي أبداها الأول بالتعاون مع الجانب الروسي خلال فترة الحملات الإنتخابية، بالرغم من كل التحولات التي حصلت في الفترة التي تلت تسلمه السلطة، لا سيما بعد الإتهامات التي وجهت لموسكو بالتدخل في الإنتخابات الأميركية.
على هذا الصعيد، كان المرشح دونالد ترامب وقتذاك يتحدث بشكل دائم عن السعي إلى بناء علاقة ممتازة مع بوتين، لكن لن ينجح الرئيس الأميركي ترامب على ما يبدو في تجاوز الكثير من العراقيل الموضوعة من جانب بعض المؤسسات الأميركية، الرافضة لأي تعاون مع موسكو في الوقت الراهن، والتي تسعى إلى محاصرته من كل الجوانب لمنعه من الذهاب نحو هذا الخيار.
اليوم حدد موعد اللقاء الذي سيعقد يوم غد الجمعة على هامش مؤتمرقمة العشرينفي هامبورغ، في حين أن البنود الساخنة التي ستكون حاضرة على طاولة المباحثات باتت معروفة بشكل شبه رسمي، وأبرزها، الأزمتان السورية والأوكرانية بالإضافة إلى ملفيكوريا الشماليةوالحرب علىالإرهابوالأزمة الخليجية المستجدة.
في هذا السياق، لا يمكن تعليق الكثير من الآمال على هذا اللقاء الرئاسي، نظراً إلى التضارب في المصالح بين القوتين العظميين، ناهيك عن التباعد في مواقفهما بالنسبة إلى الملفات العالقة، وهو ما ظهر بشكل واضح، في الفترة الأخيرة، على مستوىالأزمة السوريةبعد إستهداف الجانب الأميركي للجيش السوري والقوى المتحالفة معه في أكثر من مناسبة، من مطار الشعيرات إلى البادية، بالإضافة إلى الإتهامات التي وجهتها واشنطن إلى دمشق بالإعداد لهجوم كيميائي جديد.
ومع إستبعاد إمكانية التوافق بين الرئيسين حول الأزمتين السورية والأوكرانية، على حل أي منهما خصوصاً أنهما متلازمتان بشكل أو بآخر، ستكون الحرب على الإرهاب هي الحاضر الأبرز في لقاء القمة، لا سيما أنها تشكل أولوية بالنسبة إلى الرئيس الأميركي، وهو ما ظهر من خلال القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض.
في هذا الإطار، سيؤكد ترامب لنظيره الروسي أن تحركات واشنطن في سوريا لا تستهدف إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد أو تبديل نظام الحكم القائم، كما سيجدد الدعوة إلى حصر كافة الجهود في الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وربما يطرح مشروعالمناطق الآمنةالذي من الممكن أن يتلاقى مع الإقتراح الروسي حول مناطق تخفيف التصعيد، على أن تشمل الحرب على الإرهاب "جبهة النصرة".
وفي ظل عدم الرغبة والحرص الأميركي على عدم التصعيد بوجه موسكو، الى الحد الذي قد يؤدي لوقوع صدام مباشر بين الجانبين في بؤر التوتر المتعددة، هناك هاجس لدى واشنطن سيسعى ترامب إلى طرحه بقوة في لقائه مع بوتين، يتعلق برغبة الولايات المتحدة في محاصرة النفوذ الإيراني في سوريا، لا سيما في المناطق المجاورة للجولان السوري المحتل بما يؤمن المصالح الإسرائيلية.
في المحصلة، لا يمكن الرهان على حصول تحولات من العيار الثقيل بعد لقاء ترامب بوتين، على عكس ما كان يتوقعه البعض قبل إنتخاب الرئيس الأميركي في حال فوزه، بسبب المواقف التي كان يطلقها.
عن النشرة اللبنانية