الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب ومهلة الساعة لروسيا

ترامب ومهلة الساعة لروسيا

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 08:15

وجهت الضربة الأميركية لمطار الشعيرات العسكري في حمص في سورية، الجمعة الفائتة، رسالة للروس فيها تذكير بموازين القوى وبالدور المسموح لهم به هناك.
منذ توليه منصبه، أو حتى قبل ذلك، والرئيس الأميركي دونالد ترامب في خلافات مع غالبية الأجهزة والدوائر الحكومية والسياسية الأميركية بسبب موقفه الشخصي من روسيا. لدرجة أنّ أجهزة الاستخبارات والأمن الأميركية بدأت تتصيد أي اتصال له ولفريقه مع روسيا وتحقق بها. من هنا وعلى الصعيد الداخلي الأميركي، فإنّ الضربة الأخيرة لمطار تتواجد فيه القوات الروسية، كان نوعاً من الغضب ضد موسكو؛ أنّه رغم محاولاتنا تحسين العلاقات معكم، خذلتمونا بعدم التزامكم والنظام الذي ترعونه بما اتفقتم عليه مع واشنطن. وجزء مما يحدث هو تبرئة أفراد إدارة ترامب لأنفسهم من تهمة العلاقة مع موسكو.
أرسل الطرف الأميركي تحذيرا مسبقا للروس، بأنّ الضربة قادمة، وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، بأن اتصالات عدة جرت مع الروس، وبحسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أعطيت لهم مهلة ساعة واحدة قبل الضربة، ليتجنب الروس في المطار الضربة. 
قبيل زيارته هذا الأسبوع لموسكو، أوضح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في مقابلات صحافية الأحد الفائت، أنّه سينتقد مضيفيه لسببين، الأول، عدم ضبطهم حليفهم السوري، بموجب تفاهمات عديدة سابقة وخصوصاً في الشأن الكيماوي. وثانياً بسبب محاولات تدخل روسية في الانتخابات الأوروبية.
قال كل من تيلرسون، ومستشار الأمن القومي الأميركي، إتش آر ماكماستر، في مقابلات تلفزيونية هذا الأسبوع إنّ هدف ضربة حمص ليس زعزعة نظام بشار الأسد، بل منع المزيد من الهجمات الكيماوية. وأوضح تيلرسون، أنّ الأولوية ما تزال القضاء على تنظيم "داعش" ثم الاتجاه لانتخابات يقرر فيها السوريون مصير الأسد.
في الواقع إنّ ما يقوله تيلرسون، هو أنّ السياسة الأميركية هي ذاتها سياسة باراك أوباما، الذي توصل في العام 2013، لاتفاق بوساطة روسية لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، مقابل وقف ضربة كان يجري الإعداد لها حينها. وكان التصور الأميركي مبنياً حينها على ثلاثة أسس، أولها القضاء على أسلحة الدمار الشامل، وثانيها تولي روسيا دورا في سورية للقضاء على التنظيمات "السلفية الجهادية"، وثالثا، البدء بعملية سياسية في سورية، تمنع الفوضى التي قد تعقب سقوط النظام.
لو كان أوباما في منصبه، ربما استغرق وقتا أطول في التحقيق في الضربة وإثبات مسؤولية النظام، وإذا ما أثبت ذلك قد يقوم بما قام به ترامب.
سبق القصف الأميركي، جولة جديدة من القصف الاسرائيلي لأهداف في سورية، الشهر الفائت، والفرق هذه المرة، أن مضادات جوية سورية استهدفت الطائرات المغيرة فاعترفت اسرائيل بأنها المهاجم. ولم يزد الموقف الروسي حينها عن طلب استيضاح والتعبير عن القلق أمام السفير الاسرائيلي في موسكو، وكان ذلك جزءا من التنسيق الروسي – الاسرائيلي لمنع الصدام بينهما في سورية؛ فكلٌ بموجب التنسيق القائم بينهما، يقوم بما يريد هناك، شرط عدم المساس بالآخر. ثم جاءت الضربة الأميركية، ورد الفعل الروسي الباهت، ليؤكد حقائق، أولها، أن الوجود الروسي هو لحماية النظام ضد خصومه، ولكن ليس ضد الأميركان أو الإسرائيليين. وثانيها، أنّ فارق القوة الهائل بين الطرف الروسي والأميركي، يجعل الطرف الثاني يقرر حدود الدور المسموح لروسيا، وأنّ الأهداف الثلاثة سالفة الذكر التي سمحت واشنطن بموجبها لموسكو في العمل في سورية لم تتحقق، فالأسد والإيرانيون دائمو المراوغة في الحل السياسي. وروسيا لا تعطي إنهاء "داعش" والتظيمات الشبيهة أولوية. ثم جاء موضوع الأسلحة الكيماوية، الذي يفرض على الأميركان التدخل، بغض النظر من الذي استخدم هذا السلاح.
على مدى عشرات السنوات كانت الجبهة الاسرائيلية السورية هادئة بفضل سياسات العائلة الأسدية. وقاتل الأسد مع الأميركان في محطات منها الحرب على العراق عام 1991. لذلك فإزالة هذا النظام ليس أولوية، ولكن استمرار الوضع السوري الحالي يربك الكثير من الأوراق الأميركية، لذلك تريد واشنطن توجيه رسالة أنّ استمرار المراوغات والانغلاق في المسار السياسي واستمرار القلق القادم من سورية، سيؤدي للتراجع عن التوكيل الأميركي المعطى لموسكو لترتيب الوضع السوري، وقد تطور استراتيجية يتولى الاميركيون بموجبها دورا مباشرا أكبر.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط